من ينقذ القدس من التهويد ؟؟
الكاتب: د.عصام شاور
فهل هناك أمل بأن يفلح المسلمون والعرب في إفشال الجهود الحقيقية بجهود خيالية وهمية ؟
نحن معشر الكتاب لا نملك سوى الكلمة للتعبير عن سخطنا وعدم رضانا على ما يحدث في القدس وفلسطين، ولا نملك سوى مناشدة أصحاب القرار ليتحركوا بشكل فاعل، فهم الذين يملكون الخيارات الكثيرة من أجل وقف الهجمة الصهيونية الشرسة، ولا ننتظر منهم منافسة الكتاب والشعراء والأدباء في التعبير عن سخطهم، بل ننتظر منهم قرارات لها أثرها الإيجابي في ميدان المعركة وميدان الصراع وليس فقط من أجل دغدغة مشاعرنا ومشاعر سكان القدس ومن تعلق قلبه بها.
مطلوب من السلطة الفلسطينية في الضفة أن تقوم بإجراءات عاجلة لوقف عمليات التهويد في القدس، وأعتقد أن السكوت عن تهويد مقدساتنا هو التهلكة بعينها، سواء لنا أو لمقدساتنا.
وأعتقد كذلك أن الغيرة على القدس يجب أن تكون أكبر من الغيرة على منظمة التحرير، والدفاع عن القدس أولى من الدفاع عن " سمعة " منظمة التحرير، فالقدس في خطر حقيقي، ومن واجب السلطة الفلسطينية أن تتحرك وتحرك العالم معها باتجاه حماية القدس والمقدسات.
وكذلك فإنه مطلوب من العرب أن يتعاملوا بجدية مع قضية القدس التي يتمسحون بها ويريدونها عاصمة للدولة الفلسطينية العتيدة، التي ستقام عبر مبادرتهم _مبادرة السلام العربية_، فأين هي ملايين العرب بل أين ملياراتهم التي من المفترض أن تواجه مليارات أمريكا وأوروبا في معركة الدفاع عن هوية القدس وإسلاميتها؟
لا نريد للقدس أن تكون عاصمة أبدية للثقافة العربية كما يريدون، بل نريدها بشقيها الشرقي والغربي العاصمة الأبدية لدولتنا ، ونريد المحافظة على هويتها الإسلامية بسكانها الأصليين ومبانيها التاريخية.
وهذا لا يتحقق بالأماني والأقوال بل بالتخطيط والأفعال، والدعم المالي المناسب، والمواقف السياسية الحكيمة، وبدون شك فإن حماية القدس وفلسطين بحاجة إلى تضحيات أكبر من التضحيات بالمال، وهذا لا نطلبه من العرب بل يتكفل به الشعب الفلسطيني وفصائله الوطنية.



