الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:38 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:22 PM
المغرب 7:26 PM
العشاء 8:48 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

فلسطين البلدية؛ فلسطين السيادية

الكاتب: حسن البطل

رايه نيوز: فلسطين السيادية تُطلب من الشرعية الدولية، وفلسطين البلدية تُطلب من الشرعية الوطنية.. والسيادتان في وضعية "الخطبة" لا "القران"، وليس كل خطبة تثمر قراناً.
تأملوا الفارق. حكمت محكمة لاهاي ضد جدار الفصل. أميركا تغطي على اسرائيل. حكمت المحكمة العليا الفلسطينية لصالح المجتمع المدني ـ الفصائلي وضد الحكومة. حكومة سلطتنا سوف تذعن، ولجنة الانتخابات المركزية ستحرك دواليب عملية توقفت منذ شهور. تذكروا أملكم وما تملكون وطنياً.. إن خاب أملكم أن تنصفكم، سريعاً، الشرعية الدولية (أميركا على الباب.. يا عيني!).
لدينا أحسن وأنزه لجنة انتخابات مركزية في عالمنا العربي التعيس على الأقل. من غيرها يجرؤ على إعلان فوز المعارضة في الانتخابات البلدية (لجنة أخرى أجرتها) والتشريعية (صارت تجريها لجنة الانتخابات المركزية).
ستباشر "المركزية" تحديث السجل الانتخابي، فمن حق مواطن كبر بين تأجيل ونقض التأجيل أن يصوت، والسؤال: هل ستكون نسبة الاقبال على الاقتراع فوق الـ 50% (في مصر 25%) لتكون نزيهة وناجحة. والسؤال: هل ستكف "حماس" عن انتهاز ديمقراطية انتقائية (على المضمون) تشارك في البلديات والتشريعي ولا تشارك في انتخابات رئاسية؟
الحكومة التي تعللت بالظرف الوطني الطارئ والظرف الإقليمي والدولي الضاغط، ضربت صفحاً عن القانون الأساس وقانون لجنة الانتخابات المركزية، وهذه، وحدها، من حقها الاعلان عن تأجيل الانتخابات لا من حق الحكومة دستورياً وقانونياً (حكم الضرورات؟).
حكومتنا مجبرة على الإذعان وقد أذعنت لمشاعر الاحترام للمحكمة، لأن من يسعى لفلسطين السيادية من بوابة الشرعية الدولية عليه أن ينحني أمام الشرعية القانونية الوطنية.
نظرياً، يقال والعهدة على صائب عريقات عندما كان وزيراً للحكم المحلي، إن لدينا أحسن قانون للحكم المحلي في البلاد العربية. هذا ليس زعماً مجرداً، لأن انتخابات البلديات 2004 أكدته.
إذاً، فلسطين البلدية في خير، وفلسطين الفصائلية ـ البرلمانية تحاول، بلا جدوى على ما يبدو، فتح باب الوفاق الفصائلي ـ الوطني. للدخول الى ردهة الدولة السيادية.. فهل نكلّ عن تجريب المفاتيح في رتاج باب الحوار الفصائلي ـ الوطني؟
من شروط أهلية شعب ما لتشكيل دولة وطنية احترام السلطة التنفيذية لحكم القضاء الوطني.. أي فصل السلطات يا حبيبي، وهي عملية مديدة بدأت العام 2003. أوروبا التي تساعدنا في بناء دولة، ساعدتنا في بناء وتأهيل قضاء وقضاة ومحاكم، ويبدو أنها ستساعدنا "في الوقت المناسب".. المناسب لها ولأميركا ولغير اسرائيل، في ما يصفه رئيس حكومتنا state hood، أي الكيانية الدولانية السيادية.
السؤال: كيف نجدل "الوقت المناسب" لبروكسل على "الوقت الانسب" لرام الله. هل عام واحد (وآخر.. وآخر) يكفي كما حذر 26 مسؤولاً أوروبياً و10 حكماء دوليين؟ تذكروا أن الاستقلال الحقيقي "يؤخذ ولا يعطى" حتى إن ضمت اسرائيل أصابع يدها الخمس على الاستقلال الحقيقي.. والسيد نتنياهو لا يريد تطبيق "إن أعطوا أخذوا.. وإن لم يعطوا لن يأخذوا". يا محترم لقد أعطيناكم أمناً وأعطينا العالم إدارة شفافة تحترم القضاء.. لكن لن نعطيكم ما ليس من حقكم: "دولة يهودية ـ ديمقراطية". هذه مسألة بينكم وبين أنفسكم (بين اليهودية والصهيونية والاسرائيلية) وربما بينكم وبين أميركا، لكن ليس بيننا وبينكم. حسناً، نقول أميركا (أميركا يا أميركا) إن ترسيم الحدود أولاً في مفاوضات مباشرة أو مكوكية، ويقول نتنياهو: بل ترتيبات أمنية ولاجئون (أي الغور والكتل لاسرائيل.. ولا حق العودة للفلسطينيين).. ومن ثم هو "سيناطح" أميركا ونحن "سنناطح" اميركا واسرائيل (ربما بقرون أوروبية وعربية.. وفلسطينية طبعاً). من الذي سيوهن الصخر قرونه.
للسلطة موقف وللناس والمثقفين موقف. السلطة رحبت ببيان البندقية (هل تتذكرونه العام 1978) وبيان ريغان (هل تتذكرونه العام 1982).. وبيانات مدريد والرباعية ومجلس الأمن ورؤية بوش و"حل الدولتين".. وأخيراً البيانات الاوروبية، وبالطبع الاعترافات البرازيلية والأورغواوية.
.. لكن، بعين الشك ينظر المثقف والمواطن. لماذا؟ اسرائيل مع مفاوضات بلا اتفاق، وفلسطين مع اتفاق بمفاوضات.. أو بلا مفاوضات. هل فاوضتت كوسوفو للاستقلال عن يوغسلافيا؟
كيف السبيل للسلام؟ ربما السبيل الوحيد فك وتركيب حكومة نتنياهو كما يقول عكيفا إلدار في "هآرتس" أول من أمس.. ربما نعم، وربما لا.
معركة فلسطين تجري مع أميركا واسرائيل، ومعركة فلسطين نكسبها مع الشرعية الوطنية والشرعية الدولية.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...