الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:38 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:22 PM
المغرب 7:25 PM
العشاء 8:46 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

ماذا يحصل بين اسرائيل وأمريكا؟

الكاتب: يعقوب عميدرور

راية نيوز: في الاسبوع الماضي قال حجاي بن آرتسي، نسيب رئيس الوزراء، ان الرئيس الامريكي لاسامي. بن آرتسي لا يمثل موقف اسرائيل بالطبع ولكن اقواله عكست غير قليل من ردود فعل مشابهة اطلقت تجاه باراك اوباما مؤخرا. رد فعلي شبه غير المؤدب على اقواله واضح: هذا هراء.
الهراء ابرز على مدى بضع ساعات فقط لانه يحمل لقب 'نسيب رئيس الوزراء'، وهو لقب عائلي ليس بينه وبين الفهم السليم للرئيس الامريكي ونواياه أي شيء. ابراز الاقوال يشير، قبل كل شيء، الى مستوى الصحافة في اسرائيل، التي تفضل الفضائح على الجدية اللازمة في مواضيع من هذا القبيل. فهل معقول أن في المانيا تجري الصحافة مقابلات مع نسيب مدير المستشفى الذي اجريت فيه عملية للرئيس مبارك (الله يباركه بصحته) حول رأيه بحالة الرئيس بعد العملية الجراحية؟
والان لجوهر الامر، في الوقت الذي يزور فيه نتنياهو الولايات المتحدة يجري جدال حقيقي بين اسرائيل والولايات المتحدة، جدال يلقي بظلال على منظومة علاقات حيوية لدولة اسرائيل، منظومة علاقات هامة للولايات المتحدة أيضا.
هذا جدال تستغل فيه الادارة الامريكية، على نحو شبه تهكمي، اخطاءنا، وتطلق فيه تصريحات حول العلاقة بين النزاع الاسرائيلي الفلسطيني وأمن جنود الولايات المتحدة في العراق وافغانستان.
هذا جدال تنجح فيه الادارة في تنظيم جبهة واسعة ضد اسرائيل في الصحافة الامريكية (وان لم يكن فيها جميعها كما ينبغي التشديد) بل وتنجح في أن تضم اليها صحافيين كبارا في اسرائيل ليسوا من محبي رئيس الوزراء حتى منذ امس وأول من أمس. وعليه، فان الجدال العنيد مع الولايات المتحدة يجب ادارته في ظل تناول كل جوانبه، ولكن دون التشكيك باولئك الذين يقفون حيال اسرائيل في واشنطن حتى وان كانوا برأي الكثيرين في اسرائيل مخطئين خطأ مريرا، وهم بالفعل مخطئون.
يدور الحديث عن رؤية مختلفة للوضع ولسبل حله. وينبع الجدال من زاويتي نظر مختلفتين وليس من رغبة بالمس باسرائيل بسبب مذهب لاسامي او مناهض لاسرائيل. على اسرائيل أن توضح مواقفها، وعند الحاجة أن ترفض مطالب الولايات المتحدة اذا كانت تعتقد أن هذه المطالب ستمس بها او اذا لم تكن هذه المطالب محقة برأيها. على اسرائيل أن تكون مستعدة لان تدفع اثمانا سياسية عقب عدم الاتفاق مع الادارة في واشنطن، اذا كان الموضوع موضع الخلاف هاما لها. وفي نفس الوقت عليها ان تفهم بان للولايات المتحدة ايضا مصالح وأنها أحيانا لا تنسجم مع مصالح اسرائيل ولكن لا يدور الحديث عن لاسامية بل عن فوارق في المذهب الفكري.
ما هو صحيح هو أن الرئيس محوط بمستشارين كنا في اسرائيل سنسميهم ذوي آراء قريبة من السلام الان بل وعلى يسارها. هؤلاء المستشارون سذج في نظري. فهم يتجاهلون الواقع المرير للشرق الاوسط.
يتجاهلون اعمال الظلم التي يرتكبها الفلسطينيون، وبالتالي مستعدون لان يفرضوا على اسرائيل مخاطر غير معقولة في المجال الامني.
مستشارو اوباما لا يعطون ما يكفي من الوزن للموقف الديني والتاريخي العميق الذي بين شعب اسرائيل وبلاد اسرائيل بشكل عام والقدس بشكل خاص. وهم يخطئون خطأ مريرا، كبيرا وخطيرا، ولكنهم ليسوا لاساميين، لان نواياهم في معظمها طيبة.
من المهم التشديد على أنه خلافا للبيت الابيض، في ارجاء العالم تهب ايضا رياح شريرة، لاسامية بالمعلن او بالخفاء. علينا ان نتصدى لتلك المنظمات التي تمنع دولة اسرائيل من الدفاع عن نفسها، بعضها تمولها اموال دول اوروبية وبعضها صناديق امريكية، منظمات خلفها تقف مناهج لاسامية. وهي تحظى بلقب 'لاسامية' بهذا المفهوم من حيث أنها لا تقبل حق اليهود في دولة سيادية، او حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها بالقوة. وعليه، فانها تصور اسرائيل كوحش متعطش للدماء وتتآمر على شرعيتها. هذه المنظمات، التي تمول بعضها بالفعل من 'الصندوق الجديد' مثلا يجب مكافحتها حتى الابادة. هناك لا توجد أي نوايا طيبة بل رغبة في رؤية دولة اليهود تكف عن الوجود وذلك بالتأكيد ليس مفهوم الرئيس اوباما ومعظم المستشارين الكبار حوله.

 

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...