الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:38 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:22 PM
المغرب 7:26 PM
العشاء 8:48 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

البيضة و الحجر وتجارة المبادئ

الكاتب: د. عصام مرتجى

راية نيوز: "ويلٌ للعالم إذا انحرف المتعلمون والمثقفون" تلك هي الكلمات التي ابتدأ بها مدرس الفلسفة، ذاك الشخص المتعلم و المثقف (الفنان أحمد زكي) مسيرة انحرافه و بيعه لأفكاره بامتهان مهنة الدجل واللعب بعواطف الناس في فيلم (البيضة و الحجر) و تتجلى قدرته لغزو عقول الناس و معرفة خبايا نفوسهم من خلال علمه و دراسته التي أتاحت له التلاعب حتى بوزراء الدولة يفتح لهم المندل ويرى البخت ويوشوش الودع ... ويقرأ المجهول و يغزو العقول ..!!

حقاً .. ويلٌ للعالم إذا انحرف المتعلمون و باع مبادئهم المثقفون و أصبحت المبادئ تباع و تشترى في سوق النخاسة التي يتزعمها المخصيون من المبادئ و العراة من الأخلاق.

من يستطيع غسيل أدمغة الناس سوى تجار الكلمة، و من يستطيع قلب أراء الناس و اللعب بعواطفهم سوى المثقفون الذين يجيدون التشدق وبناء صروح الأوهام ويبيعون للناس ممالك الأحلام ...ليجد الناس أنفسهم في حقول ٍ من الألغام...

من كان جدير بغواية الناس و الحرب منذ بدء الخليقة مع آدم عليه السلام سوى ذلك العالم و المثقف، الذي يتقن تقاذف و تراقص البيضة مع الحجر دون أن تتحطم البيضة ... من يستطيع أن يستدرج العابد الناسك ليزني و يقتل في الصومعة و في المحراب ... سوى ذاك مليك الذكاء و الدهاء بديع زمانه .... و طاووس مكانه.... مليك الخطيئة المبجل ... إبليس الذي نستعيذ منه و نرجمه و من ثم نجد أنفسنا نتبع خطواته خطوة ً بخطوة ويغرقنا في أوحالنا... ثم نسمع قهقهته و استهزاؤه منا ...

مخلوق ٌ من نار يجيد السباحة في دمائنا و لا ينطفئ، لا يكف عن وسوسته والتغلغل لأدمغةٍ تستعيذ منه و تكرهه ....

عجبت كثيرا من رأي صديقي- ذاك الشيوعي المتصوف!!- (الذي يؤمن بحلول الرب في أجساد محبيه المصطفين و بأن الطبيعة هي الجزء الظاهر من الرب فهو الظاهر الباطن ...كما يعتقد) حيث يؤمن بأن إبليس ليس له ذنب في خطايانا... فالأمر بالسجود كان للملائكة "و إبليس من الجن" و النص الإلهي واضح للملائكة، ويؤمن بأن إبليس يؤدي دوره الوظيفي في غوايتنا "عبد المأمور" ، ويؤمن بأن إبليس مدلل عند الرب فقد طلب و تمنى أن يقعد لنا صراط الله مستقيم واستجيب له دعوته ...!!! فإبليس الذي شاهد عظمة الرب ... لا يعصيه ؟؟!! فهو موظف للغواية و بدء الامتحان الكبير لتتم الحكاية ..!!!

ترى إن كان إبليس هكذا و ليس ل دافع للغواية وهو موظف الوسوسة و التزيين والاستدراج ليتم الامتحان النهائي ....!! ما الذي يدفع أبالسة الناس و محترفي الغواية من اللعب بعقول الناس و استدراجهم ؟؟؟

ما الذي يدفع مثقف يعرف الحقيقة و يدرك أبعاد الواقع ليبيع أفكاره و مبادئه وهو يدرك بأن السلطان لا بد زائل و المال فاني ... و أن أغلى ما يملكه هو عقله وذخيرة مبادئه ..!!!!! ؟؟؟


إذن فلا عجب أن أول ما تـُسَعَّر النار إلا بالعلماء و المثقفون فهم قد فاقوا إبليس زعيمهم ... و كم من متعلم فاق معلمه ....

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...