ما مصير واقعنا المرير مع وكالة الغوث .. ؟؟
الكاتب: سمر عميرة
راية نيوز: نتساءل دائماً كلاجئين فلسطينيين خاصة بعد مسلسل التقليصات المُسيس الذي تتبعه الآنروا مؤخراً ،، عن مصيرنا مع وكالة الغوث الدولية ولنضع قوسين على هذه العبارة .
فإن من تابع قضيتنا مع الآنروا يعلم بأن خدمات الوكالة بدأت تتلاشى شيئاً فشيئاً تِبعاً لسياسة خاصة .
- الى أين ستأخذنا هذه السياسة ..؟؟ ولماذا هذا الإستهتار .. ؟؟
أتعجب من التجاهل واللامبالاة في التعامل مع قضيتنا المصيرية ، تلك القضية الأهم بل الأكثر أهمية من ضمن القضايا المطروحة على الساحة الدولية والعربية . وأتساءل من ردود وتصريحات مسؤولي الآنروا حول قضيتنا وتقديم خدمات لم تعد موجودة أصلاً ، فدائماً نواجه نفس الردود والتصريحات ونفس الأُسلوب العنجهي واللامبالاة (هنالك عجز مالي ) هذا العجز الذي ليس له مكان من الحقيقة .
قضيتنا بحاجة لدعم سيادة الرئيس ..
أود طرح قضيتنا مع وكالة الغوث الدولية وسياسة التقليصات التي تنتهجها مؤخراً على سيادة الرئيس أبو مازن ، وأتمنى من سيادته إعطاء هذه القضية الإهتمام الكافي والنظر فيها كقضية بالغة الأهمية .. وإنا واثقة كل الثقة من وطنية وعدالة سيادته وشفافيته في إحقاق الحق .
إننا أمام سياسة واضحة وجريئة لإنهاء قضيتنا والتي تتم بشكل مسلسل ومخطط لشطب هوية اللاجئ الفلسطيني وتهميشه .. هنالك كثيرون يتغاضون عن طرح تلك القضية ويتنصلون من واجباتهم إتجاهها إلا أصحاب الضمائر الحية وأخص هنا بالذكر .. من برزوا من لجان الخدمات الشعبية وأُخصص شخوص في اللجنة التي أثرت وأعطت وأنجزت خلال السنوات الأخيرة وناضلت بجهودها المتواضعة لإجل المطالبة وعدم التنازل عن أبسط حقوق اللاجئين ألا وهي لجنة خدمات مخيم بلاطة الرائدة والتي هي دائماً في الطليعة من أجل ذلك .
إنني كإعلامية أتحدث بلسان اللاجئين المغلوب على أمرهم ، إذ أنني قلقة على مصير قضيتنا ومصير شعبنا اللاجئ من هذه السياسة التي تتبعها الآنروا من خلال تقليصها لخدماتها التي وصلت حدودها بل تعدت الخط الأحمر ، فهنالك رفض جماعي من قبل لاجئينا لهذه السياسة الهزلية .
فبدلاً من زيادة حجم المساعدات من قبل الآنروا للإيفاء بالمتطلبات المتزايدة للاجئين نظراً لإزدياد عدد الأُسر المحتاجة وقلة مصادر الرزق وارتفاع حجم البطالة خاصة في المخيمات ، نجد في بداية كل عام مماطلة وسياسة جديدة ممنهجة للحد من خدماتها ، فوكالة الغوث أصبحت وكالة بلا خدمات .
" مسرحية هزلية "
أود أن ألفت نظر السادة في وكالة الغوث الدولية الى أننا نعم شعب مهجر وفقير ولكننا أغنياء في ثقافتنا العالية وعلمنا وعلماءنا ، فمنا العالم والمفكر والأديب والشاعر والصحافي والطبيب والباحث .. تجد عندنا من الثقافة ما لاتجده في كثير من الدول .
لهذا لا يجب أن نُعامل كمعاملة الجاهل الذي لا يفقه شيئاً مما يدور حوله هذا فقط للتوضيح أيها السادة في وكالة الغوث .
" نكبة .. نكسة .. تشريد .. وحرمان "
إن ما تعرض له شعبنا الفلسطيني في العام 1948م ، لم يكن مجرد حدثاً عادياً عابر في حياة شعب ،لقد كان مأساة حقيقية ليس من السهل تجاوز نتائجها فقد طالت جميع مجالات أومناحي حياة الشعب الفلسطيني سواء، الاقتصاديه ، الاجتماعيه ، الديموغرافيه ، وكان من أهم نتائجها المباشره وما ترتب عليها اقتلاع شعب من ارضه وتشريده في اصقاع العالم مع ما لحق ذلك من مآسي اجتماعية وانسانيه واقتصاديه ....الخ .
لقد تسببت حرب 1948 م في تدمير الكيان وتشريد الشعب الفلسطيني ولا زال هذا الدمار وهذا التشريد قائماً حتى اللحظه .. ومع ذلك فإننا كفلسطينيين حافظنا ولا زلنا نحافظ على درجه من التماسك الاجتماعي وعلى هويتنا الوطنيه .
وقضيتنا هي قضيه لا يمكن التنازل عنها مهما طال الزمن او كبر الشأن ومهما حاولت السياسات الدولية لبعض من تجاوزنا وتجاهلنا ومحاولتهم التنصل من تعهداتهم وإغرائنا للاندماج في المخيمات وتعويدنا على فكرة رضوخنا للامر الواقع ونسيان اراضينا والتنازل عن هويتنا ، كما تسعى الاونروا من خلال وجودها في اراضينا بدون تقديمها للخدمات التي وجدت لاجلها وتنصلها من تعهداتها .
فليكن جوابنا واضح "لا" والف "لا" لن نتنازل عن هويتنا وسنناضل من اجل العوده "نعم" سنعود ونكرس حياتنا لاجل ذلك شاء من شاء وابى من ابى.
واقول لمن يسأل "هل بقي امل في قيام دولة فلسطينيه" !! اقول "نعم ، نعم فنحن شعب جبار ناضلنا طوال 62 عاماً فهل يعقل ان نقف مكتوفي الايدي الان "سنعود" حتماً سنعود.
ولتنصل الاونروا من التزاماتها ولكن ليكن ذلك بشكل واضح وصريح وبدون هذا القناع الزائف الذي تلبسه دائماً...
وتذكروا "نحن شعب جبار.. شعب اذكى واوعى من تلك المؤمرات التي تحاك ضدنا .. وعاشت سواعدنا الابيه .



