أميركا ذات اللسانين.. في مصر وفلسطين؟
الكاتب: حسن البطل
رايه نيوز: يقول الأميركي مايك هارفي ما تحاذر قوله الأميركية هيلاري كلينتون. ليس للمسؤولين الاميركيين في الإدارة لسانين، لكنما موقع رئيس بعثة usaid في فلسطين غير موقع هيلاري كلنتون، الحاضره أمس، في اجتماع ميونيخ للرباعية الدولية.
السيد هارفي أبلغ الى الصحافيين الفلسطينيين، قبل ثلاثة أيام من لقاء الرباعية في ميونيخ، أنه يوافق على تقديرات دولية بجهوزية أكتاف المؤسسات الفلسطينية لتحمل عبء إقامة الدولة المستقلة.
الست كلينتون ستحاول، على هامش لقاء خاص بالأمن الأوروبي، الاستعاضة عن إدانة الاستيطان اليهودي في الأراضي الفلسطينية، ببيان "شديد اللهجة" في التنديد بالاستيطان، أي أن ضوءاً أحمر من الرباعية الدولية سينوب عن ضوء أصفر من مجلس الأمن، حيث تقف الادارة الأميركية منفردة في وجه إجماع الاعضاء الـ 14 على مشروع قرار فلسطيني- عربي- دولي ضد تمادي الاستيطان.
في كانون الأول (ديسمبر) 2009 حدّدت الرباعية آجالاً زمنية لقيام الدولة، قريبة من الآجال الفلسطينية المضروبة خريف هذا العام.. ولكن عن طريق التفاوض، لا كإجراء فلسطيني أحادي، ولا نزولاً عند قرار دولي بالاغلبية في الأمم المتحدة، كثمرة للاعترافات الدولية المتتالية بفلسطين -دولة "في خطوط العام 1967".
المفاوضات المباشرة، متوقفة منذ أيلول المنصرم، بفعل اصرار السلطة على وقف الاستيطان أولاً ليس كمهلة زمنية وإنما طالما المفاوضات جارية. أميركا- الإدارة فشلت في ثني الفلسطينيين عن موقفهم الجازم بوقف الاستيطان أولاً، كما فشلت في ثني حكومة اسرائيل عن استئناف زخم الاستيطان.. وفشلت، ثالثاً، في صدّ أو إعاقة الاعترافات الدولية المتتالية بفلسطين مستقلة.
لا يعني الفشل الأميركي المركب إزاء مواقف فلسطين واسرائيل ودول العالم أن الولايات المتحدة لم تعد تمسك "بالرموت كونترول" الذي به تدير الرباعية الدولية ومجلس الأمن الدولي، واشنطن ضد الاستيطان من حيث المبدأ، ومع إقامة دولة فلسطينية مستقلة من حيث المبدأ، بل هي نشيطة في تأهيل البنية التحتية للسلطة والشعب الفلسطينيين للاستقلال، فقد صرفت العام الماضي، كما يقول رئيس بعثه usaid مبلغ 700 مليون دولار لهذا الغرض منها 400 مليون مساعدات مباشرة لخزينة السلطة، وستصرف العام الحالي 2011 مبلغاً يقارب ذلك، لتكون أو لتبقى الداعم الدولي الثاني بعد الاتحاد الاوروبي.
الاتحاد الاوروبي يؤيد، مثل أميركا، دولة متفاوض عليها، لكنه "يلمح" إلى نفاد صبره واستعداده للاعتراف بفلسطين مستقلة، بل ولا يكتفي بالتلميح، حيث ستنظم فرنسا، التي زارها رئيس حكومة السلطة للترويج لخطته الواقعية، مؤتمر "باريس 2" في حزيران لاستكمال مؤتمر باريس الأول 2007، لكن بشرط "وضع أفق سياسي"، علماً أن المؤتمر الاول كان ناجحاً في التمويل، والفلسطينيون ناجحون في التنفيذ "الباهر واللافت" حسب قول مدير بعثة usaid. أيضاً، ستترأس النرويج، اجتماعاً في نيسان للجنة تنسيق المساعدات من الدول المانحة، أي لوضع خطة يهتدي بها، لاحقاً، مؤتمر باريس بعد شهرين من ذلك.
