الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:38 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:22 PM
المغرب 7:26 PM
العشاء 8:48 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

تعتعة الدولة اليهودية

الكاتب: نداف هعتسني

راية نيوز: إضطررت خلال الأسبوع الأخير إلى تخييب أمل وسائل إعلامية مختلفة ، سألتني هل اؤيد التعديل الرائع لقانون الجنسية الذي قررته الحكومة في يوم الأحد . كان واضحا للمتوجهين إلي أنني إذا كنت مشايعا لليمين، فمن المؤكد أن أقف من وراء التصريح الذي أعده رئيس الحكومة على عجل في شأن الولاء للدولة اليهودية. إضطررت إلى تخييب آمال المتوجهين وإلى رفض الدفاع عن مبادرة نتنياهو المحمومة ، لأن الحديث عن أمر قانون غبي ، ليس له معنى عملي وكله تلاعب سياسي يرمي إلى تمكين رئيس الحكومة من إظهار الحماسة في لغة اليمين كي ينحرف إنحرافا قويا إلى اليسار.
غير أن مجرد التوجه إلي للدفاع عن القانون يثبت مبلغ مشاركة التعتعة والتفكير الجامد في الجدل المُلّح . أكثر المواقف السياسية المعروضة في هذا السياق كاذبة وتلاعبية في واقع الأمر . يقف نتنياهو في المقدمة الذي أصيب الآن خاصة بالدافع إلى إعلان ولاء المتجنسين وهو إعلان لن يحل أي شيء لكنه سيثير جلبة لا حاجة إليها .
أجل ، يجري داخل دولة إسرائيل سعي واسع من مواطنين إسرائيليين إلى تقويض أساس وجودها كدولة يهودية . أُنشئت هذه الدولة لتكون دولة الشعب اليهودي ، وهذا تعريفها أيضا في وثيقة الإستقلال وقرارات الأمم المتحدة . إن السعي الواسع إلى تقويض الأساس اليهودي الصهيوني للدولة يتم بإستعمالٍ مرفوض معوج لأساسها الآخر وهو الديمقراطية . يمكن حل هذه الظواهر بالقانون الحالي . وإلا فإنه يمكن تعديل القانون ليُلزم النيابة العامة تطبيقه ويمنع محكمة العدل العليا إحباط التطبيق . بيد أن التعديل الجديد لا يمس كل هذا .
يدرك رئيس الحكومة هذا جيدا ، وكل ما يريده هو إعلان وطنية زائفة أجوف يُمكّنه من إرضاء افيغدور ليبرمان ومن أن يصنع لنفسه صورة وطنية مصممة . أما هدفه الخفي في واقع الأمر فمعاكس على الإطلاق فهو يجري تفاوضا سياسيا يناسب مواقف شمعون بيرس ، وهو يحاول إجازتها خاصة بواسطة العرض الوطني الجديد .
يدرك افيغدور ليبرمان من جهته جيدا أن هذا التعديل لا يُقدّم رداً على المشكلة المركزية التي يرمي إلى حلها لكنه يحتاج إلى إنجازات من أجل الناخبين ، ويبدو أننا على أبواب معركة إنتخابية جديدة . إن هذه الأمور المقلوبة تزداد حدّة بالنسبة لحزب العمل . كيف يمكن أن يعارض ممثلو حزب دافيد بن غوريون، والد وثيقة الإستقلال ، يمين ولاء يكرر في الحاصل ما تقرره القرارات الدولية وإعلان الإستقلال والقانون الإسرائيلي ؟ يمكن أن نقول في الأكثر إن القانون غير حكيم ويجب سن قوانين أكثر فاعلية . لكن حزبا صهيونيا لا يستطيع أن يعارض هذا التعديل جوهرياً .
والحكم نفسه ينطبق على كديما ، وإن لم يكن من الممكن أن نتوقع من هذا الحزب التهكمي أي موقف مستقيم موضوعي . أما فيما يتعلق بالعرب واليسار المتطرف فإنهم يعارضون تعديل القانون بالضبط لإنهم يعارضون الدولة اليهودية نفسها . وهكذا يستعملون الديمقراطية اليهودية إستعمالاً تلاعبياً ، لمحاولة سحب البساط من تحت سبب وجودها وجوهره .
يجب في مواجهة هذا الموقف أن نخطو خطوات أعظم معنى من الإعلانات الفارغة مثل أن نتحقق من رفض كل قائمة للكنيست تسعى في تقويض مبدأ الدولة اليهودية . ومثل سلب من ينشر الغصن الذي تقف عليه الدولة في البلاد وفي العالم جنسيته . وفي ضمنهم من يطارد قادة وضباطا إسرائيليين في محاكم خارج البلاد .
على كل حال ، يحسن ألا نفقد الإتجاه في سيرك الأفكار هذا ، وأن نحذر أن نقف آليا من وراء المواقف البافلوفية التي يحاول ساستنا الدُهاة جرّنا إليها إحتيالا .

 

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...