الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:38 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:22 PM
المغرب 7:25 PM
العشاء 8:46 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

بضائع المستوطنات ونواقص الحملة

الكاتب: أنيس سويدان

راية نيوز: شكل القرار الرسمي والشعبي بمقاطعة بضائع المستوطنات الصهيونية المغتصبة لأراضي الضفة الغربية مبادرة اقتصادية مهمة،فمن ناحية تنشط الاقتصاد والإنتاج المحلي الفلسطيني،ومن ناحية أخرى تقلص فرص بقاء هذه المستوطنات،وخصوصا الصناعية منها بتقليص إنتاجها قدر المستطاع.

لقد بادرت وزارة الاقتصاد الوطني بحملة شعبية،رافقها إجراءات تقوم بها الجهات التنفيذية وعلى رأسها الضابطة الجمركية للقضاء على البضائع المنتجة داخل المستوطنات،ولكني أرى أن هذه الحملة بحاجة إلى مقومات نجاح مهمة تتمثل فيما يلي:

أولا: يجب البدء الفوري بحملة إعلامية واسعة لتعريف المستهلك والتاجر بكافة البضائع التي يتم إنتاجها داخل المستوطنات،فالغالبية العظمى لا يعرفونها بالأسماء والتفاصيل.

ثانيا: لا يكفي أن تقوم الضابطة الجمركية بوضع بعض الكمائن على مفارق الطرق الرئيسة في مداخل المدن وأثناء فترة النهار فقط،فهناك بعض التجار لديهم مخازن خارج هذه المناطق،يقومون بتخزين البضائع داخلها وينقلونها لاحقا بكميات قليلة وبسيارات لا تثير شبهة رجال الضابطة الجمركية.

ثالثا:على وزارة الاقتصاد الوطني والتي ترأس المجلس الفلسطيني لحماية المستهلك أن يكون لها ذراعا تنفيذيا يتمثل بإدارة عامة لحماية المستهلك،لديها صلاحيات ومفتشين وقوة تنفيذية،تكون مهمتها الرقابة اليومية على المحلات التجارية في كافة المواقع،فمعظم المحلات الآن تحوي بضائع تنتجها المستوطنات.

رابعا:أن يتم الإعلان للتجار وبشكل بواضح عن كافة هذه البضائع،ويتم منحهم مهلة محددة وسريعة للتخلص من هذه البضائع وعدم التعامل معها لاحقا،وإيقاع عقوبات ملائمة بمن يتعامل معها بعد ذلك.

خامسا:السماح للتجار المستوردين بتعويض أي نقص بالبضائع قد ينتج عن هذه الحملة بواسطة استيراد البضائع البديلة من الأسواق العربية والأجنبية.

بلا شك وأنه رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الاقتصاد الوطني والضابطة الجمركية للقضاء على هذه الظاهرة الخطيرة على الاقتصاد والاستقلال الفلسطيني،فأن هناك بعض الثغرات ستبقى،وسيبقى تجار الموت والظلام الذين أغرقوا أسواقنا طوال سنين ببضائع المستوطنات المزورة والتالفة،وهنا يأتي دور المواطن الفلسطيني،ومدى وعيه وأيمانه بقضاياه الوطنية ووجوب تعاونه مع الجهات الرسمية المعنية للقضاء على هذه الظاهرة الخطيرة.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...