22 محطة خرجت عن الخدمة..
خاص| 12 محطة أكسجين على حافة التوقف.. تحذير من كارثة تهدد حياة المرضى في غزة
حذّرت وزارة الصحة في غزة من كارثة صحية تهدد حياة المرضى، في ظل الخشية من خروج إحدى محطات توليد وتعبئة الأكسجين عن الخدمة، نتيجة عملها بأكثر من طاقتها وغياب الصيانة وقطع الغيار.
وقال مدير وحدة المعلومات الصحية في وزارة الصحة بغزة، زاهر الوحيدي، إن 12 محطة أكسجين تعمل حاليًا بأكثر من طاقتها القصوى، من أصل 34 محطة موجودة في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن أربع محطات فقط تضم أجهزة لتعبئة الأكسجين للمرضى والمستشفيات الحكومية والأهلية والميدانية، بينما تحتاج بقية الأجهزة إلى الصيانة وقطع الغيار.
وأوضح الوحيدي أن محطات الأكسجين، التي يُفترض أن تعمل في الظروف الطبيعية لمدة تتراوح بين 6 و8 ساعات يوميًا، تعمل حاليًا لأكثر من 20 ساعة، ما يجعلها عرضة للتوقف في أي لحظة.
وأشار إلى أن توقف أي محطة من هذه المحطات من شأنه أن ينعكس مباشرة على أقسام حيوية في المستشفيات، لافتًا إلى أن منظومة الأكسجين ترتبط بأكثر من 91 سريرًا في وحدات العناية المركزة، وأكثر من 45 سريرًا ووحدة للعناية المركزة بحديثي الولادة والخدج، إضافة إلى نحو 60 إلى 65 غرفة عمليات في قطاع غزة.
وأكد أن الأكسجين عنصر أساسي في إجراء العمليات والتدخلات الجراحية، وأن انقطاعه قد يهدد حياة المرضى ويعرض العمليات لخطر الفشل.
وبيّن الوحيدي أن أكثر من 500 مريض في قطاع غزة يعتمدون بشكل كامل على الأكسجين، من بينهم مرضى التليف الرئوي وبعض مرضى الأورام والجلطات القلبية وأمراض القلب، مشددًا على أن انقطاع الأكسجين لساعات محدودة قد يشكل خطرًا مباشرًا على حياتهم.
وأضاف أن محطات الأكسجين تحتاج إلى صيانة دورية وقطع غيار ومواد تشغيل، إلا أن هذه الاحتياجات لم تدخل إلى قطاع غزة بصورة كافية منذ بداية الحرب، ما أدى إلى استمرار تشغيل المحطات في ظروف صعبة ورفع احتمالات تعطلها.
وأشار إلى أن أكثر من 22 محطة أكسجين خرجت عن الخدمة نتيجة تدمير المستشفيات واقتحامها، ما زاد الضغط على المحطات المتبقية، التي تعمل حاليًا بالحد الأدنى من الإمكانات لتلبية احتياجات نحو مليوني شخص.
وحذّر الوحيدي من أن خروج أي محطة مركزية عن الخدمة قد يؤدي إلى أزمة واسعة، موضحًا أن هناك محطة واحدة في مدينة غزة تضم جهاز تعبئة واحدًا، وأن توقفها سيحرم سبعة مستشفيات كبرى محيطة بها من الحصول على الأكسجين، ما يهدد حياة أكثر من 100 مريض في المدينة وحدها، فضلًا عن زيادة الضغط على المحطات الموجودة في المحافظات الأخرى.
وأوضح أن نقل الأكسجين من محافظة إلى أخرى في ظل صعوبة الحركة والظروف التشغيلية المتدهورة يشكل تحديًا إضافيًا أمام المنظومة الصحية.
وأكد الوحيدي أن وزارة الصحة أبلغت المؤسسات الدولية بالتهديدات التي تواجه منظومة الأكسجين، إلا أنها لم تتلقَّ حتى الآن استجابة أو وعودًا واضحة بإدخال محطات جديدة أو قطع غيار.
وطالب المؤسسات الدولية والدول الداعمة والجهات الوسيطة بالضغط من أجل إدخال محطات أكسجين جديدة وقطع الغيار ومواد الصيانة، بما يتيح للقطاع الصحي مواصلة تقديم الحد الأدنى من الخدمات الطبية.



