الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:37 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:49 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

مــــع الـــرئـــيـــس

الكاتب: حديث القدس - القدس

اللقاء المقرر اليوم بين الرئيس محمود عباس والرئيس الاميركي باراك اوباما لبحث تطورات المفاوضات والعقبات التي تعترض التوصل الى اتفاق اطار يشكل علامة فارقة في مستقبل عملية السلام بعد ان وصلت المفاوضات الى طريق مسدود بفعل المواقف المتعنتة للحكومة الاسرائيلية في مختلف القضايا الجوهرية للحل الدائم عدا عن الشروط الاسرائيلية الهادفة الى الانتقاص من حقوق الشعب الفلسطيني من جهة وسد الطريق أمام تقدم جهود السلام من الجهه الأخرى إضافة الى مختلف الممارسات الاسرائيلية على الأرض وفي مقدمتها الاستيطان ومواصلة تنفيذ مخططات تهويد القدس وحصار غزة وحملات الدهم والاعتقال والقتل.... الخ من الممارسات التي تشكل بحد ذاتها انتهاكات فظة للقانون الدولي وتأكيد على عدم رغبة الجانب الاسرائيلي في التوصل الى حل دائم وعادل للقضية الفلسطينية.
ولهذا كله لم يكن غريبا ان تتمسك القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس بالثوابت الوطنية المشروعة وفي مقدمتها حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على كامل الأراضي المحتلة عام ١٩٦٧ بما فيها القدس العربية المحتلة عاصمة فلسطين وعدم الانتقاص من سيادة هذه الدولة ورفض الاستيطان والتمسك بحق العودة للاجئين الفلسطينيين بموجب القرار ١٩٤ ورفض كل الشروط والاملاءات التي تحاول اسرائيل فرضها، كما لم يكن غريبا ان يقف الشعب الفلسطيني بكل قواه وفصائله وجماهيره صفا واحدا خلف الرئيس محمود عباس في مختلف أنحاء الوطن والشتات دعما لمواقف الرئيس بشأن ثوابتنا الوطنية التي أكد عليها عشية سفره للولايات المتحدة وقبل ذلك.
ان شعبنا الذي يجسد اليوم هذه الوحدة الوطنية الرائعة في مختلف محافظات الوطن والشتات في وقوفه صفا واحدا خلف الرئيس عباس إنما يؤكد مجددا إصراره على نيل حقوقه الوطنية الثابتة والمشروعة ورفضه التفريط او التنازل عن أي من هذه الحقوق مهما كانت الضغوط ومهما علت التهديدات الاسرائيلية وغيرها وهو ما يؤكد ان شعبنا يحترم قوافل شهدائه وأسراه وجرحاه الذين قدموا تضحيات جسام في سبيل إنهاء هذا الاحتلال غير المشروع والتمتع بالحرية والاستقلال كأي شعب في العالم.
ان ما يجب ان يقال هنا لاسرائيل والولايات المتحدة ان هذا الدعم الجماهيري الشامل للرئيس في تمسكه بالثوابت الوطنية وبحقوق شعبنا هو رسالة واضحة لكل من يحاول رسم خريطة السلام وفق أطماع التوسع والاستيطان الاسرائيلية او وفق محاولة اسرائيل إلغاء حقوق اللاجئين او تكريس احتلال القدس العربية وتهويدها.
وإن ما يجب ان يقال أيضا ان هذا اللقاء الحاسم قد يسفر عن نتائج ايجابية تسهم في دفع عملية السلام قدما وقد يسفر عن تداعيات تطوي صفحة المفاوضات، فالكرة حقيقة في ملعب الادارة الاميركية وتحديدا الرئيس باراك اوباما ووزير خارجيته جون كيري وقد حان الوقت كي يقول الرئيس اوباما للاحتلال الاسرائيلي: كفى وحان الوقت كي تتعاون الولايات المتحدة مع المجتمع الدولي لإرساء سلام عادل ودائم في المنطقة يقوم على أساس مقررات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية.
وأخيرا فإننا نأمل ان يسفر لقاء اليوم بين الرئيس عباس واوباما عن نتائج ايجابية من شأنها شق الطريق الحقيقي نحو السلام، وفي كل الأحوال فان شعبنا الذي عاش أحلك الظروف ولا زال والذي يقف اليوم خلف قيادته في مواجهة أية ضغوط محتملة سيظل متمسكا بحقوقه الثابتة والمشروعة ولن يعدم يوما الوسيلة المشروعة في مواصلة نضاله لإنهاء هذا الاحتلال وانتزاع حريته.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...