الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:38 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:22 PM
المغرب 7:26 PM
العشاء 8:48 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

أميركا ومكانتها الدولية

الكاتب: أسامة ابوعواد

رايه نيوز: كلمة أسطوره في الوقت الحالي نسمعها ونداولها كثيراً ليست في السياسة تستخدم هذه الكلمة وإنما تسخدم في أماكن أخرى فعندما كنا نسمع أن ببلية البرازيل هو أسطورة كرة القدم ، اعتقدنا أنه لا يوجد غيره ولا يستطيع احد الوصول إلى هذا اللقب ولكن أصبح هناك الكثير في هذا الوقت .
وهذه هي أمريكا في الحرب العالمية الثانية ظهرت الولايات المتحدة الأمريكه كقوى عظمى بعد تدمير هورشيما وناغازاكي اليابانية إبان الحرب بإلقائها القنبلة النووية ، وانتصار الحلفاء فيها وبقت أمريكا متربعة على عرش الكرسي منذ ذلك الحين ، حيث تعمل جميع الأنظمة الغربية قبل العربية في تقديم المساعدة وتلبية مطالبها إلا أن ذلك وفي الوقت الراهن أصحبت أميركا غير ما كان متوقعا ، فبعد الانتخابات الأمريكية وترشيح اوباما رئيساً لأمريكا قلبت رأساً على عقب .

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا ؟

هل كان الشعب الأمريكي متوقعا من فوز اوباما ؟الذي يمتد جذوره إلى القارة السمراء وينتمي إلى أصول مسلمه؟ وفي ظل موجة التنافس فقد عارضت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون زميلها المرشح آنذاك أوباما وجون ماكين الذي كان يعتقد أن فوزه بانتخابات الرئاسة الأمريكية أمراً متوقعا لأن غريمة الديمقراطي ليس مؤهلاً لذلك ؟

ولكن سارت الرياح بما لا تشتهي سفن الجمهوريين ؟ فجاء أوباما إلى سدت الحكم من أعلى قمم العالم ليثبت أن أمريكا هي دولة الحرية والسلام والراعية لأمن إسرائيل قبل امن أمريكا ؟ بذلك أستطاع اللوبي الصهيوني اللعب في إنتخابات الرئاسة الأمريكية بفوز اوباوما ؟ ما هدف اللوبي من فوز اوباما؟؟؟ وبعد الفوز الكبير فرح العالم بفوز اوباماً اسود البشر يدخل البيت الأبيض كأول رئيس من أصول غير أمريكية حيث لقي ذلك ترحيباً واسعا في البلاد العربية كون العرب متعاطفين معه لان جذوره ذات أصول مسلمة!!

وفي أولى زيارته التي قام بها اوباما إلى مصر ليخطف من أمام مجلس الشعب عطف العرب بتلاوة آيات من القران الكريم ليبرهن انه يفهم الدين الإسلامي ولتزيد شعبيته في البلاد العربية ، فهو مدرك تماماً أن العرب تحكمهم العاطفة ليسا إلا؟؟؟

نعم بذلك استطاع اوباما كسب الأنظمة العربية التي كانت ترتكز على أمال وهمية من اوباما الصهيو أمريكي فعلقت أمالهم حتى يصبح وسيلة الضغط على إسرائيل في تحقيق مسار العملية السياسية وإطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل
إلا أن ذلك لم يحقق شيئاً لا للشعوب العربية ولا للأنظمة التابعة لأمريكا لكن هذه الضغوط تناثرت عندما أعلن في مؤتمر صحفي نحن سنعمل على تحقيق امن إسرائيل أولا وان الصواريخ القادمة من غزة هي التي تزعزع امن إسرائيل والمنطقة كاملة .

وفي نهاية 2008 ومطلع 2009عندما قامت إسرائيل بضرب غزة كان الزعماء العرب يتوقعون تنديداً من قبل الرئيس الأمريكي اوباما إلا أن ذلك لم يحدث فأحبطت أمال الشعوب العربية بأن سياسية اوباما هي سياسة بوش وكلينتون وغيرهم من الرؤساء الأمريكيين فلا نريد أن نعلق أمال كاذبة لتحقيق حلم يعجز عن تحقيقه .

