الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:38 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:22 PM
المغرب 7:25 PM
العشاء 8:46 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

عمرو موسى في اليمن.. صح النوم!!

الكاتب: محمد خروب

راية نيوز: ما الذي بمقدور أمين عام جامعة الدول العربية ان يفعله في اليمن..؟ سؤال قد يكون موسى طرحه على نفسه عندما قرر أو طلب اليه ان يذهب الى صنعاء..

أما وقد اجتمع الرجل مع الرئيس اليمني يوم امس فان ما يلفت الانتباه هو ما جاء في الخبر الذي بثته وكالة الانباء اليمنية الرسمية سبأ من أن مباحثات صالح وموسى تطرقت الى تطورات الاوضاع العربية الراهنة وفي مقدمتها التطورات في الساحة الفلسطينية والاوضاع في العراق والصومال ..

اذا ثمة لدى الطرفين وقت لبحث مستقبل الحرائق المشتعلة في الساحات العربية الثلاث، أما الحريق الذي دخل شهره الثالث في صعدة وذاك الاحتقان في الجنوب الذي يتأرجح بين العنف والتحرك السلمي المتمثل في التظاهرات والاعتصامات والمناداة العلنية بفك الارتباط بين الشمال والجنوب، فان بيان الوكالة اليمنية لا يأتي على ذكره الا من باب التأكيد على وحدة اليمن وأمنه واستقراره، وكأن أحدا، لا يشارك امين الجامعة العربية هذا الحرص على وحدة اليمن وأمنه واستقراره. الا ان ذهاب موسى المنفرد الى اليمن بعد ان خرجت المواجهات في صعدة والاحتجاجات في الجنوب على نطاق السيطرة ( او كادت) وبدت وكأنها تدخل منعطف التدويل بعد ان رفضت صنعاء خيار التعريب الذي لا ينتقص من وحدة اليمن او يسعى للمساس بها ، فانها تبدو مجرد زيارة بروتوكولية لا معنى لها سوى المراكمة على العجز بل الموات الذي باتت الجامعة عليه ولم يكن غريبا او مفاجئا والحال هذه ان لا يكون برفقة موسى أي من وزراء الخارجية العرب حتى وزير تلك الدولة التي ترأس دورتها الحالية والتي لا اذكر اسمها واحسب ان كثيرين لا يعرفونها لان عمل الجامعة موسمي وهنا لا فرق ابدا ، حتى في المضمون كما في الشكل.

الاوضاع في اليمن خطيرة وهي مرشحة للتفاقم اذا ما استطاعت دول اقليمية او دولية الاستفادة من حال الاضطراب الراهنة التي تغلق فيه الابواب على مساعي للتوسط او للتجسير على وجهات النظر وثمة مصلحة اخذة في البروز والتشكيل بين الحراك الجنوبي وحركة التمرد في صعده التي قد تأخذ لاحقا اشكالا اخرى من المواجهة حتى لو نجحت الحكومة المركزية في حسم المعركة العسكرية .

تعريب المشكلة على قاعدة المحافظة على وحدة اليمن في اطار من التوافق السياسي والتعددية والتوزيع العادل للسلطة والثروة والتنمية المتوازنة والحوار المفتوح بين المكونات السياسية، هو الطريق لاخراج اليمن من راهنة الدموي والا فان حلا عسكريا - رغم استحالته - سيأخذ البلاد الى مربع الفوضى والمجهول وهو امر لا نحسب ان لاحد مصلحة في الذهاب اليه.

 

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...