الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:38 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:22 PM
المغرب 7:25 PM
العشاء 8:46 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

غولدستون .... حماس والمواقف المتقلبة

الكاتب: نافذ غنيم

من المصلحة الوطنية أن تجتاح الحالة السياسية عاصفة لا تهدأ إلا بانتهاء أسبابها، لاسيما عندما يمس موقف "ما" مصلحة الشعب والوطن، فان دل ذلك على شيء يدل على وعي حي، وإدراك عميق للمصلحة الوطنية... كما يؤكد حرص قوى شعبنا وفصائله على التصدي لأي مواقف لا تنسجم والمصالح العليا لشعبنا، وقد كان من المفيد أن تتعالى أصوات الاستنكار والرفض، والمطالبة بالتحقيق تجاه المعلومات التي تحدثت عن وقوف جهات رسمية في السلطة الوطنية إلى جانب الدعوة لتأجيل النظر في تقرير غولدستون في جلسة مجلس حقوق الإنسان، هذا التقرير الذي يفضح الانتهاكات الإسرائيلية أثناء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، ويمهد لمحاكمة كل من أجرم بحق شعبنا أثناء هذه الكارثة .

وإذ نفهم دوافع ومنطلقات كافة القوى التي عبرت عن رفضها واستنكارها لمثل هذا الموقف، مستنده إلى موقفها المعلن منذ البداية حول هذا التقرير،الذي اعتبرته في حينه إدانة للاحتلال الإسرائيلي ولجرائمه بالدرجة الأولى، وهو مدخل قانوني دولي لمحاكمته، فإننا لا نفهم موقف حركة حماس الذي رفض التقرير منذ الإعلان عنه، واتهمته بالتحيز والمساواة بين الجلاد والضحية، وهي الآن من أكثر الأصوات علوا في إدانة وتخوين موقف الذين انحازوا لطلب تأجيل بحث التقرير!! بمعنى أنها تدعم التقرير وتطالب بان يناقش ويرفع إلى مجلس الأمن .

فان كان موقفها السابق يرفض التقرير، فكيف لنا أن نفسر ما طرأ من انقلاب في موقفها تجاه ما ورد في هذا التقرير؟ وهل حماس بموقفها الجديد تقر بما أدينت به من قضايا تضمنها التقرير؟ وهل هي جاهزة لتحمل تبعات ذلك؟ أم أن الأمر لا يتعدى كونه فرصة للتطبيل والتزمير للانتقاص من السلطة الوطنية والتشهير بها؟

هناك فرق بين المواقف المنسجمة مع ذاتها المعبرة عن المصلحة الوطنية بالأساس، وبين المواقف التي تتقلب ارتباطا بمزاج وبمصالح محددة، والمتفاعلة في إطار المناكفات السياسية، كما يجب التفريق بين من يرتكب تجاوز "ما" ويقبل بالتحقيق فيه، أو يتراجع عنه بسبب الإرادة الوطنية الرافضة لمثل هذه التجاوزات، وبين من يضرب بعرض الحائط السخط الشعبي المتصاعد تجاه سياساته ومسلكياته اليومية لأجل مصالحه الفئوية الضيقة، ويصم أذنيه تجاه معاناة الشعب وكأن شيء لم يكن!!

أتمنى أن يصل الحال بنا لان تختل الحكومات ويسقط الوزراء وتهتز ممالك التنظيمات، عندما يرتكب احد منا جريمة بحق العامة، وان يحاكم أي كان عندما يمس مصلحة الشعب والوطن .

فإذا كنا ندعم بقوة مطلب التحقيق في التجاوز الذي أقدمت عليه جهات رسمية في السلطة فيما يتعلق بتقرير غولدستون _ برغم تأكيد الجهات الرسمية المعنية عدم صحة هذه الاتهامات_ ، وصولا إلى حقيقة الأشياء، ولمحاسبة كافة المتورطين بعد التأكد من ذلك، فإنه وبنفس الوتيرة علينا أن نواصل رفع الصوت عاليا، ولتكن المزيد من العواصف ضد كافة الانتهاكات بحق أبناء شعبنا من اعتقالات سياسية، وانتهاك للحقوق العامة والخاصة، ولكافة الجرائم التي يعانيها أبناء شعبنا وفي مقدمة ذلك حالة الانقسام وما خلفته من تأثيرات ونتائج سلبية عميقة على كافة المستويات ، هذا النتائج التي ستجد عقبات ليست بالهينة على طريق علاجها، فيما لو نجحت كافة الأطراف بتوقيع اتفاق مصالحة خلال جولة الحوار القادم بالقاهرة .

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...