الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:37 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:49 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

سلام معطل... حرب مستحيلة؟!

الكاتب: راجح الخوري- النهار البيروتية

كان من حق الرئيس محمود عباس ان يسارع الى طرح السؤال على الحاضرين في اجتماع اللجنة الوزارية لـ"مبادرة السلام العربية"في الدوحة :"هل نحن مستعدون للحرب؟ انا اقول انني لست مستعداً لذلك". وقياساً بالواقع العربي في هذه المرحلة الانتقالية الضبابية لا يبدو ان هناك من هو مستعد لخوض الحرب مع العدو الاسرائيلي او من هو قادر عليها، هذا اذا لم يكن الوضع متجهاً الى سلسلة من الحروب الاهلية في بعض الدول العربية!
لكن كان من حق الشيخ حمد بن جاسم رئيس الوزراء القطري ورئيس اللجنة ان يهز"العصا العربية" في الفضاء الدولي بالدعوة الى اعادة النظر في هذه المبادرة، بعد مرور 10 أعوام على قيام خادم الحرمين الشريفين باقتراحها في قمة بيروت عام 2002، في خطوة اعتبرت إستراتيجية وشجاعة لأنها أسقطت المزاعم الاسرائيلية التي طالما كانت تتهم العرب بأنهم "لا يملكون افقاً للسلام". ورغم ان القمم العربية اجمعت عليها تكراراً لم تستجب لها اسرائيل ولا دعمتها واشنطن كما يفترض في أي شريك حقيقي يسعى لتحقيق السلام ان يفعل، ولهذا كان العاهل السعودي السبّاق قبل اعوام في القول : "ان المبادرة لن تبقى دائماً على الطاولة ".
"التناغم" الذي سجله إجتماع الدوحة كان لافتاً إن لجهة التلويح بعصا الإلغاء او لجهة رفض ابو مازن فكرة الإلغاء، وخصوصاً الآن بعد قبول عضوية فلسطين في الامم المتحدة وانطلاقاً من الواقع العربي الراهن الذي لا يقدر على اعتماد الحرب بديلاً من المبادرة التي ليس هناك في الواقع من يعرف اهميتها السياسية والاستراتيجية اكثر من الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز الامين العام لمجلس الامن الوطني ورئيس الاستخبارات العامة في السعودية، الذي كان عميداً للسفراء العرب في واشنطن يوم اقرار المبادرة المذكورة، وقد خاض معارك كبيرة على المستويات السياسية والديبلوماسية والاعلامية في مواجهة أوساط الضغط الصهيوني التي طالما إتهمت العرب بأنهم إرهابيون وطلاب حروب لا يملكون أي أفق او تصور أو حتى مجرد قبول نظري أو مبدئي بالسلام، فجاءت مبادرة الملك عبدالله لتسقط تاريخاً من الإفتئات عليهم.
وتماماً كما قال الشيخ حمد بن جاسم، كان من الطبيعي والمنطقي ان يقف العرب بعد الاعوام العشرة الماضية وقفة موضوعية لإعادة تقويم عملية السلام التي تعطلها اسرائيل وتتجاهلها اميركا، وذلك كمدخل يفضي بحق الى الدعوة مثلاً لمراجعة أداء "اللجنة الرباعية الدولية" والبحث في جدوى إستمرارها بعدما ثبت فشلها وعجزها عن تحقيق أي انجاز بإستثناء تلك التحركات الاستعراضية التي يقوم بها طوني بلير ابن بطوطة البريطاني وجعجعته الاسرائيلية التي بلا طحين فلسطيني!

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...