الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:37 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:49 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

ورش شبابية تعزز دور الشباب في المشاركة المجتمعية والسياسية وتدعم انتقالهم من المتلقي إلى الفاعل

في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز دور الشباب الفلسطيني في إحداث التغيير المجتمعي، وتعزيز مشاركتهم في الحياة العامة وصناعة القرار، نفذت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية سلسلة ورش شبابية، كان آخرهما ورشتين شبابيتين تم تنفيذهما أواخر الأسبوع الماضي، بالتعاون مع مؤسسات تعليمية محلية، تناولتا أهمية المشاركة السياسية والمجتمعية للشباب، ودورهم في التنمية وسوق العمل، وذلك بمشاركة نحو ٤٠ شابًا وشابة من طلبة الجامعات والكليات.

وتأتي الورشتان في سياق اهتمام الجمعية بتوسيع مساحات الحوار والتفاعل مع الشباب، وتعزيز قدراتهم ومعارفهم بما يمكّنهم من الانتقال من موقع المتلقي إلى موقع الشريك والفاعل في مجتمعاتهم المحلية، إلى جانب تشجيعهم على نقل ما اكتسبوه من معارف ومهارات إلى فئات شبابية أخرى، بما يسهم في توسيع دائرة التأثير وتعزيز المبادرات الشبابية الهادفة إلى إحداث تغيير إيجابي ومستدام.

وفي جامعة القدس المفتوحة، ناقشت ورشة بعنوان “أهمية المشاركة السياسية للشباب” مفهوم المشاركة السياسية وأشكالها، ودور الشباب في التأثير في صناعة القرار، والمشاركة في مؤسسات الحكم المحلي والانتخابات والمبادرات المجتمعية، إضافة إلى أهمية الحوار واحترام الرأي والرأي الآخر وحرية التعبير المسؤول.

وتناول اللقاء، الذي تحدث فيه الدكتور عوض مسحل، أستاذ السياسة والإعلام في الجامعة، أهمية أن يكون الشباب شركاء أساسيين في صياغة السياسات والقرارات ومتابعة تنفيذها، مؤكدًا أن المشاركة السياسية لا تقتصر على المشاركة في الانتخابات، وإنما تشمل مختلف أشكال الانخراط في الشأن العام، والحوار حول القضايا التي تمس حياة المواطنين، والمبادرة والعمل المجتمعي.

كما ركز النقاش على دور الشباب في انتخابات الحكم المحلي، والتحديات التي تحد من مشاركتهم في صنع القرار، ودور الجامعات في توفير مساحات منتظمة للحوار السياسي والمدني، وتعزيز التواصل بين الطلبة والمؤسسات المحلية، ودعم المبادرات الشبابية وربطها بالمجالس المحلية ومؤسسات المجتمع المدني.

وفي هذا السياق، أكدت رحمة البرغوثي أن “الشباب ليسوا مستفيدين فقط من القرارات، بل هم شركاء أساسيون في صناعة القرار، وقضاياهم يجب أن تكون حاضرة في مختلف المجالات والسياسات والبرامج”، فيما أشار الشاب زكريا خريس إلى أن “المشاركة السياسية تبدأ من معرفة الحقوق والواجبات، وتمتد إلى الحوار والتعبير عن الرأي والمشاركة في الانتخابات والمبادرات المجتمعية”.

بدورها، شددت الشابة ميسم عبد النبي على أهمية أن يتحول صوت الشباب إلى مشاركة حقيقية، قائلة إن “صوت الشباب مهم، والأهم أن يتحول هذا الصوت إلى مشاركة حقيقية وتأثير ملموس في القرارات التي تمس حياتهم ومستقبلهم”.

وفي كلية المستقبل المهنية في بيتونيا، تناولت ورشة شبابية أخرى “دور الشباب في المجتمع وسوق العمل”، بمشاركة طلبة الكلية، وركزت على تعزيز وعي الشباب بأهمية دورهم في التنمية والمشاركة المجتمعية، واستثمار قدراتهم ومهاراتهم في خدمة مجتمعاتهم المحلية، إلى جانب التعرف على الفرص والمسؤوليات المرتبطة بمرحلة الشباب.

وناقشت الورشة، التي جاءت بالتعاون مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، مجموعة من المحاور المرتبطة بدور الشباب في المجتمع، من بينها المشاركة في المبادرات المجتمعية والعمل التطوعي، والابتكار واستخدام التكنولوجيا، وتعزيز مفهوم المواطنة والمسؤولية المجتمعية، إلى جانب دور الشباب في سوق العمل، والقدرة على التكيف والإنتاجية، وتقديم الأفكار والحلول الإبداعية، والالتزام وأخلاقيات العمل، وأهمية ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة كأحد المسارات الممكنة للمساهمة في تحسين الواقع الاقتصادي والاجتماعي.

