تجارة الانفاق في الاتجاه المعاكس
الكاتب: عطية ابوسعده
لعبت الانفاق في البدايات بعض من شريان للحياة لاهلنا بالقطاع وكانت في الكثير من الاحيان بؤرة تجارة شبه منتظمة وشبه متفق عليها فلسطينيا ومصريا بعد غض النظر من قبل اخوتنا المصريين عن تلك الانفاق لانهم كانوا يعلمون جيدا ان الفائدة من تلك الانفاق لاهلنا بالقطاع فائدة مشتركة بين رجال اعمال مصريين وايضا مهربين لجميع المواد المفيدة والمدمرة في نفس الوقت...
تكالب تجار البضاعة المهربة وتكالب ايضا تجار الاسلحة و تجار المخدرات كل يتاجر بطريقته وكل يستفيد بنسبته ليتفق الطرفان المصري والفلسطيني على الفائدة المشتركة لتكون الفائدة الكبرى لرجال الاعمال من الاتجاهين على ان تكون نسبة غير قليلة تسيطر عليها حماس لتقوم على منهجة تلك التجارة وتنظيم عملها وتعرف نوعية تلك الانفاق كل واختصاصه وكل له اجنداته التجارية واجنداته السياسية وطبعا الاستفادة مشتركة بين الجانبين....
بالطبع رجال الاعمال المقربين من السلطة المصرية كان لهم الباع الاكبر في تلك التجارة وكان لهم الدور الاكبر في بقاء تلك الانفاق على قيد الحياة ليس حبا باهل القطاع بقدر ما كان الحب الاول الى الفائدة المالية لهؤلاء الرجال حتى ولو كان الامر تدمير البنية التحية للشعب الفلسطيني وتدمير شباب اهلنا بالقطاع لتنتشر وبشكل واضح وممنهج تجارة المخدرات وكأن تلك السلعة مادة استهلاكية تباع على الارصفة ....
لم يدر بخلد هؤلاء التجار ورجال الاعمال ان الامر سينقلب عليهم وسينقلب السحر على الساحر لتصبح عملية التهرب من خلال تلك الانفاق في الاتجاه المعاكس لتعمل ايضا وبشكل ممنهج وواضح في اعادة التدمير الممنهج للشعب المصري وبتفس الطريقة ولكن لاهداف اخرى حيث انتعشت تجارة الاسلحة من القطاع الى مصر ليصبح القطاع المورد الاساسي للاسلحة والمتفجرات لمصر ولرجالات الاخوان لتعود تلك الاسلحة من حيث اتت ولكن باسعار اكثر وغنائم اكثر واهداف اسوأ ...
اصبحت حماس تلعب لعبة كسر العظم مع مصر واصبحت اهدافها واضحة في دعم بعض عصابات الاخوان المسلمين وبعض عصابات الفوضى في مصر لتقوم بتدمير كل ما يمكن تدميره والسيطرة وربما بنفس الطريقة التي تمت بها في القطاع لتصبح وكما قالها حاكم ايران الديني ثورة اسلامية على الطريقة الايرانية والدعم اللا متناهي لهؤلاء المتسلقين لتلك الثورة وكأن الامر يتعلق بصراع اسلامي اخواتني ونظام علماني الهدف من ورائه تدمير ما يمكن تدميره لاهلنا بمصر وصناعة الارهاب من جديد في مصر...
نعلم ان الارضية في مصر مهيئة لتلك الاهداف وان الشعب المصري مهيأ للعمل العسكري ولكن باسلوب استثنائي وكأن الامر يتعلق بتصفية حسابات قديمة بين النظام المصري والاخوان المسلمين لتبدأ حركة المواجهات المسلحة بعد تلك التظاهرة السلمية الخلاقة التي ضرب بها المثل في ثورات العالم وضرب المثل بها من حيث النظافة والدقة في الالتزام السلمي لتكون ثورة السلام لاجل السلام فهل ستكون منطقة سيناء والعريش ورفح بؤرة انتقال للتصادم المباشر بين رجال الجيش المصري ورجالات الميليشيات المسلحة الممنهجة وهنا وجب على جميع اطياف الشعب المصري استيعاب الازمة واستيعاب الاهداف وراء تلك الهجمة في الاتجاه المعاكس ليتطلب الامر على السيد مبارك العمل وبسرعة على قطع الطريق امام هؤلاء حتى ولو كان الامر بالانسحاب وتسليم مقاليد الامور لرجال مخلصين وصادقين لحماية الامن القومي وحماية مصر من الهجمات المخططة من قبل الكثير من المتربصين لمصر ونجاحاتها ...
كما انه يجب ان يكون هناك وعي اكثر من الثورة لرجال الاعتصام الصحيح لاهلنا بميدان التحرر لتلتقي المصالح في منتصف الطريق والعمل جاهدين على حماية مصر واهل مصر ومصالح مصر من كل تلك الهجمات الممنهجة على مصر وشعبها تحت مسميات ثورية لامعة وتحت مسميات جماهيرية جلابة لكن يجب على الجميع الافاقة من نشوة القوة ونشوة الانتصار والانتباه لتلك الجماعات التي تتكون وبشكل ممنهج الى ما بعد مبارك وما بعد الثورة لتنتقم من كل ما سيتبقى من مؤسسات داخلية وخارجية لهذا البلد الحبيب....
الكاتب عطية ابوسعده / ابوحمدي



