العطاري: تمويل الأفكار الفلسطينية وتحويلها إلى مشاريع مستدامة بوابة لخلق فرص عمل جديدة
شاركت وزارة العمل، ممثلة بوزيرة العمل د. إيناس العطاري، في فعالية OCIF LIVE التي نظمتها Intersect في رام الله، بحضور ممثل مملكة هولندا لدى دولة فلسطين السيد ميشيل رانتنار، والرئيس التنفيذي لبنك فلسطين السيد محمود الشوا، ورئيسة مجلس إدارة Intersect السيدة لانا أبو حجلة، إلى جانب رواد ورائدات الأعمال وممثلين عن القطاع الخاص والمجتمع المدني والجامعات، للاحتفاء بمسيرة صندوق أورنج كورنرز للابتكار (OCIF) وتسليط الضوء على الشركات المستفيدة من المسار الثاني، ومناقشة آفاق تمويل ونمو الشركات الناشئة الفلسطينية.
وشكلت الفعالية مساحة لعرض تجارب الشركات الناشئة المستفيدة من الصندوق، وتسليط الضوء على ما توفره برامج الدعم من تمويل وإرشاد ومساندة فنية وفرص للتشبيك مع المستثمرين والأسواق، بما يساعد الشركات في مراحل النمو على تطوير أعمالها وتوسيع نطاقها. ويأتي المسار الثاني من "OCIF" لدعم الشركات الفلسطينية الجاهزة للنمو والتوسع، من خلال حزمة تمويل تصل إلى 50 ألف يورو، إلى جانب الدعم الفني وفرص الوصول إلى المستثمرين والأسواق الدولية.
في كلمتها خلال الفعالية، تناولت وزيرة العمل د. إيناس العطاري التحولات التي يشهدها سوق العمل الفلسطيني، موضحة أن التحدي لا يرتبط فقط بتوفير الوظائف، وإنما يمتد إلى خلق فرص جديدة وتحويل الأفكار والطاقات الفلسطينية إلى مشاريع قادرة على النمو والاستدامة وتوفير فرص عمل للآخرين.
وقالت العطاري إن بناء اقتصاد قادر على توليد فرص العمل يتطلب منظومة متكاملة تجمع بين المهارات والتمويل والأسواق والشراكات، مشيرة إلى أن وزارة العمل تعمل على توسيع التعاون مع القطاع الخاص والجامعات والمؤسسات المالية والمستثمرين والشركاء الدوليين ورواد ورائدات الأعمال، بما يسهم في توفير بيئة أكثر قدرة على احتضان الأفكار الريادية وتحويلها إلى مشاريع منتجة.
واعتبرت أن "صندوق أورنج كورنرز للابتكار (OCIF)" يقدم نموذجًا عمليًا لتكامل هذه الأدوار، من خلال الجمع بين التمويل والدعم الفني والإرشاد والتشبيك، بما يساعد الشركات الناشئة على تجاوز تحديات المراحل المبكرة، والاستعداد للنمو والوصول إلى الأسواق والاستثمار.
لفتت العطاري إلى أن تنفيذ الصندوق في فلسطين من خلال "Intersect" بالشراكة مع "Ibtikar Fund"وبنك فلسطين، يعكس أهمية تكامل الأدوار بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات المالية والشركاء الدوليين، بحيث تسهم كل جهة في توفير جزء من المنظومة اللازمة لانتقال المشاريع من مرحلة الفكرة إلى مرحلة الإنتاج والنمو.
وأضافت أن هذا التكامل يمكن أن يحول الفكرة إلى مشروع، والمشروع إلى عمل مستدام، والعمل إلى فرص تشغيل ونمو اقتصادي، مؤكدة أن الاستثمار في قدرات الشباب والنساء ورواد الأعمال يمثل استثمارًا في قدرة الاقتصاد الفلسطيني على توليد فرص جديدة وتعزيز الصمود.
من جانبها، تناولت رئيسة مجلس إدارة "Intersect" السيدة لانا أبو حجلة أهمية توفير مسارات متكاملة أمام الشركات الناشئة الفلسطينية، تجمع بين التمويل والدعم الفني والإرشاد والتشبيك، بما يساعد أصحاب المشاريع على الانتقال من مرحلة التأسيس إلى مراحل النمو والتوسع، والاستفادة من الفرص المتاحة ضمن منظومة ريادة الأعمال.
بدوره، تحدث الرئيس التنفيذي لبنك فلسطين السيد محمود الشوا عن أهمية الشراكة بين المؤسسات المالية والمؤسسات العاملة في مجال ريادة الأعمال والابتكار، ودور القطاع المصرفي في تطوير أدوات تمويل تستجيب لاحتياجات الشركات الناشئة، وتساعدها على الوصول إلى التمويل والاستثمار وتوسيع أعمالها.
من جهته، تناول ممثل مملكة هولندا لدى دولة فلسطين السيد ميشيل رانتنار أهمية دعم الابتكار وريادة الأعمال الفلسطينية، ودور الشراكات الدولية في توفير الفرص والإمكانات أمام الشباب والشركات الناشئة، بما يعزز قدرتها على النمو والوصول إلى الأسواق.
وشهدت فعالية OCIF LIVE استعراض تجارب "ثماني شركات" مستفيدة من المسار الثاني للصندوق، حيث قدم مؤسسوها تجاربهم ومسارات نمو مشاريعهم والفرص المستقبلية أمامها، إلى جانب جلسة حوارية تناولت سبل تمويل المرحلة المقبلة من نمو الشركات الناشئة الفلسطينية، بمشاركة مستشار برنامج OCIF وشريك من Ibtikar Fund.
كما تخللت الفعالية الإعلان عن الدورة الجديدة من المسار الثاني للصندوق، بما يتيح للشركات الناشئة الفلسطينية المؤهلة فرصًا جديدة للحصول على التمويل والدعم الفني والتشبيك مع المستثمرين والأسواق. وتشير المعلومات المنشورة عن الدورة الثالثة إلى أن المسار يستهدف الشركات في مرحلة النمو، مع أولوية لخريجي برنامج أورنج كورنرز فلسطين ما قبل التسريع.








