البدائل لا تحل الأزمة..
خاص| توقف محطة الأكسجين يهدد بموت عشرات المرضى في مستشفيات شمال غزة
حذّر مدير التمريض الطبي في مستشفى كمال عدوان، د. عيد صباح، من كارثة صحية وشيكة في مستشفيات شمال قطاع غزة، نتيجة توقف محطة الأكسجين الوحيدة، في ظل الحصار ونقص قطع الغيار والوقود، ما يهدد حياة عشرات المرضى، خاصة في أقسام العناية المركزة والحضّانات.
قال مدير التمريض الطبي في مستشفى كمال عدوان، د. عيد صباح، في حديث خاص لـ"رايـــة"، إن توقف محطة الأكسجين في شمال قطاع غزة يعني "تهديدًا مباشرًا بالموت" لعشرات المرضى، في ظل اعتماد المستشفيات الكامل عليها.
وأضاف أن الاحتلال دمّر معظم محطات الأكسجين في مستشفيات شمال غزة ومدينة غزة، إلى جانب الحصار المستمر منذ أكثر من عامين ونصف، والذي يمنع إدخال قطع الغيار اللازمة لمحطات الأكسجين ومولدات الكهرباء، فضلًا عن الوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها.
وأوضح أن المحطة الوحيدة المتبقية تغذي المستشفيات الحكومية والخاصة والعيادات، مشيرًا إلى أن توقفها سيؤدي إلى كارثة، خاصة في أقسام الحضّانات، والعمليات، والعناية المركزة، التي تعتمد بشكل أساسي على الأكسجين المركزي.
وفي لغة الأرقام، أكد صباح أن "عشرات المرضى" يعتمدون يوميًا على الأكسجين داخل المستشفيات، إلى جانب مرضى الأمراض المزمنة الذين يحتاجون إلى تعبئة أسطواناتهم بشكل دوري، محذرًا من أن "مئات الحالات" قد تصبح مهددة في حال توقف المحطة.
وبيّن أن البدائل المتوفرة حاليًا، مثل الأجهزة الصغيرة التي تعمل على الكهرباء، لا تشكل حلًا فعليًا، إذ لا توفر سوى نحو 70% من فعالية الأكسجين، ما يزيد من معاناة المرضى بدلًا من حل الأزمة.
وأكد صباح أن أي مريض ينقطع عنه الأكسجين في ظل هذه الظروف "سيواجه موتًا محققًا"، مشددًا على ضرورة التدخل العاجل لإدخال محطات أكسجين جديدة وصيانة القائمة، وهو ما تعرقله القيود المفروضة على القطاع.
وأشار إلى أن مؤسسات دولية أبدت استعدادها لتزويد المستشفيات بمحطات أكسجين مستقلة، تتيح لكل مستشفى إنتاج الأكسجين بشكل مباشر، إلا أن إدخال هذه المعدات لا يزال متعذرًا.

