وليد بطراوي
الكاتب: "لا بـــأحـــلامـــك"
قرأت الكثير من التعليقات "الفيسبوكية" حول التصاريح التي منحتها سلطات الاحتلال خلال شهر رمضان وايام العيد. لست ضد ان يستجم ابناء فلسطين على شواطئها، ولكن لماذا لا يذهبون الى عكا مثلاً، كما فعلت وعائلتي في عيد الاضحى الماضي. كما انني لست ضد ان يتسوق الفلسطينيون في الاسواق الاسرائيلية داخل حدود اسرائيل، ولكن بشرط عندما تكون هناك دولتان لشعبين، فيها حدود رسمية وليس جداراً وحاجزاً عسكرياً وان يكون هناك تأشيرة دخول وليس تصريحاً مذلاً من سلطات احتلالية، وعندما تتم المعاملة بالمثل بان تمنح دولة فلسطين تأشيرة دخول للاسرائيليين!
"اليهودي قال"
أستاذي القدير د. شريف كناعنة كان دائماً يقول ان لدينا "عقدة اليهودي". ويأتي بأمثلة كثيرة. فاذا أراد احدنا ان يؤكد على شيء، تسمعه يقول "واحد يهودي قال لي". وإذا اختلف العمال على امر تسمع احدهم يقول "اسأل المعلم اليهودي". حتى درجت نكتة "صارت مع واحد يهودي ومات"! قرأت ان عالماً يهوديا، بعد اعتناقه الإسلام، قال "المرأة المسلمة أنظف امرأة على وجه الأرض". لن ادخل في تحليلاته ولست بصدد نقاش قضايا دينية او تلك التي يمكن ان يسمو فيها دين على دين. ولكنني اعود واتساءل "في حال لم يقل اليهودي (الذي اسلم) قوله هذا، فما كان قولنا؟"
وحدوه!
لا اله الا هو. أتجاذب أطراف الحديث مع بعض الأصدقاء، ونحن على أبواب العام الدراسي الجديد. أتفاجأ من ان ابنتي الكبرى ستعود الى المدرسة يوم 25/8، وأولاد أصدقائي يوم 27/8 وابنتي الصغرى يوم 1/9 واخرين يوم 3/9. اليس العام الدراسي عاما دراسيا، له بداية ونهاية؟ لماذا هذا الاختلاف؟ اليست وزارة التربية والتعليم هي المسؤولة؟ ام ان هناك نية لاطالة موسم التسوق للمدارس؟ ام ان لديكم رغبة شديدة لجعلنا ننتقد ونكتب عن الامر وكأنه لا يوجد ما نكتب فيه؟
"سطل دهان"
اطلق زميلي علاء بدارنة مناشدة الى دولة رئيس الوزراء يقول فيها "ببساطة وع بلاطة عمنا ابو خالد الحكي الك والوزير يسمع. خطابي لا يحمل طابعا بروتوكوليا، فكلام العتب لا يحتمل التدقيق اللغوي لأننا سنضيع بالمسموح والممنوع. نحن مجموعة متواضعة من الشباب عددنا سيكون 11 وسعر سطل الدهان 11 شيكلا، كلنا ايمان بالقضاء والقدر والمكتوب. لكن ايضا كلنا ايمان بالعمل واستخلاص العبر. رمضان رحل لكن لم يرحل الحزن الذي ادمى قلوبنا برحيل 11 من ابناء شعبك على طرقات الوطن. نستحلفك بالله ان تقبل منا "علبة دهان" لتكون اول من يحضر الجلسة القادمة لمجلس الوزراء، ونستحلفك بالله ان تضعها امام وزير النقل والمواصلات ونستحلفك بان توكل له مهمة دهان خط متواصل ومتقطع على طريق طولكرم نابلس ونستحلفك بالله ان تطلب من موكبك في اول زيارة الى جنين ان يقف بك على شارع قرية سيلة الظهر وأنا ادرك جيدا انك ستفعلها بكل حب كي ترى بعينك ان علبة دهان اخرى ستنقذ أرواحاً قبل ان تراق دماء جديدة. طلبنا لا يشكل خللا في ميزانية الحكومة ولا يتجاوز أولويات العمل لأننا تعلمنا أن الإنسان هو اول الأولويات".
