الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:37 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:49 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

السلطة الرابعة ضحية

الكاتب: حافظ البرغوثي- الحياة الجديدة

كانت السنة الماضية الأسوأ بالنسبة للصحفيين في العالم حيث قتل 121 صحفيا أثناء قيامهم بعملهم، منهم قرابة 35 صحفيا في سوريا وحدها. فقد بات الصحفي هو رسول الكشف عن الحقائق في الميدان في غياب الحقيقة ومحاولة اظهارها ونقلها كما هي، كما قتل صحفيون عمدا من قبل منظمات الجريمة في المكسيك ومن قبل جهات لها أهداف في اخفاء الحقيقة في باكستان والفلبين، فالصحفي هدف سهل لكل القتلة والقمعيين في العالم، لأنه يبحث عن الحقيقة، والجديد في عالمنا ان أي مواطن صار بامكانه ان يكون صحفيا سواء بحمله كاميرا او بتحوله الى مراسل ميداني لينقل مشاهداته على الارض وربما لقي العشرات من هؤلاء الصحفيين المتطوعين حتفهم دون إدراجهم في قائمة الشرف والشهداء للصحافة، وأذكر هنا ان أول شريط مصور عن الحراك الشعبي السلمي في دمشق تم بثه من أحد الشوارع الجانبية، وقال مصور الفيديو وهو مواطن عادي هذه بداية التحرك الشعبي .. وتابع .. أنا علوي في اشارة الى ان التحرك ليس طائفيا .. وهذا المجهول لم يكن يدرك انه ينقل أول خطوة في ثورة سورية ذهب ضحيتها حتى الآن 45 الف ضحية منهم 36 صحفيا وعشرات المتطوعين من الصحفيين الذين كان انتاجهم الصحفي أضعاف ما قدمه المحترفون.
في أوقات الأزمات تعود الصحافة الى طبيعتها كمهنة للمتاعب وليس كمهنة لمن ليس له مهنة وتعود الصورة والكلمة لتحتلا مكانتيهما مجددا، فالصحافة ليست مهنة مكتبية بقدر ما هي مهنة ميدانية لتقصي الحقيقة وعرضها على الشاشة او الورق، ولعل ثورة الاتصالات أتاحت تسليط الضوء وبسرعة على الأحداث دون رتوش او اضافات، فمن يزور الحقائق عرضة للكشف الفوري حتى القنوات العملاقة عمدت الى التزوير وانكشف خداعها بسرعة، والمهم ايضا بالنسبة الينا انه صار بوسعنا توثيق ممارسات الاحتلال ومستوطنيه بالصورة والصوت، لكن الوضع الفلسطيني يحتاج الى مزيد من الجهود الاعلامية والتوثيقية وخلق كتيبة من المتطوعين المصورين، فالكاميرا ما زالت غائبة عن كثير من الأحداث، ففي كثير من الممارسات تغيب الكاميرا عن تنكيل بشاب او امرأة او اعدام شجرة او مصادرة قطعة أرض، او بناء استيطاني، ففي كل يوم هناك عشرات الانتهاكات الاحتلالية بحق شعبنا تتحول الى أخبار صغيرة فقط لا تشي بالعذاب الذي يعانيه شعبنا من القمع المستمر، ولا تعبر عن صرخات الألم للأطفال والنساء الذين يتم هدم منازلهم وترحيلهم، ولا تنقل أحاسيس الفلاح عندما يرى أشجاره تقتلع وأرضه تسرق منه.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...