الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:38 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:22 PM
المغرب 7:26 PM
العشاء 8:48 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

شبابنا، تيتي تيتي ----- مثل ما رحتي !!!

الكاتب: ربى مهداوي

رايه نيوز: كثيرا ما كنا نتحدث عن دور المرأة ومكانتها في داخل المجتمع المحلي بشكل عام والمجتمع العملي بشكل خاص، ولكن مع وقتنا وبزمننا هذا نحتاج الى طرح سؤال موجز وذات اهمية، اين دور شبابنا "الذكر، الانثى"؟ والذي بات يعيش بصراع مع جيل ملامح تجاعيدهم توحي كم من الزمن قد مضوا وما زالوا يمضون ليحرقوا وجود طلائعهم ويزعزعوا كيانهم ويقتلوا طموحهم بوسط نزاع بات جزء من الحياة العاديه وبالأحرى الحياة العملية، تحت بند : من الأقوى ؟ ومن الدائم؟.
للأسف ما زال البعض من مجتمعنا يتغنى بأناشيده ويدعي بهتافاته توجه أولوياته نحو الحديث عن الوضع السياسي وعن الظروف الاقتصادية الصعبه وعن اللاجئين والشتات، فأما شباب الغد ما عاد بدائرته وجود سوى دعم ومسانده نحو خطة التطور والإصلاح والتحسين "الترويجية هذه".
قد حاول البعض لاسيما من صناع القرار المناشدة من أجل إيقاف هجرة الشباب وإستغلال الكفاءات في وطننا الحبيب من أجل دعم إقتصادنا الوطني وبناء دولة مستقله تكتفي بإحتياجاتها الخاصه ولا تنتظر الفتات أو الدعم المادي من دول فعليا استعمرتنا إقتصاديا، دون ان يدرك افراد مجتمعنا ان المناشدات تلك مجرد ترددات هوائية يصعد صدى صوتها امام دائرة جمهورهم ليتوقف هذا التردد بعد ثوان. لاننا نتجاهل دراسة اسباب هروب شبابنا من هذا العالم الذي يعيش في زمن الحرب البارد. نلاحظ توجه البعض الى مسابقه مضمونها يدعي دعم الكوادر الشبابيه ومساندتهم وفتح المجال أمامهم من أجل الارتقاء بمستوى عمل يساهم نحو التطوير والابداع أو نحو تفريغ طاقه مكنوزة بداخلهم، ولكن وبعد الفوز بمسابقة الترويج الاعلامي او ايجاد صبغة لحمله اعلامية جديدة تكرس وجود الذات لهم وحماية انفسهم من مواقع باتت جلود كراسيهم تتمزق من كثرة الاتكاء عليه دون الاخذ بعين الاعتبار انهم استخدموا الشباب اداة كلعبة الشطرنج لحصد ما يريدون - فالى اين مصير الجيل القادم.
أصبح رأس الهرم في داخل كل مؤسسة بدلا من ان ينافس مثيلها يركز بعمله على الصراع الداخلي تحت وطأة التحدي، كيف من الممكن الحفاظ على البقاء؟ حتى لو كان على حساب او كسر اجنحة شبابنا الصاعد وتحجيم قدراتهم. دون ان يدركوا ان هنالك من هم اعلى منهم بصنع القرار وان وجودهم بات عنصر قاتل للتطور والحضاره، كما قتل روح العمل والذي يعتمد على الشريحة العمريه من فئة الشباب.

لو اردنا ان نعد دراسة احتياج خاصه فقط بفئة الشباب من 23 عاما - 45 عاما سنجد ان الكثير طموحهم تبددت مع مرور الايام لان واقع وجودهم اصبح يعتمد على مدى الانتماء لرأس الهرم، وفي عالم يوزع الادوار فيه حسب المقولة (الرجل الغير مناسب في المكان الغير مناسب)، مما اصبح هنالك معادله صعبه من الصعب ان يستوعبها شبابنا في فترة بحثهم عن مكان يساهم بتحقيق ذاتهم او تحقيق طموحهم. فقد اصبح موقع شبابنا وعملهم يحسب على ابن فلان او فلان او على توجهه التنظيمي والذي يعتمد بقياسه على نظام قوة الغاب في ظل غياب قوة القانون، وتحجيم الشهادات العلمية لتكريس ثقافة النظام الابوي والملكية الخاصه بداخل مؤسسات هي بالاساس من بناء وجهود عمل دام بما لا يقل عن 10 سنوات لمنظمة التحرير الفلسطينية من أجل إثبات كينونية وهوية الشعب الفلسطيني.
ندرك تماما أن تقسيم الأدوار في داخل مؤسساتنا - تحت مظلة الإدعاء بأهمية الشباب رغم أن أرض الواقع يثبت عكس ذلك- باتت مجرد سلعه بسيطة من اجل تحقيق اجندة خاصه. مما قد يعيق من بناء دولة فلسطين والتي تحتاج الى شريحة الشباب لاننا نكرس فكرة لا وجود لهم.
هنالك معادله غائبون عنها من هم اعداء انفسهم قبل ان يكونوا اعداء غيرهم، وهي ان جهودهم "في حال ان وجدت" لن يكرسها ويتغنى بها سوى جيل الحاضر والمستقبل وبدونهم لا وجود لهم، وعدم الخوض بمعركة نحو القضاء على الوجود. فعلى ما يبدو من مسيرة مفكري التنوير الاوروبيين بطرحهم حول الصراع الوجودي قد جاء بمحله من حيث ان الصراع مع الاخر دون قياس مدى قوة الجانب الاخر جعلنا غائبين عن انفسنا وغير مدركين تماما لمعادلة الحياة القائمة على ان وجودي وكياني بات مرهون بوجود الآخر.
أصبحت اتساءل اين دور الشباب؟. الى اين طريقهم في وسط تلك الصراعات والنزاعات المؤسستي والمجتمعي؟ هل بات الجيل القادم هو جزء من اداة لتحقيق الذات بين اوساط تدعي الحضارة والدعم والمسانده ؟ ليصبحوا الشباب لعبة شطرنج لدى البعض؟؟. يجب ان يدرك جيلنا وليرفض بان تكون حياته تيتي تيتي مثل ما رحتي مثل ما جيتي، فلا تقدم ولا كيان دون التحدي والاصرار بـأننا موجودين!!!!!!. ولكن دون ان نجهل ان اجدادنا هم من دعمونا لان يكون لنا كيان وهوية فلسطينية. ( وهذا ما سنوضحه في الحلقه القادمة).

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...