الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:32 AM
الظهر 12:44 PM
العصر 4:24 PM
المغرب 7:33 PM
العشاء 8:55 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

فادي أبو بكر: حكومة نتنياهو أصبحت انتقالية لا تستطيع تقديم "أثمان سياسية"

فادي أبو بكر
فادي أبو بكر

أوضح الكاتب والمحلل السياسي فادي أبو بكر أن الموافقة الإسرائيلية المسبقة على اتفاق وقف إطلاق النار والدخول إلى المرحلة الثانية مقابل نزع سلاح حركة حماس كانت "موافقة شكلية" هدفت إلى امتصاص الحراك الدبلوماسي المكثف من الوسطاء والدول الإقليمية الفاعلة، إضافة إلى التحرك الأميركي، مشيراً إلى أن إسرائيل لم تكن قادرة على الظهور أمام المجتمع الدولي بموقف رافض لخطة صيغت أساساً برعاية أميركية، لأن ذلك كان سيُفهم كتحدٍ مباشر لواشنطن.

ويشير أبو بكر إلى أن رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بنود خطة السلام الخاصة بقطاع غزة لم يكن مفاجئاً، في ظل الاعتراضات التي سبقت الإعلان، وفي مقدمتها مطالبة إسرائيل بالإبقاء على حرية العمل العسكري في القطاع، ولا سيما في المناطق التي ستخضع لإدارة اللجنة الوطنية لإدارة غزة والشرطة الفلسطينية.

ويلفت أبو بكر إلى أن الاعتراض الثاني تمثل في وضع "فيتو" على مشاركة بعض أعضاء لجنة التحقق الدولية، وتحديداً قطر وتركيا، فيما تعلق الاعتراض الثالث بمطالبة إسرائيل بألا يقتصر التعامل مع سلاح حماس على نزعه أو تخزينه وتسليمه، بل تدميره نهائياً، مع إخضاع عملية التدمير للإشراف.

ويرى أبو بكر أن هذه الاعتراضات ترتبط بصورة مباشرة بالمشهد السياسي والانتخابي الإسرائيلي، مستشهداً بالاعتراض على مشاركة قطر، التي لعبت دوراً وسيطاً في مفاوضات غزة منذ بداية الحرب.

وبحسب أبو بكر، فإن التطور اللافت يتمثل في تصريحات نفتالي بينيت، الذي أعلن أنه سيصنف قطر "دولة عدو" إذا أصبح رئيساً للحكومة، في سياق اتهام نتنياهو وحكومته بتحمل مسؤولية إخفاقات السابع من أكتوبر، بما فيها اتهامات سابقة بالسماح لحماس بتطوير قدراتها.

ويشير أبو بكر إلى أن حكومة نتنياهو الحالية، بوصفها أصبحت حكومة انتقالية جاءت بعد حل الكنيست، لا تستطيع تقديم "أثمان سياسية" يمكن أن تؤثر في موقعها الانتخابي، ولذلك يجري توظيف الخطاب الأمني بكثافة، من خلال التشديد على أولوية أمن إسرائيل، والمطالبة بتدمير سلاح حماس وليس فقط نزعه، ورفض أي مسار نحو إقامة دولة فلسطينية باعتباره، وفق الخطاب الإسرائيلي، مسألة تمس الأمن القومي.

ويؤكد أبو بكر أن هذا الخطاب الأمني يحمل في جوهره أهدافاً سياسية وانتخابية، مرجحاً أن يبقى تقدم اتفاق غزة مرتبطاً بحجم الحراك الدبلوماسي والإرادة الأميركية في ممارسة ضغوط فعلية على إسرائيل.

ويرجّح أبو بكر أنه حتى في حال وجود ضغط أميركي حقيقي، سيبقى الرفض الإسرائيلي هو الموقف المهيمن، مع احتمال استخدام حكومة نتنياهو صفتها الانتقالية والقيود القانونية وضعف التفويض السياسي ذريعة للتهرب من استحقاقات اتفاق غزة، ما يجعل مسار الاتفاق معقداً حتى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية.

Loading...