الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:37 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:49 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

حياتنا - يوم الدولة

الكاتب: حافظ البرغوثي- جريدة الحياة الجديدة

في مثل هذا اليوم عام 1947 كان زعماء الحركة الصهيونية ورجال الاعمال اليهود والادارة الاميركية يمارسون ضغوطا ويعرضون اموالاً على دول مختلفة لحشد ثلثي اعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة لمشروع قرار تقسيم فلسطين الى دولتين يهودية وفلسطينية، وكانت معظم دول العالم آنذاك خاضعة للاستعمار وهيمنته، ما اتاح للاميركيين واليهود حشد ثلثي الاصوات اي 33 صوتا وهي النسبة المحددة آنذاك لتمرير القرار في المنظمة الدولية البالغ عدد اعضائها آنذاك 56 عضواً. وعارض القرار 13 دولة كلها عربية او اسلامية اضافة الى الهند وكوبا واليونان وقال المندوب الاميركي جون فوستر دالاس ان الضغوط المستخدمة للضغط ولإكراه الأمم الاخرى كانت «فضيحة».
هكذا ولد قرار التقسيم الذي تصادف ذكراه اليوم ونشهد اليوم الضغوط نفسها لاكراه دول كثيرة لمعارضة الطلب الفلسطيني برفع مكانة فلسطين الى دولة غير عضو في المنظمة الدولية.. اميركا ذاتها تمارس الاكراه والضغوط ورجال الاعمال الاثرياء اليهود يمارسون ضغوطاً والمال ايضا يستخدم لاضعاف الموقف الفلسطيني. مع انه موقف يتماشى مع قرار التقسيم.. ومع انه يدعو الى انقاذ حل الدولتين الذي تحاول الحكومة اليمينية الاسرائيلية دفنه وتصفية القضية الفلسطينية بالكامل. ففلسطين عندما وضعت تحت الانتداب البريطاني كانت عربية خالصة وعندما انسحب البريطانيون سلموها لليهود ولم يحاولوا تنفيذ قرار التقسيم مطلقاً، وبالتالي فالخطوة الحالية هي في صلب القرار الدولي الآنف الذكر ومحاولة لاحياء المفاوضات وليس لانقاذ حل الدولتين وليست خطوة تدميرية لاسرائيل كما يدعي دعاة الاستيطان والحرب واعداء السلام والاستقرار.
فالادارة الاميركية منذ ان نصبت نفسها راعياً لعملية السلام دأب مبعوثوها على العمل لعرقلة اية محاولة للتوصل الى سلام، وحجبت القضية الفلسطينية عن الأمم المتحدة وكأنها قضية هامشية لا يجوز للمجتمع الدولي بحثها. وباتت الانتهاكات الاسرائيلية في مأمن من المناقشة في الساحة الدولية حتى وصلنا الى مرحلة تقاطر فيها الاسرائيليون وبعض الاميركيين الى نعي حل الدولتين واستمرار الاحتلال واقامة نظام الفصل العنصري على الاراضي المحتلة.
اليوم سيحيي الجهد الفلسطيني حل الدولتين مجددا بالحصول على وضع دولة غير عضو ثم دعوة اسرائيل للتفاوض على اساس القرارات الدولية وتطبيق المواثيق والقوانين الدولية على الاراضي المحتلة منذ عام 1967، ولعل الخشية الاميركية الاسرائيلية والاوروبية من السعي لمحاكمة اسرائيل على انتهاكاتها ليست ذات اساس لأن الهدف الفلسطيني هو ازالة الاحتلال بالتفاوض وليس نبش الماضي دون مبرر طالما كانت هناك رغبة اسرائيلية في حل الدولتين وانهاء الاحتلال. لكن كما يبدو هناك رغبة اسرائيلية مع سبق الاصرار والترصد بعدم التوجه الى مفاوضات لانهاء الاحتلال وانما المماطلة والتسويف بدعم من الراعي الاميركي غير النزيه. وفي هذه الحالة يكون الفلسطيني مضطراً الى ملاحقة اسرائيل قانونياً، إذا ما واصلت نكران الحقوق الفلسطينية وادارة ظهرها لمساعي التفاوض والسلام. اليوم هو يوم تدشين الخلاص من الاحتلال وعلى اسرائيل ان تختار بين السلام والأمن وبين الاستيطان والحرب.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...