اغلاق طريق اريحا - رام الله خطوة جديدة لقتل حل الدولتين
الكاتب: حديث القدس
رام الله- شبكة راية الإعلامية: بادرت سلطات الاحتلال امس، الى اغلاق طريق اريحا رام الله بالكتل الاسمنتية في خطوة تصعيد جديدة تشكل مسمارا جديدا في نعش حل الدولتين، لانها تستهدف بالاساس تقطيع اوصال الضفة نهائيا وتحويلها الى كانتونات غير مترابطة، وبالتالي عدم امكانية التواصل الجغرافي بين المدن واضافة معاناة جديدة الى المواطنين الذين يستخدمون هذه الطريق.
وهذه الخطوة ترافقها خطوات عديدة معروفة من اهمها في هذا السياق مخطط الاستيطان في المنطقة "إي" الذي يفصل جنوبي الضفة عن شمالها، بالاضافة الى تشريع اربع من المستوطنات الجديدة كانت تسمى عشوائية واصبحت اليوم قانونية وتتمتع بكل الامتيازات المالية الهائلة من الحكومة ولا يمكن ازالتها قانونيا، بالاضافة طبعا لخطوات تهويد القدس ومخططات تقسيم الزمان والمكان في المسجد الاقصى المبارك، وكذلك التأكيدات الاسرائيلية المستمرة عن عدم الاستعداد للانسحاب من الاغوار وما تردد في الايام الماضية ان اسرائيل عرضت استئجارها لمدة اربعين عاما في نطاق اية تسوية ممكنة.
من الواضح ان اسرائيل لا تستجيب لاية مبادرات او اتصالات سلمية حقيقية وتعمل العكس تماما في تحد سافر حتى لاصدقائها في الغرب الذين يكررون القول ان الاستيطان يعيق السلام وما الى ذلك من اقوال لم تعد لها اية قيمة.
وهذه المواقف الاسرائيلية المتواصلة تستدعي اعادة تقييم المواقف فلسطينيا وعربيا واسلاميا ولم يعد دفن الرؤوس في الرمال يجدي نفعا. ونحن نقترح ان تبادر القيادة الفلسطينية الى اتخاذ الخطوات في هذا الاتجاه والدعوة الى موقف عربي موحد لمواجهة هذا الصلف الاسرائيلي لان الارض تضيع والزمن يمر سريعا ولا يوجد في اسرائيل من هو مستعد للاستماع او التجاوب مع ربط شروط العدالة والسلام .. !!
يجب ايجاد حل لمأزق العالقين على معبر رفح
واصل افراد من قوى الامن المصرية امس، ولليوم الثاني على التوالي اغلاق معبر رفح بين مصر وغزة اغلاقا نهائيا وشاملا مما ادى الى مأزق مباشر لعشرات الفلسطينيين الذين اغلقت ابواب المعبر في وجوههم.
ان في مصر كثيرين، ومنهم اولئك الذين اغلقوا المعبر، يعتقدون ان الذين اختطفوا سبعة من زملائهم هم من القطاع اساسا وجاء الاغلاق كنوع من العقاب الجماعي، ورغم ان "حماس" اعلنت دائما استعدادها للتعاون وكشف الخاطفين ونفت اية علاقة لها بهذه الممارسات من خطف او اغتيالات، فان هؤلاء الغاضبين لا يصدقون ذلك وعتقدون انه ان لم تكن حماس وراء ذلك فان قوى اخرى داخل القطاع هي المسؤولة.
اننا ندعو الى الاسراع في السماح لهؤلاء العالقين على الحدود بدخول القطاع ووقف معاناتهم لانهم مواطنون لا علاقة لهم بالذي يجري اساسا، وبعد الانتهاء من هذا المأزق لابد من البدء فورا بالتنسيق والتعاون بين مصر وحماس وايضاح كل المواقف عمليا، وليتحمل كل طرف مسؤولياته وواجباته لاحقا.
ان التصعيد بين القطاع ومصر مستمر رغم اتفاق وتعاون القيادتين وتنسيق المواقف بينهما، لانه يوجد رأي عام مصري يشيع باستمرار ويزيد اتهاماته لغزة بالمسؤولية المباشرة او غير المباشرة عن كثير من الاعتداءات والاغتيالات في صفوف القوات المصرية.



