الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:37 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:49 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

وكفى بالموت واعظا….. حادث بلعا وشهداء لقمة العيش

الكاتب: عنان الناصر

رام الله -شبكة راية الإعلامية:

قال تعالى: ”كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ”.

 

 

مما لا شك فيه أن الجميع من أصحاب الديانات يعلمون أن الموت حق علينا جميعا، ولست هنا بصدد لإزاود على أحد أو أتدخل بشؤون ومعتقدات أي أحد، أنا هنا أقف موقف الحياد آملا أن تصل هذه الكلمات إلى كافة الجهات المعنية لأخذ العبر والدروس مما يحدث جراء الحوادث القاتلة والتي هزت المجتمع الفلسطيني بكافة أركانه.

 

 

من جبع رام الله وكارثة الأطفال واحتراق الحافلة التي تقلهم قبل بضعة أشهر إلى كارثة عمال جبع جنين الذين وقعوا بالأمس ضحية حادث سير على طريق طولكرم قرب مفرق بلعا وما بين الجبعين ما بينهما من حوادث قاتلة وخطرة نحذر منها دوما وللأسف نراها تزيد في كل حين.

 

 

لن أدخل بالعواطف الجياشة والألم الذي هز الوطن كله بل وتأثر به أشقاؤنا العرب الذي بعثوا برسائل تعزية جراء حادث جبع رام الله حادث الأطفال الكارثي الذين احترقت اجسامهم وهم بالحافلة بينما كانوا يتجهون لقضاء وقت من الفرح والمرح نتيجة حادث سير مرعب ولن أقف عند عبرات ودموع النساء والأطفال والشيوخ والشبان حزنا على شهداء لقمة العيش الأحد عشر الذين سقطوا في الرابع والعشرين من رمضان وهم في طريق عودتهم إلى أسرهم وعائلاتهم جراء حادث سير مروع وقع على طريق طولكرم قرب مفرق بلعا رغم أهمية الحديث عن ذلك فلكل طفل سقط حكاية ومآساة أسرة ولكل عامل وقع ضحية حادث السير ألف حكاية ومعاناة.

 

 

شهداء لقمة العيش

 

} كل نفس ذائقة الموت {

 

سيموت كل صغير وكبير …. وسيموت كل أمير ووزير …. وكل عزيز و حقير …وكل غني وفقير …. وكل نجي وتقي …. وكل زاهد وعابد .. وكل مقر وجاحد …وكل صحيح وسقيم فالأنبياء جميعا توفاهم الله ورحمهم…

 

ومن هنا كفى بالموت واعظا….. علينا أن ندرك ولطالما صرح كل المسؤولين في بلدنا أننا لا نملك ثروات سوى الثروة البشرية هذه الثروة التي تستحق أن يقدم لها كل الحقوق كما يطلب منها الواجبات… ما يحدث على الارض من حوادث قاتلة أزهقت أرواح العديدين ألا يتطلب منا وقفة جادة ومعمقة لما يجري لنضع النقاط على الحروف… مات اطفال جبع وهم بعمر الزهور نتيجة حادث وهو من قضاء الله وقدره وتشكلت لجنة للبحث في أسباب ذلك وأوصت بعدة أمور من حقنا ان نسأل ماذا أنجز منها؟

 

وما بين حادث جبع رام الله ومآساة شهداء جبع جنبن وحادث السير الذي وقع على طريق طولكرم عشرات الحوادث التي راح ضحيتها المئات ما بين قتلى وجرحى وما زلنا نتسائل مع كل مصيبة وحالة موت لماذا لا نعمل كذا وكذا ويكون الجواب التسويفي حاضرا من قبل المؤسسات بحيث سنقوم وسنعمل وسنلبي طموحات و…… و……الخ.

 

 

حادث شهداء لقمة العيش عند مفرق بلعا

 

الغريب في الأمر أن أي من عمليات التسويف لم تتحقق وما زالت الحوادث تحصد المزيد من الأرواح…. قبل أشهر عدة وحين توفي عدد من موظفي وزارة المالية بحادث سير مروع على طريق نابلس طولكرم قرب مشتل الجنيدي الزراعي غرب قرية دير شرف والذي حظي بزيارة مسؤولين كبار عملنا أنه سيتم العمل على تحسين وضع المفرق منذ اللحظة الأولى للحادث وها نحن لازلنا ننتظر ولم نتعظ بذلك الحادث ولم نأبه بالموت الذي ليس له مثيل بالوعظ.

 

والكل يدرك أنه من حقنا أن نسأل الشرطة الفلسطينية ودائرة السير والدوائر الطبية المختلفة من إسعاف ومشافي كم حادث سير وكم إصابة وحالة موت قد وقعت عند مفرق بلعا الذي شهد سقوط شهداء لقمة العيش العائدين إلى منازلهم بعد ساعات طوال من العمل الشاق ومن يتحمل مسؤولية بقاء هذا المفرق القاتل على حاله.

 

الأمر لم يتوقف عند هذا الحد لنتجه إلى الشمال تقريبا وطريق الباذان نابلس الطريق الذي يصل جنين والأغوار بنابلس والذي شهد حالة انزلاق متكررة خلال السنوات الماضية وشهد عشرات الحوادث التي ما زالت مستمرة وتقع يوميا لمشاكل بطبيعة الزفتة الناعمة وغياب سواتر الحماية التي تضرر جزء كبير منها جراء حوادث السير وكذلك غياب الإضاءة عن الشارع وكذلك تلك الطريق التي تصل نابلس بجنين من الجهة الشمالية الغريبة والذي اعيد تزفيته حديثا مع بقاء العديد من المشاكل باللفات و”الكوربات”.