"الكلاسيكو"
لست مغرماً بكرة القدم، فمنذ صغري افضل كرة السلة وكانوا يعلقون "من طولك يا نخلة". في بعض الأحيان أشاهد واستمتع بمباريات كرة القدم وخاصة "الكلاسيكو" ولكنني لا افعل المستحيل لمشاهدتها. تساءلت وانا أشاهد مباراة الجمعة بين "ريال مدريد" و"برشلونة" لماذا لا تشدني هذه المباريات كغيري؟ سرعان ما جاءتني الإجابات. لأنني اعرف ان هناك من لا يستطيع مشاهدتها، ولأن هناك محطات تلفزيونية تسرقها، ولان هناك أطفالاً ومرضى وكبار سن يحاولون النوم ولا يستطيعون من صراخ المشجعين، ولأن هناك من سيغضب وربما ينفث علبتي سجائر مضراً بصحته وبغيره، ولأن هناك من سيفرح ويخرج الى الشارع مشعلاً الألعاب النارية، ولان صديقاً لك لم ترق له النتيجة سوف يغلق الهاتف بوجهك، وربما يقاطعك الى الابد لأنك تشجع فريقاً آخر. لهذا انا لا اشجع اي فريق!
مع سبق الاصرار والترصد
كثيرة هي السرقات في محافظة رام الله وبالتحديد في بعض الأحياء. ما الذي يحصل؟ لقد وصلنا الى حد لا يمكن فيه لنا ان نسأل غريباً من اين انت او من انت. معظم السرقات تحدث في وضح النهار، وتكون مدروسة ومع سبق الإصرار والترصد. للأسف ان تواجد الشرطة المكثف لا يكون إلا في الأماكن الأقل عرضة للسرقة، أما الأحياء التي يخرج سكانها الى وظائفهم ومدارسهم، يتحول هدوؤها الى مسرح للسرقات. وبما أننا كمواطنين لا نملك حق سؤال هذا او ذاك من انت، فعلى الشرطة ان تسير دوريات في تلك الأحياء.
لو كنت مسؤولاً
في هيئة تنشيط السياحة الاردنية، لحرصت على اكتمال الصورة في البتراء بان يرتبط كل ما هناك بالحقبة التاريخية التي عاشتها المدينة او بتراث المنطقة. فعلى سبيل المثال ان يلبس سائقو العربات التي تجرها الخيول لباساً يعود للحقبة التاريخية التي كانت الخيول فيها تجر العربات، وان يلبس الشبان الذين يوفرون خدمة التوصيل بالدابة، لباساً بدوياً على سبيل المثال يعكس تراث تلك المنطقة.
الشاطر انا
انا وغيري من الشاطرين، وإحنا في البلد في شغلات اذا مرينا من عندها ما بنستنظف نتطلع عليها. بس برا البلد بتصير "دحة". يعني مثلاً بنشوف بضاعة في المحلات بنقول "صيني انا اشتري هيك بضاعة". اما برا البلد نفس البضاعة بنقعد نقلب فيها ساعة وبنصير بدنا نشتريها. طيب مهي موجودة في البلد. مثل ثاني، انا ادخل على مطعم مجخرب؟ انا ما بروح الا الكافيهات اللي اسمها بيلعلع. أما برا البلد، باكل في مطعم مش بس مجخرب وكاسة الشاي فيه بتدبق من الوسخ، وكراسيه البلاستيك البيضا صارت سودا والأرض حدث ولا حرج، واللي بيعمل ساندويش الفلافل بحشيه بإيده الوسخة. بس باخذ الشغلة وأنا مفكر حالي كسبان. مش هيك الشطارة.
هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.



