الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:38 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:22 PM
المغرب 7:25 PM
العشاء 8:46 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

أطفال فلسطين إلى أين؟!

الكاتب: سليم على شراب

راية نيوز: يمثل الأطفال قطاعا مهما في المجتمع واحد أهم المصادر للبناء والتنمية ,لذلك تهتم الدول المختلفة بالأطفال على اعتبار انهم صورة المستقبل القادم لها,

وفى فلسطين في النضال الفلسطيني وتحملوا في سبيل ذلك العديد من الصعوبات والمشاق التي تنوعت بين حرمانهم من ابسط حقوقهم في التعليم والرعاية الصحية وامتدت لتشمل سلبهم حريتهم وإصابتهم بعاهات دائمة وحتى فقدانهم لحياتهم.

وليس هناك اصدق من الدراسات والأبحاث التي توالت في الفترة الأخيرة والتي بينت مدى ما وصل إليه الطفل الفلسطيني من وضع صعب بعد مرور أكثر من تسع سنوات على انتفاضة الأقصى فقد أظهرت إحدى الدراسات أن 69 بالمائة من الأطفال الفلسطينيين الذين تتراوح أعمارهم بين 4 إلى 14 عاما يعانون من اضطرابات نفسية نتيجة ما يتعرضون له من المواقف والانتهاكات الإسرائيلية مثل الاعتقال التعسفي والتعذيب ومشاهدة أحبائهم وأصدقائهم يتعرضون للموت والإصابة برصاص وقنابل المحتلين , ومشاهدة تدمير المنازل وممتلكات أسرهم إضافة للساعات الطويلة من الرعب والخوف التي يعيشونها عند تعرض منازلهم وأحيائهم السكنية للقصف من اضطرابات النوم والقلق والخوف والتوتر والعصبية بالإضافة إلى ظهور أعراض جسدية ونفسية , وضعف التركيز والمخاطرة والعدوانية.

ويزداد الأمر سوءا وخطورة عند الأطفال وأمهاتهم وخاصة المرضى بسبب منعهم من الحركة والسفر للوصول إلى المستشفيات بالخارج لتلقى الرعاية والخدمات الصحية اللازمة , وكذلك عدم قدرتهم لتلبية احتياجاتهم الأساسية من المواد الغذائية وغيرها نتيجة ممارسات الإرهاب الاسرائيلى وفرض الحصار الظالم على قطاع غزه , وارتفاع نسبة البطالة , بسبب منع العمال من التوجه لاماكن عملهم.

أما بخصوص اعتقال الأطفال فقد أكدت الحركة الدولية لحماية الطفل تم اعتقال العشرات من الأطفال , وما يزالون قيد الاعتقال التعسفي , لقوات الاحتلال الاسرائيلى, حيث مورست عليهم ,شتى صنوف التعذيب والإرهاب ضدهم داخل أقبية التحقيق النازية الجديدة في عصرنا الراهن, وقد غضت الحكومة الإسرائيلية وجهازها القضائي الطرف عن هذه الممارسات المحرمة دوليا.

لم تكتفي الممارسات الإسرائيلية بالتأثير السلبي على صحة أطفالنا بل تجاوزت ذلك لتقضى على حياتهم بشكل كامل , كما حصل في الحرب الأخيرة على غزة قبل عام , استشهد المئات من الأطفال تحت عمر الخمس سنوات, نتيجة القصف الهمجي من قبل الطائرات الحربية والدبابات الإسرائيلية, بالصواريخ والقنابل الفسفورية المحرمة دوليا بالاسم فقط لبيوت السكان المدنيين, وكل العالم شاهد مناظر أشلاء الأطفال المقطعة , التي أخرجت من تحت أنقاض البيوت المدمرة,مناظر لا تنسى من الذاكرة أبدا, وستبقى وصمة عار على الاحتلال الاسرائيلى وأعوانه وأذنابه , مما أيد وحرض على ضرب قطاع غزة, بهذه الطريقة الوحشية , التي يندى لها الجبين.

والمتابع لكل هذه الأرقام والدراسات والإحصائيات , لا يملك سوى التسليم بوجود مخطط اسرائيلى واضح للمس بالطفل الفلسطيني , الذي مازال يمثل التحدي الأكبر لكل السياسات الإسرائيلية على ارض فلسطين والمولد الأول للثورة والثوار خلال الفترة الأخيرة من عمر النضال الفلسطيني , ويستطيع أيضا أن يدرك بسهولة أن ذلك الطفل الصغير نحيل الجسم عاري الصدر يمكنه أن ينتصر على كل هذه المخططات بإيمانه العميق بوطنه وحبه للتضحية من اجله., ولا يبقى إلا أن نقول حسبنا الله ونعم الوكيل .

 

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...