 

واذا اردنا أن نتوسع اكثر ماذا عن شارع الموت أو شارع نابلس حوارة والذي شهد العديد من حالات الدهس المتكررة وكذلك طريق نابلس رام الله والأمثلة كثيرة على طبيعة الشوارع والخلل الموجود بها.

 

وكفى بالموت واعظا………… ياترى هل سنتعظ بعد الحادث المأساوي الذي وقع اليوم وأزهق أحد عشر روحا كانت عائدة لتوها من العمل لتقضي بقية وقتها على موائد الافطار مع عائلاتها؟؟؟ سنرى ونشاهد وسنعقب على الذي سيجري.

 

وبما أننا طرحنا هذا الموضوع لا بد من وضع العديد من الملاحظات التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار والتي وصلتنا من خلال المواطنين والموظفين وبعض المطلعين على مثل هذه الأمور على صعيد محور السلامة المرورية التي تشمل العنصر البشري والمركبة والطريق.

 

أولا على الصعيد البشري وحسب الكثير من المواطنين المتنقلين بين المحافظات هناك دعوات لإعادة تأهيل السائقين للمركبات العمومية على وجه الخصوص بشكل دوري من خلال دورات وإرشادات خاصة بطرق التصرف السليم والإسعافات الأولية وتوفير الاحتياجات البسيطة بكل مركبة والعمل على متابعة سلوكيات السائقين خاصة المتهورين منهم وتحديدا بمركبات الشاتل الطائرة وتشديد منح الشبان صغار السن رخص عمومي على هذه المركبات وتعزيز ثقافة رقابة المواطن المتنقل بهذه المركبات ومنحه إمكانية تقديم البلاغ عن أي تجاوز بحيث تؤخذ هذه الأمور بالحسبان وتشديد العقوبات على المخالفين والمتهورين وغيرها من الأمور ذات العلاقة التي يمكن للشرطة ودائرة السير ووزارة المواصلات تحديدها.

 

وفيما يتعلق بالعنصر الثاني الذي يتعلق بالمركبات لا بد من وجود عمليات فحص دورية لها وأن تكون جهات الرقابة على الطرق جاهزة طوال العام وليس بموسم الشتاء فحسب للتأكد من سلامة المركبة والتزام صاحبها بالقواني بشكل دوري، أما ثالثا وتحديدا بموضوع الطريق فحدث ولا حرج طرق متآكلة متهالكة وطرق غير مضاءة ولفات “وكوربات” وليات غير منطقية وشوارع ضيقة كلها مما لا شك به ذات علاقة مباشرة وأساسية بكثير من الحوادث وهذا واضح جدا بالتأكيد لدى قسم المرور والحوادث بالشرطة الفلسطينية.

 

وكفى بالموت واعظا………….. الكل الآن بحاجة لتطبيق عملي فأغلب المشاكل معروفة وليست بحاجة للجان فلتشرع الجهات ذات العلاقة بأخذ الأمور على محمل الجد علنا نخفف أو نحاول العمل على ايقاف هذه الكوارث والمآسي من حادث شهداء لقمة العيش وصلتنا مئات المقترحات والنصائح لم لا يتم العمل على تطبيق بعضها وعلى سبيل المثال لا لماذا لا يتم نشر أفراد من الشرطة بالزي المدني عليها ويتم الإبلاغ عن كل تجاوز وكذلك إلى متى تنتظر الوزارات المعنية وجهات الاختصاص بصيانة الشوارع وتصويب أوضاعها خاصة شارع نابلس طولكرم وشارع الباذان، ولماذا لا يتم وضع قسم اسعاف وطوارئ بمنتصف الطرق الخارجية بين نابلس وطولكرم وبين نابلس وقلقيلية وبين نابلس ورام الله سعيا لتحقيق سرعة بالتدخل والانقاذ ولماذا لا يتم إضاءة الشوارع الخارجية ولماذا لا يتم فتح باب الانتساب والتطوع في دورات الاسعاف والدفاع المدني ولماذا

 

ولماذا………………………….وألف لماذا؟

 

الكل مطالب والكل مسؤول من أعلى الهرم إلى أصغره بضرورة العمل وإنقاذ الأرواح البرئية التي لا حول لها ولا قوة بتسريع تنفيذ الحلول دون اللجوء للجان تشكل لأشهر وتوصي وتذهب وصاياها هباء منثورا نحن كلنا مطالبون فالإعلام مطالب بتعزيز الوعي وتشجيع المواطنين عن أي تجاوز بالتقدم بالإبلاغ للشرطة والمواطن مطالب بإجبار السائق على التحلي بأخلاق وفن القيادة والشرطة مسؤولة بتشديد الرقابة على المتجاوزين والمخالفين والجهات الصحية والدفاع المدني مطالبة بتعزيز العمل التطوعي وتطوير أداء كوادرها للتعامل مع مثل هذه الحوادث المأساوية والجهات المختصة والوزارات ذات العلاقة مطالبة بتعديل وتصويب وضع الشوارع وتجهيز مراكز اسعاف ودفاع مدني على الطرق الخارجية والعمل على انجاز الشوارع المهترئة كشارع نابلس طولكرم وطريق الباذان والتوجه نحو إضاءة هذه الشوارع على غرار شارع واد النار…………. الكل مسؤول عن هذه الثروة البشرية التي لطالما تغنينا بها والحفاظ عليها وكفى تسويفا وتأويلا فنحن بحاجة للعمل الآن أكثر من أي وقت مضى أحد عشر عاملا توفوا أحد عشر اسرة فجعت بلحظة واحدة وإذا ما بقي الحال على هذا الحال فالقادم أعظم لنتحرك الآن ونسعى لوقف هذا الاستهتار بحياة المواطنين.

 

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...