الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:37 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:49 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

الخطوة المقبلة

الكاتب: حمادة فراعنة- الايام

وصلت مقالتي إلى طاولة أمين عام الجامعة العربية ـ أثناء مشاركته في رئاسة اجتماع لجنة المتابعة العربية، المعقود في 9 كانون الأول الجاري في العاصمة القطرية ـ عن موضوع استنكاف وزراء الخارجية العرب، وتهرّبهم من حضور جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29/11/2012، خلافاً لقرار مجلس الجامعة على المستوى الوزاري يوم 17/11/2012، والقاضي بضرورة سفر وزراء الخارجية إلى نيويورك ومشاركتهم في جلسة الجمعية العامة لإعطاء دلالة واهتمام عربي لقيمة تلك الجلسة وما ستسفر عنه من نتائج حقوقية تُعيد للعنوان الفلسطيني الاستحقاق المطلوب وتضعه على سكة الوصول لاستعادة حقوقه المنهوبة، غير القابلة للتصرف أو التبديد أو التلاشي.
أمين عام الجامعة العربية، وصلته الرسالة حينما قرأ المقال، فبادر إلى تقديم الاعتذار إلى الرئيس الفلسطيني عن تغيّبه عن جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة وقال: "إنها غلطة سياسية كبيرة، ومن الأخطاء البارزة في حياتي أنني غبت عن مشهد جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة التي سجلت خلالها نقلة نوعية لصالح الشعب الفلسطيني".
لجنة متابعة وزراء الخارجية العرب، المعنية بالشأن الفلسطيني والتي شارك بها وزراء خارجية 16 دولة عربية، وضعت خطة عمل تدريجية تراكمية من 15 بنداً، تجاوبت من خلالها مع خارطة طريق فلسطينية لمواصلة ما تحقق من نقلة سياسية نوعية، يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، عبر تصويت غالبية دول العالم، وانحيازها لعدالة المطلب الفلسطيني ومشروعيته بحصول فلسطين على مكانة دولة مراقب، وبالتالي فقد صاغ العرب برنامجاً للإجابة عمّا هو مطلوب، وما الذي يجب فعله بعد قرار نيويورك.
مجلس وزراء خارجية الدول العربية الذي التأم في الدوحة تحت عنوان "لجنة المتابعة العربية" خلص إلى ضرورة: حث مجلس الأمن على سرعة البت في طلب حصول فلسطين على عضوية دولة عامل، كاملة العضوية في الأمم المتحدة، وبالتالي فإن العرب لم يتوقفوا عند خطوة تحقيق الدولة المراقب لفلسطين، بل تمسكوا بما تم إنجازه، كخطوة ونقلة ذات مضمون نحو العمل لانتزاع الخطوة المقبلة الأهم وهي دولة عضو كامل العضوية لدى الأمم المتحدة. مثلما طالبوا دول العالم التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين، بالإقدام على هذه الخطوة بعد قرار 138 دولة الاعتراف بدولة فلسطين. وطالبوا مجلس الأمن بالعمل على تنفيذ قراراته وتحمّل مسؤولياته تجاه دولة فلسطين المحتلة، لإنهاء احتلالها من قبل إسرائيل، والانسحاب إلى خط الرابع من حزيران 1967.
ودعوا المجتمع الدولي إلى إطلاق مفاوضات، تكون مرجعيتها تنفيذ قرارات الأمم المتحدة وخاصة قراري مجلس الأمن ذات الصلة بالانسحاب وعدم الضم 242 و338، اللذين يقضيان بإنهاء الاحتلال والانسحاب إلى خط الرابع من حزيران، بما يشمل القدس، خلال سقف زمني يتم الاتفاق عليه، مع ضمان وقف الاستيطان والإفراج عن الأسرى.
وتم الاتفاق على تشكيل وفد وزاري برئاسة قطر والأمين العام، لإجراء مشاورات خلال الشهر المقبل والتحرك السياسي والدبلوماسي مع مجلس الأمن، والإدارة الأميركية وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي للاتفاق على آليات تنفيذ ما جاء في مضمون تنفيذ قرارات الأمم المتحدة الخاصة بالانسحاب من أراضي دولة فلسطين المحتلة وفق إطار زمني محدد، وتكليف الأمين العام تشكيل فريق عمل لإعداد الخطوات التنفيذية اللازمة لهذا التحرك.
29 تشرين ثاني يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، ويوم حصول فلسطين على مكانة دولة، محطة انتقالية تحتاج بالفعل لتنفيذ ما حصلت عليه، وبرنامج الدوحة خطوة أخرى على الطريق.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...