وشجعت الورشة المشاركين والمشاركات على استثمار معارفهم ومهاراتهم، والمبادرة بدل الانتظار، والعمل على تطوير أفكار ومشاريع قابلة للتطبيق، والاستفادة من التكنولوجيا والمعرفة في إيجاد حلول للقضايا التي تواجه مجتمعاتهم المحلية.

وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الشباب الفلسطيني، في وقت تتزايد فيه التحديات الاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك ارتفاع معدلات البطالة وتراجع فرص العمل، وما يرافق ذلك من شعور متزايد بعدم اليقين بشأن المستقبل. وفي ظل هذه التحديات، يصبح تعزيز قدرات الشباب وفتح المجال أمام مشاركتهم في الحياة العامة والاقتصادية والمجتمعية ضرورة، ليس فقط باعتبارهم فئة متأثرة بالظروف الراهنة، وإنما باعتبارهم طاقة مجتمعية قادرة على ابتكار الحلول والمبادرة والتأثير.

وأكدت الورشتان أهمية النظر إلى الشباب بوصفهم جزءًا أساسيًا من عملية التنمية وصناعة التغيير، وأن تمكينهم لا يقتصر على تزويدهم بالمعرفة والمهارات، وإنما يتطلب أيضًا توفير مساحات فعلية لمشاركتهم والتعبير عن آرائهم والمساهمة في تحديد الأولويات المحلية وصياغة الحلول.

وفي هذا الإطار، تمثل المشاركة السياسية إحدى المساحات الأساسية التي يمكن للشباب من خلالها ممارسة دورهم كمواطنين فاعلين، سواء من خلال المشاركة في الانتخابات العامة والمحلية، أو الانخراط في النقاش العام، أو المبادرات المجتمعية، أو العمل مع المؤسسات المحلية ومؤسسات المجتمع المدني. كما تبرز أهمية المشاركة في الانتخابات العامة المقبلة باعتبارها فرصة للشباب للتعبير عن خياراتهم وأولوياتهم، والمساهمة في تشكيل مستقبلهم من خلال اختيار ممثليهم والمطالبة ببرامج وسياسات تستجيب لقضاياهم وتطلعاتهم.

وفي ختام الورشتين، برزت مجموعة من التوصيات، من بينها أهمية توفير مساحات منتظمة ودائمة للحوار السياسي والمدني داخل الجامعات والكليات، وإشراك الشباب في النقاشات المتعلقة بالقضايا المحلية، ودعم المبادرات الشبابية وربطها بالمؤسسات المحلية، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات التعليمية والمجالس المحلية ومؤسسات المجتمع المدني، بما يتيح للشباب فرصًا أوسع للتعلم والمشاركة والتطبيق العملي لما يكتسبونه من معارف ومهارات.

وفي هذا السياق، اكدت سمر هواش ،مديرة برنامج المشاركة السياسية واجندة المرأة والامن والسلام في جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية أن تعاون الجمعية مع الجامعات والكليات والمعاهد المحلية يشكل مدخلًا مهمًا للوصول إلى الشباب، والاستفادة من الدور الذي تؤديه المؤسسات التعليمية في بناء الوعي وصقل المهارات وتهيئة جيل أكثر قدرة على المشاركة وتحمل المسؤولية. 

كما تسعى الجمعية من خلال هذه الشراكات إلى تعزيز انتقال المعرفة والخبرة من مجموعة شبابية إلى أخرى، بما يوسع نطاق الاستفادة ويعزز قدرة الشباب على لعب أدوار مؤثرة داخل مجتمعاتهم المحلية.

وتأتي هذه الأنشطة ضمن مشروع “تعزيز المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية وزيادة تأثيرها”، الذي تنفذه جمعية المراة العاملة الفلسطينية للتنمية بالشراكة مع المؤسسة الدولية لحزب الوسط السويدي-CIS، وبدعم من الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي (Sida)، والذي يهدف إلى تعزيز المشاركة السياسية للنساء والشباب، ودعم قدراتهم على التأثير والمشاركة في عمليات صنع القرار، والمساهمة في بناء مجتمعات أكثر عدالة ومشاركة واستجابة لاحتياجات المواطنين والمواطنات.

Loading...