الفلسطينيون لا يمانعون قراراً "شديد اللهجة" من الرباعية الدولية ضد الاستيطان، لكن القرار الشديد لا يرضي طموحاتهم، فقد حثوا هذه الرباعية على المبادرة للاعتراف باستقلال فلسطين، وهو مطلب منطقي ومشروع ولكن لن يستجيب له اجتماع ميونيخ على الأغلب، عن تقدير بأن وقت رفع الهراوة الثقيلة فوق رأس اسرائيل لم يحن بعد.. ولكن من هنا حتى أيلول قد تجد الولايات المتحدة نفسها مقصية على مواقف بقية أطراف الرباعية، حيث سترفع أوروبا مستوى الاعتراف بممثلية المنظمة الى مستوى سفارة، علماً أن السلطة رحبت بقرار الادارة الاميركية رفع العلم الفلسطيني على مكتب (م.ت.ف) في واشنطن.
الأحداث المصرية خطفت الاهتمام الدولي الآني بالمسألة الفلسطينية، لكنها كذلك وضعت مصداقية الولايات المتحدة قيد الامتحان، لأنها تتخذ موقفاً سياسياً من إدارة مبارك باسم الديمقراطية، ولا تتخد موقفاً سياسياً من حكومة نتنياهو لإنهاء الاحتلال.
مع هذا، وخلو خطاب الرئيس أوباما السنوي عن "حال الاتحاد" من إشارة مباشرة للمسألة الفلسطينية، لكن الرئيس نفسه عبر عن "الأمل" أن ترى الجمعية العامة دولة فلسطين عضواً في دورتها السنوية المقبلة.
أميركا أوثق حلفاء اسرائيل، لكن الحليف الثاني لها هو ألمانيا التي أسمعت، بلسان المستشارة ميركل، رئيس الوزراء الاسرائيلي كلاماً مباشراً عن تجميد "الاستيطان".
السيد هارفي أبلغ الى الصحافيين الفلسطينيين، قبل ثلاثة أيام من لقاء الرباعية في ميونيخ، أنه يوافق على تقديرات دولية بجهوزية أكتاف المؤسسات الفلسطينية لتحمل عبء إقامة الدولة المستقلة.
الست كلينتون ستحاول، على هامش لقاء خاص بالأمن الأوروبي، الاستعاضة عن إدانة الاستيطان اليهودي في الأراضي الفلسطينية، ببيان "شديد اللهجة" في التنديد بالاستيطان، أي أن ضوءاً أحمر من الرباعية الدولية سينوب عن ضوء أصفر من مجلس الأمن، حيث تقف الادارة الأميركية منفردة في وجه إجماع الاعضاء الـ 14 على مشروع قرار فلسطيني- عربي- دولي ضد تمادي الاستيطان.
في كانون الأول (ديسمبر) 2009 حدّدت الرباعية آجالاً زمنية لقيام الدولة، قريبة من الآجال الفلسطينية المضروبة خريف هذا العام.. ولكن عن طريق التفاوض، لا كإجراء فلسطيني أحادي، ولا نزولاً عند قرار دولي بالاغلبية في الأمم المتحدة، كثمرة للاعترافات الدولية المتتالية بفلسطين -دولة "في خطوط العام 1967".
المفاوضات المباشرة، متوقفة منذ أيلول المنصرم، بفعل اصرار السلطة على وقف الاستيطان أولاً ليس كمهلة زمنية وإنما طالما المفاوضات جارية. أميركا- الإدارة فشلت في ثني الفلسطينيين عن موقفهم الجازم بوقف الاستيطان أولاً، كما فشلت في ثني حكومة اسرائيل عن استئناف زخم الاستيطان.. وفشلت، ثالثاً، في صدّ أو إعاقة الاعترافات الدولية المتتالية بفلسطين مستقلة.
