الرئيس مرسي بعيون غربية!
الكاتب: د.أسامة الغزالى حرب -الاهرام
من المفيد للغاية, أن نكون مطلعين علي متابعة و تحليلات الصحف الأجنبية (خاصة الأوروبية و الأمريكية) للأحداث في مصر, بما توحي به أولويات ومعايير, وما تعكسه بالتالي من مصالح مباشرة أو غير مباشرة!
وتدلنا تلك المطالعة, علي أن الأحداث الأخيرة في مصر, والتي غلبت عليها المواجهة الحادة بين رئيس الجمهورية, د. محمد مرسي والقوي المسانده له(وفي مقدمتها الإخوان المسلمون والسلفيون...إلخ) وبين القوي المعارضة له( ليبرالية كانت أم اشتراكية أم قومية) حول الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس,كانت محل اهتمام ورصد وتحليل, مفهوم بل وبدهي, فمصرليست أي دولة, ومايحدث فيها له تأثيراته و دلالاته علي المنطقة كلها من حولها, بل وعلي مناطق كثيرة في العالم.وإذا اقتصرنا هنا- بإيجاز شديد- علي ثلاثة من الصحف الكبري (النيويورك تايمز, والفايناتشيال تايمز, والجارديان) نلحظ علي الفور أن رؤيتهم و تقييمهم للرئيس مرسي وسياساته إنما ترتبط أساسا بما قام به من دور ناجح للوساطة بين حماس و إسرائيل, فذلك المنظور(أي العلاقة مع إسرائيل, وأمن إسرائيل) لايزال للأسف- علي رأس معايير الاهتمام بمصر, وقيادة مصر!
الفاينانشيال تايمز قالت بالنص لم يستغرق الأمر من الرئيس مرسي سوي يوم واحد لينتقل من مصاف الأبطال- بعد دوره في غزة- إلي مرتبة السذج(استعملت تعبيرVillain) بعد أن أصبح مستهدفا في بلده بسبب ما منحه لنفسه من سلطات جديدة هائلة....لكن الديكتاتورية...ليست أبدا الطريق إلي الديمقراطية.أما الجارديان فقالت: إن مرسي, وبعد أن توسط لوقف إطلاق النار في غزة, أخذ يواجه المظاهرات الحاشدة في التحرير, بسبب السلطات الهائلة التي اعطاها لنفسه... والتي تنذر بمواجهة واسعة, ليبرالية- إخوانية. أما النيويورك تايمز فتلاحظ أن المتحدثة باسم البيت الأبيضفيكتوريا نولاند علقت- في البداية- علي توجهات مرسي باعتبارها ز س,- وبعد أن قام مرسي بوساطته في غزة التزم الصمت تجاه الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس مرسي, وتجاه ما انطوي عليه من انتهاكات للحقوق الأساسية, وحكم القانون, والتزامات مصر الدولية!



