الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:38 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:22 PM
المغرب 7:25 PM
العشاء 8:46 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

الزواج المبكر وهضم حق فتياتنا في التعلم !!

الكاتب: عوض حمود

بتاريخ 5/9/2009 كنت كتبت حول الزواج المبكر لفتياتنا في الوسط العربي وظهور هذه العادة بشكل واسع في ام الفحم وقد اشرت في ذلك المقال المزيد من الفرص بان،


تكمل الفتاة، دراستها وان تخوض كافة ميادين العلم والدراسة المطروحة وبالتالي هي لوحدها التي تختار الموضوع الذي ترغب ويتلاءم وطموحاتها العلمية والفكرية والتي هي التي تصبو للفوز بتحقيقه وهذا الامر مرتبط ارتباطا عضويا لا لبس فيه من حيث واجب الدعم والتشجيع ممن هم حولها والاكثر قربة لها وهما الوالدين وعند بلوغ هذا القدر الكافي من الدعم وتشجيع من قبل الوالدين لباتهم يكون قد قدما رسالتهما الابوية الصادقة الامينة فيما هو مناط بالاهل الاوفياء ان يقدموه تجاه فلذات اكبادهم كان ذكرا ام انثى وعند بلوغ هذا العطاء السامي لا بد لهذا السخاء ان يثمر ثمرا طيبا تتذوقه فيما بعد اجيال قادمة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء وبالاضافة الى قول الشاعر احمد شوقي وبنظرة ثاقبة وذات بعد عندما قال من حول الام الى مدرسة اذا اعددتها اعددت شعبا طيب الاعراق اذا الام هي التي تنشئ وتربي الاجيال. لا ادري كيف اوفي صاحب هذه الكلمات ذات البعد الثقافي والانساني حيث يصبو قائله ويضيء الطريق الى النور وكيف ان يصبح المجتمع راقيا عالما ومتعلما وذات بعد ثقافي وبالتالي تصبح هذه الفتاة اليوم والغد هي الزوجة وهي الام والمدرسة والطبيبة وهي المهندسة وهي كل المهن بانواعها التي يتطلبه المجتمع الواسع وبكافة اطيافة وتشعباته المختلفة وعند بلوغها ووصلها الى هذه المناصب الرفيعة يصبح لزاما عليها الوقوف مساندة الى جانب زميلها الرجل مهنيا حاملة متحملة على كاهلها نفس هموم الرجل على صعيد كافة الوظائف والمهن التي يستفيد منها الشعب بافة فئاته .
وان هؤلاء الابناء فلذات اكبادنا الذين بذلنا الغالي والنفيس في سبيلهم حتى وصلو الى ما وصلوا اليه سيصبحون هم هم الرفعة القوية الصلبة لخدمة ابناء قراهم ومدنهم وغيرهم ايضا ممن يحتاجون لخدماتهم المهنية باختلافها وتنوعاتها .
فحينما نكون قد حققنا ما نصبو اليه نكون قد ضربنا "عصفورين بحجر واحد" كما يقولون: اولا نكون قد حققنا من صنع جيل مثقف متعلم اسوة ببقية الشعوب الراقية المتقدمة، والامر الثاني او العصفور الثاني قد تحقق لدينا الكثير من الكوادر المختصة في كافة المجالات والعلوم المهنية التي تحتاجها الطبقات الاخرى من الشعب كانوا ذكورا ام اناثا وهذا ما اتمنى ان يتحقق او يسود لدى شعبنا ان شاء الله.
وعند التحقق لهذه الدرجة الرفيعة نصبح في عداد الشعوب الراقية المعطاءة مبتعدين عن الخمل والتقاعس والجهل والغباء النافذ في وسطنا العربي وللاسف وعند التحقق من هذا نصبح مجتمعا يسير على طريق التقدم الاجتماعي والرقي السياسي وهو المطلوب بالحاح وخاصة في ظروفنا الحالية وعند بلوغنا الى هذا الحد نستطيع الانطلاق والقبض على امورنا بايدينا وندافع عن حقوقنا وعن قضايانا وندفع بالظلم بعيدا عنا اذا ما كنا ذات قاعدة صلبة قوية علميا وثقافيا واجتماعيا وسياسيا ايضا .
فباعتقادي ان هذا هو الرصيد الاقوى والسلاح الامضى الذي يحتاج ان يتمتع به كل فرد في مختلف المجتمعات على اختلافها وانتماءاتها وبواسطته يستطيع يقف امام التحديات والعواصف بانواعها المختلفة والتي هي بطبيعة الحال قابلة الحدوث في كل زمان وفي كل مكان وان اختلفت المناخات السياسية والجغرافية في هذا العالم الواسع والملئ حتى الثمالة بالمزيد من الاضرابات والاعتداءات العدوانية الظالمة على الاخرين لاتفه ما يمكن من الاسباب هذا هو عالمنا اليوم لمزيد من الاسف.
فاذا لم نحسن وسائل التحدي ولم نتحصن بسلاح العلم والتقدم اسوة ببقية الشعوب السائرة في هذا المضمار ونبقى في نفس الموضوع القائم لا قدر الله فعندها ينشأ فراغ هوة واسعة في ميدان التخلف البغيض ومن خلال هذه النافذة او الحلقة الضعيفة يستطيع من يريد التربص والتحكم بمصائر الشعوب واستغلال ما يمكن استغلاله لخيرات ومقدرات اي شعب كان على وحه البسيطة بالاضافة لان يصبح هذا المتربص صاحب اليد الطولى من حيث اختراق هذه الامة اوهذا البلد او ذاك ويتيح لنفسه ايضا الانقضاض بقل ما يملك من قوة وعزم لكي يحقق مآربه وما سعى لتحقيقه عن طريق الغش والكذب والخداع والتمويه، وهكذا رأينا شعوبا قليلة العدد كيف حكمت واستعمرت بلادا وشعوبا يفوق عدد سكانها عشرات المرات البلد المُستعمر وذلك نتيجة طبيعية مرتكزا على وهن وعدمية تلك الشعوب في العصور الغابرة وعلى سبيل المثال لا للحصر هولندا استعمرت اندونيسيا 450 عاما واليابان عندما استعمرت الصين لفترة طويلة فهذه الحقائق كانت سائدة على ارض الواقع وعانت ويلاتها الشعوب الفقيرة المستضعفة والتي لا حول لها ولا قوة نتيجة جهلها وقلة ثقافتها .

 

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...