مقال الدكتور غازي حمد اللهم لا حسد
الكاتب: ابو الكرمل
راية نيوز: ارجو ان يسمح لي الدكتور غازي حمد وأن يتسع صدره الحاني،وقلبه الكبير،وحبه اللامتناهي للوطن،وحرصه اللامحدود على وحدة الشعب،ونهاية الانقسام اوكما قال انه سيغور وسيذهب مع الريح...هذه المشاعر والاحاسيس الفياضة اشاركه فيها ان لم اقل يشاركه كل الشعب الفلسطيني .وكل القادة والمناضلين الشرفاء في شعبنا ...والمتتبع لما جاء في مقال الدكتور حمد والذي خص فيه{ معا}يشعر أنّ الدكتور غازي قد فارق الحزبية وشق طريقه خارج سرب حركة حماس. وقد تحدث الدكتور حمد عن الإعلام وكيف نوجهه ؟؟؟ومتى يكون نافعاً ومتى يكون ضاراً ...وسرد حديثه باسلوب التقابل الذي لا اريد الخوض فيه طويلاً على اهميته...فلا يجب ان يغمد الإعلام سكاكينه وخناجره في عقولنا حتى لا تشيع الفتنة وتتولد روح الحقد والكراهية بيننا...يجب ان يدعو الإعلام للخير لا الدعوة للفتنة...وان يكون مفاتيح للخير لا مغاليق للشرإإإويجب ان يصوّب الإعلام الفلسطيني في اتجاه قضايانا المصيرية...وان يكشف مؤامرات ومخططات عدونا الذي يتربص بنا وبارضنا ويزيف تاريخنا وتراثنا الحضاري والإنساني...
حقيقة ان الدكتور غازي حمد ركز حديثه حول الصحافة المكتوبة والمواقع والشبكات الالكترونية رغم ان تأثير الاعلام المصور والقنوات الفضائية اقوى تأثيراَ من سابقتها .ولو عدت مع الدكتور غازي حمد قليلاً الى الوراء وتتبعنا تاريخ الحركة الصحفية والإعلامية منذ قيام الثورة الفلسطينية فقط وقرانا مضامينها لوجدناها تحاكي ما تطالب به اليوم وما يطالب به الإعلاميون الملتزمون بنظافة العمل الصحفي والإعلامي والتزامه بالثورة بل ومشاركة رجال الإعلام جنباً الى جنب مع حملة البنادق... ورغم تعدد الاتجاهات والافكار واختلاف فصائل العمل الوطني واستقطاب الصحفيين لهذا الفصيل او ذاك الا انّ السجالات الصحفية لم تصل الى حد الاحتراب أو التكفير اللهم إلاّ استثناءات فجرتها قيادات مرتبطة بأجندات غير فلسطينية يعرفها الدكتور غازي حمد حق المعرفة وهي التي تلقت الأوامر بالانشقاق أولاً والانقلاب والانقسام ثانياً...
لا استطيع القول أن الإعلام الفلسطيني ظل على وتيرة واحدة وخاصة بعد اتفاقيات اوسلو وبدأت الانتقادات اللاذعة بين من وقع و بين من عارض التوقيع ومعه جحافله الصحفية تدق طبول الخيانة والتراجع عن الثوابت والمبادئ والمنطلقات التي استشهد في سبيلها الاف الشهداء...وليعلم اخي الدكتور غازي حمد ان من بين الصحفيين الذين شنوا الحملات العدائية لأوسلو ينتمون لنفس الفصيل الذي وقع أوسلو دون ان يكون هناك انفراد في الموقف لجبهة اوفصيل على آخر..وكان المختلفون والمتجادلون يحترم كل واحد منهم رأي الآخر دون قمع أو اسقاط حق في التعبير عن الرأي او الموقف . ولكل وجهة نظر يدافع من خلالها عن المصالح العليا للوطن ...اتعلم اخي عندما انطلقت الثورة الفلسطينية في غرة يناير 1965 كانت كل فصائل الثورة توجه بنادقها نحو العدو...لم تكن فتح وحدها تقاتل والجبهة الديمقراطية او الشعبية او غيرها من فصائل منظمة التحرير كانت تقول لفتح اذهبي وحدك وقاتلي إنا ها هنا قاعدون... هذه الفصائل والقوى اخي كان يحكمها نظام وقواعد وقوانين وحدت السواعد والبنادق لم تخرج عن الصف الوطني ولم يكن شعار الجبهة الشعبية انا وحدي في الميدان ولتذهب فتح او الديمقراطية الى الجحيم... لأنك بدوني لن تصمد طويلاً هكذا تعلمنا من ثورات الشعوب وتجاربها...
