الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:38 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:22 PM
المغرب 7:26 PM
العشاء 8:48 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

سباق الهجن

الكاتب: ماجد عكعاك

رايه نيوز: وانت ترى سباقا للهجن باحدى ضواحي مدن النفط الخليجية الغنية بالمال والعمران والفقيرة بالكفاءات والطاقات العقلية، وان وجدت فهي كنفطهم الاحتياطي القابع تحت الارض، يحبون الاحتفاظ بها كالطاقات النفطية تحت الارض لانها كنوز ولا مكان للكنوز سوى تحت ارجلهم لكي يستلذوا بالعيش فوق الكنوز ولا يؤمن اولئك (النفطيون) بالنورالعقلي الانساني الصحراوي الذي يخرج من لهيب الصحراء متوقدا كالشمس.. وانما يفضلون استيراد الفكر الابيض (المتجمد الشمالي).. يحبون الملموس من المال حبا جما.. والقناطير المقنطرة من الذهب والرفاهية المدللة الناعمة والرياضات اللاهية الحماسية ولو كانت على حساب نخوتهم وعزهم وماضي اجدادهم كالتي يفعلونها مع ابلهم، حيث تحولت تلك السفن العملاقة سفائن المجاهدين التي تشق رياح الصحراء وامواج الربع الخالي وتصل بهم الى سور الصين العظيم والى اوروبا وجل اسيا وافريقيا حامله للبشرية على ظهورها نورا وجهادا وفكرا مدنيا وعدلا انسانيا وقرآنا عربيا مبينا.. نعم تحولت الناقه (المقدسة). الى كائنات للهو تحمل (روبوتات الكترونية).
الذي ابكاني نعم ابكاني هو من كان يمتطي ظهور تلك النجائب في السابق؟ ومن يمتطيها حاليا.. يا لسخرية القدر كانوا المجاهدين يغزون ويفتحون العالم ركبانا عليها وكان سيدنا عمر رضي الله عنه راكبا على ظهر تلك الناقة حينما فتح القدس.. كانت وفية للعرب ولم تخذلهم ابدا رغم قسوة العيش في صحراء الجزيرة العربية والناقة الكائن الوحيد الذي رضي بمصاحبه العربي اينما ولى وعلى اي دين امسى.. الناقة شبه الله سبحانه وتعالى خلقها بالسماء المرفوعة. والجبال المنصوبة.. يا لعظمتك ايتها الناقة نعم لم يبق لها وفي الا الراعي (الظفاري) في جنوب عمان، حيث لا يركبها عبثا.. ويقول من المهين ان تركب عليها الا في الغزوات ونوائب الزمن.. الى يومنا هذا يعتبرون الناقة سيدة متوجة ومحبوبة ولا بد من رضاها دائما.. الى يومنا هذا يرعى الظفاريون الابل ولكن هي من تقيدهم وتتقدمهم دائما الى المرعى وليس هم من يقيدونها كما هو الحال مع بقية الكائنات المنقادة من بشر وبقر.. الناقة التي كانت يوما كائنا مقدسا لا يحمل الا المجاهدين.. امست في بلاد (النفطيين) كائنا غريبا مفتول العضلات ومدربا كالعدائين الافارقة وتحمل جهازا (الكترونيا) غريبا كذلك على ظهرها يدار عن بعد من الذي اوصلك الى هذا المضمار ايتها (المقدسة) من الذي اعتبرك ملهاة في سباقات لا تجدي ولا تغني.. من ومن ومن؟ اسئلة مليئة بالاشمئزاز والقهر والامل الاشمئزاز من تلك السباقات اللاهية.. والقهر ممن كان يمتطي ظهر الناقة سابقا ومن يمتطيها الان.. والامل مازال باقيا بالابل الظفاريات النجائب بان تحمل يوما شخصا كعمر بن الخطاب على ظهرها فاتحا بيت المقدس.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...