مراسم خاصة
الكاتب: وليد بطراوي
بحرك يافا
جلست أنظر الى بحر يافا من نافذة الغرفة التي وصلتها في امر يتعلق بالعمل. لم انتبه كثيراً الى من كان في الغرفة، فالبحر من امامي، لم أره منذ فترة طويلة، فحتى بحر غزة، اصبح بعيد المنال. غاص تفكيري في اعماق البحر، لقد ضاع بحر غزة، ومن قبله بحر يافا. هل يعقل اننا فقدنا بحر يافا الى الابد، هل سنتمكن ضمن حل الدولتين ان نزور بحر يافا، هل سيكون مسموحاً لنا ان نعوم فيه، هل سيسمحون لنا ان نأكل السمك على شاطئه؟ وهل حل الدولة الواحدة سيكون افضل؟ وهل يمكن لنا ان نعود الى يافا؟
"ام المعارك"
لم اكن عسكرياً مرة، ولم اخض معركة فيها جيوش وسلاح وعتاد. لكنني رأيت مشاهد كثيرة لجنود يصلون قمة الجبل ويغرسون علمهم الوطني معلنين النصر في المعركة. ورفع العلم على ممثلية منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، هو نصر في "ام المعارك" له ابعاد ومعنى سياسي حتى لو كان رمزياً.
لو كنت مسؤولاً
لما أفتيت في امور لا أعرفها، خوفاً من ان يقال عنى انني لا اعرف. عليّ ان اكون صادقاً مع نفسي اولاً وصادقاً مع غيري دائماً، وان لا ادعي المعرفة، ولو كنت مسؤولاً لحضرت البرنامج المصري "ارجوك ما تفتيش"، لاقدر مدى الاحراج الذي سأضع نفسي فيه عندما أُفتي في شيء اجهله، او غير موجود اصلاً.
الشاطر انا
الشطارة انه الواحد يفرجي حاله قدام الناس. وطبعاً المناسبات كثيرة. لو اخذنا على سبيل المثال اجتماع او مؤتمر، الشاطر اللي بدو يرفع ايده ويسأل ويبين انه فاهم. طبعاً الاشطر اللي بيسأل عشرين سؤال في سؤال واحد. يعني لما بيسمحوا له في الكلام، بيبدأ بتعقيب او مداخلة، وبعدين بيسأل سؤال من شقين وكل شق من ثلاثة فروع، وكل فرع فيه اربع محاور. والاشطر انك تروح على اجتماع لحالك بدل ما تاخذ معك عشرة من موظفينك، بس تسأل عنهم، يعني "واحد بعشرة"، والشغلة طبعاً ما بتوقف عند السؤال. كل شيء بيصير لازم يكون بعشرة، مثلاً بتلهط الاكل لحالك، لانك بتاكل عن عشرة، وكل شوي بتشرب شاي او قهوة، بلاش العشرة يزعلوا، واذا المؤسسة بتدفع مواصلات، وانت جاي راكب عادي بعشرة شيكل، بتطلب 100 شيكل بحجة انك جاي طلب، يعني برضه عن عشرة. وعشرة على عشرة يا شاطر!.



