الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:37 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:49 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

القليل منها يشفي القلب ...!

الكاتب: حديث القدس – القدس

في سبعينات القرن الماضي كان عشرات آلاف الفلسطينيين من الضفة الغربية يعملون في اسرائيل ويحصلون على اجور عالية وكان الوضع الاقتصادي للسكان يبدو مريحا ومستقرا ...الا ان الانتفاضة الاولى بكل تداعياتها، اشتعلت وسط تلك الظروف وتغيرت المعادلة كليا وصار مجرد العمل في اسرائيل مرفوضا.
والسبب بسيط وواضح وهو ان الاقتصاد لم يكن ولن يكون بديلا للسياسة وان وهم الرخاء الاقتصادي في ظل الاحتلال وضياع الارض والمستقبل، امر غير مقبول ابدا. والامر القديم يتجدد الحديث عنه في كل مناسبة تقريبا ..من خلال اسلوبين الاول هو الاغراء الاقتصادي والحديث عن آلاف الوظائف والتطوير واقامة المشاريع، والثاني هو التهديد بتقليص المساعدات المالية وخلق ضائقة في ميزانية السلطة واثارة البلبلة والاضرابات وكل ما يتعلق بالموضوع المالي.
وآخر هذه التطورات الاقتصادي هو المؤتمر الدولي الواسع الذي انعقد في براغ عاصمة تشيك بحضور دولي واسع وشخصيات اقتصادية ذات نفوذ، وكان الحديث قويا عن خطة طموحة وتغيير جزري في الاقتصاد الفلسطيني وخلق مئات آلاف فرص العمل. واسهب المتحدثون في الكلام عن مشاريع في الضفة وغزة عبر ثمانية قطاعات هي الانشاءات، مواد البناء والزراعة والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والطاقة والمياه والصناعات الخفيفة. وهم يتحدثون عن الضفة وغزة ويعرفون جيدا الحصار الذي يعاني منه القطاع، ويتحدثون عن المياه وهم يعرفون ان اسرائيل تسيطر على كل مياه الضفة ويتحدثون عن مواد البناء وهم يعرفون ان اسرائيل تسيطر كليا على المعابر ولا تسمح إلا بدخول ما تريد من مواد بناء وغيرها.
ان الاقتصاد هام لدرجة لا يمكن لاحد انكارها ولكن لهذا الاقتصاد مقومات وهو الارض التي يقوم عليها الاقتصاد فهل ابقت اسرائيل ارضا من خلال الاستيطان ومصادرة الارض وتهجير المواطنين ؟ ان اولى واجبات هؤلاء الذين يتحدثون عن الاقتصاد هو العمل لوقف الاستيطان وضياع الارض، وما عدا ذلك نظل في اطار التهدئة والتخدير والبحث عن بدائل وهمية للحلول السياسية التي تعيقها اسرائيل اولا واخيرا.
تبقى ملاحظة اخيرة وهي ان تشيك كانت بين الدول القليلة وربما الوحيدة في اوروبا التي عارضت انضمام فلسطين للامم المتحدة، وانعقاد المؤتمر الاقتصادي في عاصمتها غير كثيرا من التساؤلات.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...