لا يعني الفشل الأميركي المركب إزاء مواقف فلسطين واسرائيل ودول العالم أن الولايات المتحدة لم تعد تمسك "بالرموت كونترول" الذي به تدير الرباعية الدولية ومجلس الأمن الدولي، واشنطن ضد الاستيطان من حيث المبدأ، ومع إقامة دولة فلسطينية مستقلة من حيث المبدأ، بل هي نشيطة في تأهيل البنية التحتية للسلطة والشعب الفلسطينيين للاستقلال، فقد صرفت العام الماضي، كما يقول رئيس بعثه usaid مبلغ 700 مليون دولار لهذا الغرض منها 400 مليون مساعدات مباشرة لخزينة السلطة، وستصرف العام الحالي 2011 مبلغاً يقارب ذلك، لتكون أو لتبقى الداعم الدولي الثاني بعد الاتحاد الاوروبي.
الاتحاد الاوروبي يؤيد، مثل أميركا، دولة متفاوض عليها، لكنه "يلمح" إلى نفاد صبره واستعداده للاعتراف بفلسطين مستقلة، بل ولا يكتفي بالتلميح، حيث ستنظم فرنسا، التي زارها رئيس حكومة السلطة للترويج لخطته الواقعية، مؤتمر "باريس 2" في حزيران لاستكمال مؤتمر باريس الأول 2007، لكن بشرط "وضع أفق سياسي"، علماً أن المؤتمر الاول كان ناجحاً في التمويل، والفلسطينيون ناجحون في التنفيذ "الباهر واللافت" حسب قول مدير بعثة usaid. أيضاً، ستترأس النرويج، اجتماعاً في نيسان للجنة تنسيق المساعدات من الدول المانحة، أي لوضع خطة يهتدي بها، لاحقاً، مؤتمر باريس بعد شهرين من ذلك.
الفلسطينيون لا يمانعون قراراً "شديد اللهجة" من الرباعية الدولية ضد الاستيطان، لكن القرار الشديد لا يرضي طموحاتهم، فقد حثوا هذه الرباعية على المبادرة للاعتراف باستقلال فلسطين، وهو مطلب منطقي ومشروع ولكن لن يستجيب له اجتماع ميونيخ على الأغلب، عن تقدير بأن وقت رفع الهراوة الثقيلة فوق رأس اسرائيل لم يحن بعد.. ولكن من هنا حتى أيلول قد تجد الولايات المتحدة نفسها مقصية على مواقف بقية أطراف الرباعية، حيث سترفع أوروبا مستوى الاعتراف بممثلية المنظمة الى مستوى سفارة، علماً أن السلطة رحبت بقرار الادارة الاميركية رفع العلم الفلسطيني على مكتب (م.ت.ف) في واشنطن.
الأحداث المصرية خطفت الاهتمام الدولي الآني بالمسألة الفلسطينية، لكنها كذلك وضعت مصداقية الولايات المتحدة قيد الامتحان، لأنها تتخذ موقفاً سياسياً من إدارة مبارك باسم الديمقراطية، ولا تتخد موقفاً سياسياً من حكومة نتنياهو لإنهاء الاحتلال.
مع هذا، وخلو خطاب الرئيس أوباما السنوي عن "حال الاتحاد" من إشارة مباشرة للمسألة الفلسطينية، لكن الرئيس نفسه عبر عن "الأمل" أن ترى الجمعية العامة دولة فلسطين عضواً في دورتها السنوية المقبلة.
أميركا أوثق حلفاء اسرائيل، لكن الحليف الثاني لها هو ألمانيا التي أسمعت، بلسان المستشارة ميركل، رئيس الوزراء الاسرائيلي كلاماً مباشراً عن تجميد "الاستيطان".
هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.



