الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:37 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:49 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

وداعا شهداء لقمة العيش

الكاتب: خالد مفلح

رام الله -شبكة راية الإعلامية:

مرة أخرى فُجع الوطن برحيل أحد عشر عاملاً شهداء للقمة العيش المرّة في فلسطين الحبيبة، يوم الأحد 12/8/2012 بعد صلاة عصر ذلك اليوم بينما كان غالبيتنا يحضر إفطاراً شهيا كان جمال أحمد كامل فشافشة، ومحمد حسن حسين ملايشة، وخالد عبد الرحمن محمد أبو عين، وفتحي محمد علي حمامرة، ومنير يوسف محمد زيدان، وفارس عرسان محمود اعديس، وأشرف فتحي شفيق فشافشة، ومحمد أحمد كنعان، وحسام إبراهيم عبد الله القب، وأمجد إبراهيم حسن شوفاني، وسعيد عبد الكريم سليمان عوض، وهم من سكان بلدة جبع قضاء جنين، وبلدة عنبتا وقرية دير الغصون قضاء طولكرم، ومدينة نابلس يواجهون الموت بثياب العزة والفخار ثياب العمل… سقط كل هؤلاء شهداء للقمة العيش عندما كانوا عائدون من أماكن عملهم في مواقع مختلفة، وبينما أُصيب ثلاثة آخرون بجروح مختلفة.

 


 

 

سادتي الشهداء لقد أبكيتمونا وذرفنا الدموع عليكم، وعلى من تركتم خلفكم من أطفال وأهالي لا أحد غيركم سيحضر لهم هدايا العيد ألعابة الجميلة، رحلتم وتركتم في القلب غصة وجرح لا يندمل إلا بمرور الزمن، تركتم وراءكم عائلات ثكلى كنتم أنتم بعد الله المعيل الوحيد لها. فما دمتم عمالاً فأنتم بلا أدنى شك من مستوري الحال وما دفعكم لترك السهر في رمضان والخلود إلى النوم إلا من أجل شق طريق صعبة في الصباح الباكر بحثا عن مصدر رزق ومن أجل لقمة العيش التي يركض خلفها الغالبية العظمى من زملائكم في وطننا الغالي فلسطين.

 

 

حادث السير المروع الذي وقع على مفرق بلعا إلى الشرق من مدينة طولكرم وذهب ضحيته أنتم أعاد الذكريات لحادث جبع رام الله الذي ذهب ضحيته أطفالا بعمر الورود، وكأن القريتان جبع جنين وجبع رام الله على موعد مع الموت. حادثان منفصلان وبعيدان وغير شبيهين ببعضهما البعض من حيث الزمان والمكان، لكن الضحية واحدة هو المواطن الفلسطيني الفقير، فهل هناك من يحمي هذا المواطن من هذه الحوادث الأليمة.

 

 

إن الشعب حزين عليكم شهداءنا الأبطال، وفلسطين حزينة عليكم أيضا، عمالنا الشرفاء يا شهداء لقمة العيش، قراكم ومدنكم وبلداتكم ومخيماتكم حزينة عليكم… أطفال فلسطين حزينون عليكم، وأطفال جبع الشهداء جزينون عليكم. فلا عيد هذا العام وأنتم بعيدون عن أهاليكم، ولا بهجة ولا فرحة لنا وأطفالكم وأهاليكم محزونون عليكم.

 

 

أحبائي العمال الشهداء…شهداء نحتسبكم عند الله كذلك، هنيئاً لكم الشهادة في العشرة الآواخر من رمضان… فأنتم طلاب عيش كريم… وطالب لقمة العيش عند ربه شهيداً… فأنتم بإذن الله شهداء… نحتسبكم عند الله كذلك.

 

 

لكم من الله الرحمة… نسأل الله العلي العظيم أن يرحمكم ويصبر أهاليكم على ما إبتلاهم به ولكم منا الفاتحة على أرواحكم الطاهرة ولأطفالكم وأهاليكم نسأل الله أن ينزل عليهم صبرا من عنده إنه نعم المولى ونعم النصير.

 

 

Khaled.mufleh@gmail.com

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...