أما الأنظمة العربية متمثلة بأمرائها وملوكها ورؤسائها فهم مدركون تماماً أن السياسة الأمريكية المتبعة في الشرق الأوسط هي لتحقيق امن إسرائيل وهي عبارة عن سياسة واحد مهما تغير الرئيس فالرئيس الأمريكي أياً كان هو لا يدير ألا من خلال الكونغرس الأمريكي واللوبي الصهيوني في تحقيق مصالح إسرائيل ورعايتها من جميع النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية وهي بذلك تعتبر إحدى الولايات الأمريكية في الشرق الأوسط فكيف يمكن أن تتخلى أمريكا عن الابن ؟؟؟

إلا أن ذلك وبعد إطلاق المفاوضات المباشرة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل تحت رعاية أمريكا بقيت المفاوضات تحت الطاولة فالطرف الأول يريد تحقيق سلام حتى يظهر كرجل شجاع ويكسب رهانه الذي اعتمد علية من تأييد الأنظمة العربية للخضوع للمفاوضات المباشرة دون أي شروط تذكر وأما الطرف الأخر فليس معني بأي حل فبعد المهلة الـ90يوماً التي حددتها إسرائيل لتجميد الاستيطان لم تكن كافية لأنها المفاوضات وتحت ضغوط أمريكية لتحقيق سلام تسعى أمريكا من خلالها إبراز مكانتها في الشرق الأوسط كعامل وسيط لرعاية وخدمة الجانبين في تحقيق الأمن بينهم ،

إلا أن وبعد انتهاء المهلة قررت إسرائيل بإستئناف في بناء المستوطنات الإسرائيلية فأمريكا بقوتها وعظمتها لم تستطيع الضغط على إسرائيل في الرجوع عن قرارها . عجزت إدارة اوباما في أولى جولاتها ؟؟؟؟

وبذلك خسر السيد محمود عباس الرهان بعد الأمل في تحقيق أي شي في ظل المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي ، وعجز الإدارة الأمريكية في تحقيق ورعاية المفاوضات وما يدل ذلك على ضعف إدارة الرئيس الأمريكي في تحقيق أي سلام تسعى إدارته إلى تحقيقها في الشرق الأوسط فالرئيس الفلسطيني محمود عباس يأمل في تحقيق مفاوضات في ظل تجميد الاستيطان ؟ حتى يظهر بشكل قوي أمام شعبة كزعيم أستطاع تحقيق مطالبه إلا أن ذلك كان مجرد حلم ؟؟

وفي الوقت التي أعلنت وزيره الخارجية الأمريكية عن عجز إدارتها في الضغط على إسرائيل فإن إدارة اوباما تلقت ضربتان قويتان الأولى :عدم قبول إسرائيل بتجميد الاستيطان الأمر الذي عجزت عنه أمريكا بالضغط عليها لإحياء عملية السلام مما أدى ذلك إلى تشويه صورة أمريكا وإدارة اوباما في العالم والثانية :كشف موقع ويكيليكس الذي أدلى بمعلومات شوهت النظام الأمريكي الذي عجز عن المحافظة في سرية المعلومات فأمريكا بكامل قوتها لم تستطيع حماية نفسها من ناحية تسريب معلومات سرية فكيف يمكن لها رعاية مفاوضات .

إلا أن تسريب هذه المعلومات إلى موقع ويكيليكس تعتبر أهانه لدولة كانت تعتقد بأنها تحكم العالم في هذا الزمن وأيضاً لم تستثني هذه الفضائح الأنظمة العربية التابعة لها في تحقيق أمنها ومصالحها في المنطقة والمحافظة على كرسي الرئاسة ؟؟؟

فبعد تلقي هاتين الضربتين لم تعد أمريكا هي أمريكا التي كانت أسطورة يحكي عنها الجميع !!!فقد كشفت وكشف من يخدمها من الأنظمة الفاسدة للحفاظ على مصالحها فاليوم تريد العودة لإحياء مفاوضات قد ماتت وان الآمال عليها قد تبعثرت فأي مفاوضات تريد أميركا الظهور بها ألان ؟؟؟؟

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...