بعد هذا العرض المتواضع اخي الدكتور غازي...من الذي كفّر ابناء شعبه ؟؟؟ ومن الذي نشر الفتنة ؟؟؟ ومن الذي شق الصف ؟؟؟ هل جلست الى فتاوى يونس الأسطل ؟؟؟ وإلى خطب المساجد التي يلقيها على ابناء شعبك أحمد الحلبية؟؟؟ هل اعلام حركتك يدعو للوئام والوفاق والرحمة ؟؟؟ اليس هؤلاء هم من اوقدوا نار الفتنة ؟؟ لماذا لا توجه اللوم لقناة الأقصى وتصوب بسبابتك الى قناة الجزيرة ... سمعنا موقفك الوطني من الانقسام ولكننا لم نسمع موقفك من الانقلاب الأسود الذي نفذته حركة الانقلابيين إإإ وما دام الانقسام سيذهب الى الجحيم لماذا لا يلجم محمد نزال وكل المهرجين الذين لا يتوقفون عن الردح على الشاشات ؟؟؟ الا وجهت اللوم لهم واوقفتهم عن كل الالفاظ والعبارات التي يتقيأ منها الانسان والتي تجعلك تكفر بحركتك التي خرجت عن كل اعراف شعبنا وتقاليده...وتقول في رسالتك للإعلام أن هناك طرقاً اجدى واقوى واكثر فعالية لحل الخلافات بدل الصخب الإعلامي غير المجدي كالدبلوماسية او الاتصالات السياسية تحت الطاولة وخلف الكواليس وإنني اتفق معكم في ذلك ولكن ألا بلغت المشائخ والعلماء والأمراء في حركتك أن يأخذوا بمنهجك ويتعلمون الأصول الحضارية الراقية لحل الخلافات ؟؟؟ وتيمناً بما تفكر فيه وترعاه وتحرص عليه بادر الطرف الذي وقع عليه انقلابكم الى ما تحب وترضى وهو اجراء الاتصالات السياسية وتحت الطاولة وخلف الكواليس ،والتقى الدكتور نبيل شعث بهنية والزهار وباقي اصدقائه في حماس...هل اعجبتك الأصوات المجلجلة لنزال والبردويل والزهار ؟؟؟ وهل يعجبك رئيس المكتب السياسي وهو يقسم باغلظ الايمان فيما يضر ولا ينفع ؟؟؟ وهل تأنس لفتاوى الشيخ الجليل يوسف القرضاوي ومن على شاشة الجزيرة الصرح الإعلامي له ولحماس وكيف ينشر فتاوى الفتنة بين الفلسطينيين ؟؟؟ فمن الذي أفشل هذه اللقاءات ؟؟؟ أليسوا مشايخكم ؟
ما الذي يضايق الدكتور غازي حمد عندما نقول ان كتائب القسام ومغاوير التنفيذية والمرابطين يحمون الحدود مع العدو الصهيوني ؟ ويمنعون المقاومة ويلاحقون ويسجنون مطلقي الصواريخ ويتهمونهم بالعمالة والخيانة ... وهل الكتاب والصحفيون يتهمون حركة حماس جزافاً وهم يرون الظلم والقمع في وضح النهار ...وهل تخزين المساعدات الانسانية وما تدعم به السلطة لا يذهب الى مخازن بيت امير المؤمنين ثم يوزعها على انصار الحركة ويظل شعبنا يعاني من الفقر والجوع والبطالة؟ وهل عندما نقول ان المئات من ابناء شعبنا يموتون تحت الانفاق ويثرى اباطرة الحركة على جثث المساكين يادكتور غازي ؟
إنني معك قلباً وقالباً أن الانقسام مهما طال سيلاقي حتفه ولكنني اتمنى على اخي الدكتور غازي ان يطلعنا على الدواء الذي يشفي النفوس من غلها إإإ فهل الدكتور لديه حل لذلك الجرح الغائر في اجساد وارواح ابناء شعبنا ... هل يستطيع ان يعيد ابناً قتلته عصابات التنفيذية والقسام ؟ هل تستطيع ان تنسي الام الثكلى ولدها أو الزوجة زوجها أو الابن اباه ؟ أم انك تطالبهم ان يتسامحوا ويعلوا فوق الجراح وينسوا الدماء الطاهرة التي أهرقت ؟
أتمنى ان تقول الحق هنا ولا تخشى في الله لومة لائم وعندها اقول اللهـــــــم لا حســــد يادكتور غازي حمــــد . .. لقد خرجت من معاقل الفتنة .



