الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:37 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:49 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

لماذا الاستهداف المستمر للقطاع؟

الكاتب: حديث القدس-ج.القدس

تواصل اسرائيل عدوانها على قطاع غزة، مهددة حياة مئات الآلاف من سكانها الأبرياء العزل. والذريعة التي تستند إليها اسرائيل في عملياتها العسكرية واهية، وهي تعرض حدودها مع القطاع لصواريخ بدائية لا تحدث أي ضرر، ولا توقع إصابات في معظم الحالات، إن لم يكن كلها.

وفي المقابل، فقد فرضت اسرائيل بطريقة أحادية منطقة عازلة على طول الحدود مع القطاع، وكل من يقترب من هذه المنطقة أو يدخلها يتعرض على الفور لنيران القوات الاسرائيلية. وهذه المنطقة من ضمن الأراضي الزراعية التي يستفيد منها آلاف المواطنين الغزيين الذين لا يوجد لهم مورد رزق آخر، وبالتالي فهم يواجهون خطر القتل أو الإصابة عندما يدخلون مزارعهم وليست لديهم نوايا أخرى عدا عن زراعة أراضيهم أو قطف محاصيلهم.

وتدرك السلطات الاسرائيلية أن مساحة الرقعة الزراعية، بل مساحة القطاع ككل، ضئيلة. وليس في وسع من يملك، ولو قطعة أرض زراعية صغيرة، التخلي عنها لأن استزراعها والعيش من منتوجها هما مسألة حياة أو موت، بالنسبة لمن تتواجد أراضيهم في المنطقة التي فرضتها اسرائيل كعازلة بين ما هو داخل الخط الأخضر وما هو في قطاع غزة.

والمنطقة العازلة تتوغل عميقا في قطاع غزة مئات الأمتار. ومن هنا فإن مساحتها الإجمالية تربو على عشرات الآلاف من الدونمات التي لا تقدر قيمتها الزراعية بثمن. يضاف إلى ذلك، الحصار الذي يخنق قطاع غزة : وهو حصار يشمل السلع الأساسية والأشخاص في آن واحد. ويمكن إدراج هذا الحصار في عداد ما يوصف بالجرائم ضد الإنسانية، التي تنتهك القانون الدولي وأساسيات حقوق الإنسان.

والسؤال هو :بأي حق يمنع المواطنون الغزيون الذين لا علاقة لهم بالسياسة، وليسوا منتمين لحماس من ممارسة حقهم في السفر من وإلى القطاع؟ إن هذا الحظر غير مسبوق في التاريخ ليس فقط المعاصر، وإنما كذلك حتى في العصور المظلمة الوسطى والحجرية؟. مليون ونصف مليون من المدنيين العزل يعيشون في سجن كبير، والعالم صامت تجاه معاناتهم ولا يضغط لفك الحصار عنهم وفتح معابرهم البرية والجوية والبحرية أمامهم، ليعيشوا بكرامة مثل سائر البشر في كل أنحاء العالم.

وكأن ذلك كله لا يكفي، فتأتي الغارات الجوية الاسرائيلية لتقتل الأطفال الأبرياء، وتنشر الرعب والهلع في صفوف الأبرياء من الشيوخ والنساء والمواطنين العاديين، وتأتي التهديدات الاسرائيلية بتوسيع نطاق الهجمات وتحويلها إلى حرب غزو يدفع ثمنها- إن وقعت- المدنيون والسكان العزل الذين لا ناقة لهم في السياسة ولاجمل، بل ومن معارضي حماس، ومن الساعين لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية المنشودة. التعامل مع حماس مسألة فاسطينية داخلية، ولا يجب أن تتم من خلال تعريض المدنيين العزل الأبرياء لمخاطر القتل والحصار وتهديدات الحرب. وعلى العالم أن يوقف معاناة الغزيين فهم يستحقون حياة حرة وكريمة وجديرة بهم، كجزء عزيز من الشعب الفلسطيني، المكافح من أجل الحرية والسيادة الوطنية والكرامة الإنسانية.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...