الليبرمانية والجزيرة القطرية
الكاتب: وليد ظاهر
راية نيوز: بدأت قناة الجزيرة الفضائية اليوم ببث برنامجها كشف المستور. توقعنا من الجزيرة ان تكون موضوعية في طرحها لكن المؤسف انها اختارت ان تكون معول على القيادة الفلسطينية. وتدعي الجزيرة الحيادية والموضوعية في طرحها لكنها بعيدة كل البعد عن ذلك، فلماذا الجزيرة اختارت هذا الوقت لشن حملة على القيادة الفلسطينية، والكل يعرف ان الشهيد الرمز الخالد ابو عمار دفع حياته من اجل التمسك بالثوابت الفلسطينية، وكذلك سار الاخ الرئيس ابو مازن على نفس الدرب والصلابة في الحفاظ على الثوابت الفلسطينية، فلقد قالها وعمل بها لا مفاوضات مع الاستيطان، وتطل علينا الجزيرة بالمغالطات وتشويه الصورة بأن القيادة الفلسطينية مستعدة للتنازل عن الثوابت.ا
ن قناة الجزيرة تجاوزت كل الخطوط والحدود واقترفت الذنب الاكبر في حق نفسها وحق القضايا العربية، بالرغم من انه وللشهادة القائمين على البرنامج اجهدوا انفسهم في القص والاضافة واختيار الصور والاحاديث من اجل النيل من القيادة الفلسطينية.ان حرية التعبير ليست هكذا ولن تكون بهدا الشكل، ونطقت الجزيرة فولدت فأرا.
وكما قال الشاعر: وظلم ذوي القربى اشد مضاضة على المرء ... من وقع الحسام المهند ان التناغم الغير مفهوم والمستهجن في ظل ما تحققه القيادة الفلسطينية من انجازات على المسرح الدولي، وبشهادة الاعداء قبل الاصدقاء، تختار الجزيرة الهجوم والتهكم على القيادة دون اي اساس، وكما تفضل وذكر بعض الاخوة:يقول الصحافي فؤاد أحمد لـ (أمد) :' توقيت الجزيرة لما تسميه 'كشف المستور ' يضعنا أمام علامة استفهام كبرى ، تحتاج منا الكثير من لملمة مقاصدها ، خاصة أن القيادة الفلسطينية ، تقاوم رغبة الادارة الامريكية والاحتلال الاسرائيلي ، بعودة الفلسطينيين الى المفاوضات ، مع استمرار الاستيطان ، وهذا ما فشل فيه الطرفان من الحصول عليه ، وخارت الضغوط الدولية ، خاصة الاتحاد الأوروبي وتهديده بقطع المعونة الداعمة لمؤسسات السلطة في حال بقية بعنادها ورفضها العودة الى المفاوضات بدون شروط ، ولكن فضائية الجزيرة التي امتهنت تسخين الساحات العربية ، وتأليب الشعوب على قياداتها وحكامها ، لم ترحم صمود القيادة الفلسطينية ، الرافض للمفاوضات مع الاستيطان ، بل ذهبت الى كسر سلاح المفاوض الفلسطيني ، وتركه مشوهاً أمام المشاهد العربي ، بتقارير مجهولة المصادر ، والنوايا '
. يقول الاعلامي ناصر اللحام بتصريح لوكالة معا الإخبارية :' ان ما تفعله الجزيرة الان هو حملة اعلامية ضخمة - من اكبر الحملات الاعلامية في السنوات العشر الاخيرة - ويكاد يكون تقليدا ومحاكاة لما فعله موقع ويكليكس . وان من حق القناة ان تبحث عن الشهرة والكشف والشفافية ولكن تل ابيب وواشنطن ستكونان المستفيد الاول من هذه الحملة شئنا ام أبينا ومهما كانت النوايا .
