لا تجهضوا أحلام الشباب
الكاتب: ليالي البدي
رام الله- رايــة:
مصطلح "دولة" قد حصلنا عليه بعدما حصل الطلب الذي تقدم به رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية السيد محمود عباس للانضمام للمنظومة الدولية كدولة مراقب على الأغلبية الساحقة ،وقد حصل الطلب الفلسطيني على دعم 138 دولة، فيما عارضته 9 دول فقط، وامتنعت 41 دولة عن التصويت وارتفع العلم الفلسطيني مباشرة بعد إعلان رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة فوز فلسطين، فيما على التصفيق في قاعة الجمعية وفي جميع الشوارع الفلسطينية في جميع أنحاء العالم احتفالاً بهذا اللقب الذي هو حق لنا وانتصارا لهذا النضال المحقق.
نعم انه نضال من أجل الدولة الفلسطينية المستقلة الديمقراطية المدنية التي تلتزم بالحريات والتعددية وحقوق الإنسان والمساواة بغض النظر عن اللون والجنس والدين والفكر أو ما بين رجل أو امرأة .
ولكن المثير للجدل هو عدم وجود أي تغيير على أرض الواقع أو أي خطوات مساندة ومدعمه لهذا القرار ولهذا التوجه الأممي ، اكتسبنا تأييد أممي ولم نزل نرضخ لمفاوضات برعاية أمريكية الموالية للمحتل ومغتصب أراضينا، لم نرتب ملفاتنا الداخلية من إنهاء انقسام وإجراء انتخابات شرعيه وإيجاد دستور فلسطيني ينظم جميع الملفات الداخلية والخارجية للدولة افلسطينية.
ومن هنا جاءت مبادرة المجموعة الشبابية التي رأت أهمية وجود دستور عادل لدولة فلسطين تحت مسمى " لجنة الظل الدستورية التي تمثل غالبية شرائح المجتمع المدني الفلسطيني من شباب ومؤسسات في الضفة الغربية والقدس والتي كانت مرجعيتنا وثيقة إعلان الاستقلال عام 1988م، من خلال صياغة المسودة الأولى "للدستور الذي نريد لدولة فلسطين" ، فنحن بحاجة ماسة وفي هذا الوقت لبناء دولتنا الفلسطينية لدعم وتجسيد عضوية فلسطين في الأمم المتحدة، وقد كانت الخطوة الأولى في هذا الاتجاه من مجموعة شبابية فلسطينية .
هل سيكون هناك التفاف حول هذه المجموعات الشبابية ومؤسسات المجتمع المدني من قبل السياسيين وصناع القرار ؟ ، وهل هناك إدراك لمدى أهمية وجود دستور فلسطيني ؟ ، وهل هناك فئات من صناع القرار ستعارض وجود مثل هذا الدستور الذي يضمن المساواة الكاملة والعدالة الاجتماعية في فلسطين ؟ ولماذا ؟ هذه الأسئلة اطرحها في نهاية مقالتي للوصول لتجسيد للحلم الشبابي الفلسطيني بوجود كل دعائم الدولة الفلسطينية .
ويأتي هذا المقال ضمن مشروع نحو دستور فلسطيني عادل ينفذه المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطيه وبالتعاون مع مركز القدس للنساء بدعم من صندوق الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.