واضاف:' الله يعطي الجزيرة العافية فها هم بحجة الشفافية والرأي الاخر يذبحوننا كل يوم من الوريد الى الوريد ويكاد كل مشاهد عربي يشاهد الجزيرة يعتقد ان غالبية الفلسطينيين هم عبيد وخدم عند الاحتلال وليس فيهم من ثائر . وكأن الفلسطينيين لم يرفضوا التنازل ولم يرفضوا العودة للمفاوضات ولم يقاوموا ولم يصمدوا 60 عاما ولم يقدّموا خيرة ابطالهم للشهادة او السجن !!فيما يقول الكاتب سامي الأحمد لـ (أمد) :' لسنا ضد الإعلام الحر ولسنا ضد تزويدنا بالحقائق ، ولكن أن تقول لجندي وهو في لهيب المعركة ونار عدوه أمامه وحياته بخطر أن أمك عاهرة ، سيعطي ظهره للنار ليرد عليك ، وهذا قد يكلفه حياته ، الجزيرة القطرية ، فعلت سفاهة مخبر الجندي قباحة أمه ، ففي ذروة صمود المفاوض الفلسطيني الرافض للمفاوضات بظل الاستيطان ،والضغوط الدولية والاسرائيلية وحتى العربية عليه لقبول الموجود ، تقول أن هذا المفاوض استعد للتنازل عن غالبية القدس ، وازالة الاحياء العربية فيها ، ووافق على تهويدها ، إليس غريباً التوقيت ؟ ولكننا نصدق البزنس الاعلامي الذي تمارسه حركة الاخوان المسلمين، وقد يكون الكشف عن تقارير الجزيرة مفسدة للمفاوض الفلسطيني ، ولكنه أكثر افسادا للشعب الفلسطيني ، الذي دفع ضريبة باهظة من صموده ، توج التضحيات استشهاد الرئيس ياسر عرفات ، الذي رفض التنازل عن الثوابت الوطنية ، وكان الحري على الجزيرة الناطقة بالعربية أن تدعم المقاوض الفلسطيني وتثبيته على موقفه الرافض للمفاوضات بظل الاستيطان '.
من جهته أبدى الرئيس محمود عباس استغرابه، ليلة الأثنين، مما تردده قناة الجزيرة القطرية عن وجود وثائق سرية لديها تخص الوضع الفلسطيني وعملية السلام.
وقال ، في مستهل لقائه مع رؤساء تحرير الصحف المصرية، ووكالة أنباء الشرق الأوسط، ووكالة 'وفا' في القاهرة، بمقر إقامته بقصر الأندلس في العاصمة المصرية، 'كل ما قمنا به من نشاطات مع الجانب الإسرائيلي والأميركي، يبلغ بها العرب بالتفاصيل من خلال لجنة المتابعة، أو الاتصالات الثنائية أو من خلال أمين عام الجامعة العربية الذي لديه علم بكل شيء ويبلغ الأشقاء بتطورات الأوضاع باستمرار'.وتابع: 'لا أعلم من أين جاءت الجزيرة بأشياء سرية، ولا يوجد شيء مخفي على الأشقاء العرب، وعندما يحصل شيء نتصل بعدد من الدول، وبالسيد عمرو موسى ونطلعهم على ما يجري'.ان الجزيرة تختار من جديد معاداة القيادة الفلسطينية والتحامل عليها، والمعلوم بأن ليبرمان قد هدد قبل فترة القيادة الفلسطينية بحملة اعلامية اذا لم تسلم وتخضع للشروط الاسرائيلية، فلماذا تختار الجزيرة ذبح الشعب الفلسطيني وتقديمه بهذه الصورة، لان ذلك لن يخدم الشعب الفلسطيني وقضيته بل على العكس الجزيرة تقدم خدمة مجانية لأمريكا واسرائيل، والهدف اخضاع القيادة الفلسطينية، لكن نقول في النهاية كما قال الرئيس الفلسطيني الاحتلال الى زوال والدولة الفلسطينية قادمة لا محالة. *المدير والمشرف على المكتب الصحفي الفلسطيني - الدنمارك (فلسطيننا)



