قمة عربية كغيرها ...اقوال كثيرة وافعال قليلة
الكاتب: حديث القدس – القدس
كان المرحوم جمال عبد الناصر اول من دعا الى عقد قمة عربية بعد هزيمة حزيران ١٩٦٧، وانعقدت في الخرطوم واشتهرت بالاءاتها الثلاث: لا صلح .. لا اعتراف لا مفاوضات مع اسرائيل. وكانت القمة الثانية في القاهرة عام ١٩٧٠ بعد الحرب الداخلية في الاردن واحداث ايلول الاسود والتي توفي عبد الناصر بعدها . ومن بعد ذلك اصبحت تقليدا دوريا في عواصم مختلفة.
اليوم تنعقد القمة في الكويت وقد سبقتها كالعادة اجتماعات وزراء الخارجية للاعداد لجدول الاعمال، وكان هذا الاجتماع تعبيرا عما وصلت اليه امور هذه القمم وعما وصلت اليه الاوضاع في العالم العربي. لم يتفق الوزراء على مسودة البيان المقترح بعد انتهاء القمة، وقيل انه تم التوافق على ان يصدر بيان عن دولة الكويت باسم القمة ولكنه لن يكون بيانا للقمة نفسها، ذلك ان الخلافات سيطرت على الاجتماع، ولا نعتقد ان عالمنا العربي كان في مثل هذه الاوضاع منذ انعقاد القمة الاولى.
هناك خلافات بين دول الخليج وصلت حد سحب سفراء ثلاث دول من قطر، وهناك خلاف حول الوضع في سوريا ولهذا ظل مقعدها شاغرا ولم يتم التوافق على تمثيل المعارضة بدل النظام الذي تم فصله في قمة سابقة، وكانت خلافات حول قضايا اقليمية تتعلق بايران وتركيا ودور كل منهما في بعض قضايا العالم العربي وخاصة في سوريا.
في الظاهر كان هناك اتفاق حول موضوع القضية الفلسطينية ولكنه اتفاق ظاهري وغير عملي. ان دولا عربية تدعم حماس في غزة ودول اخرى تدعم السلطة في الضفة، بشكل يؤثر على الوضع الفلسطيني العام بشكل سلبي، وفي هذا المجال تقف مصر في وسط هذه الخلافات. الا ان الامر الاكثر اهمية هو اننا نسمع عن دعم مالي كبير للسلطة الوطنية وعند التنفيذ لا نجد سوى الوعود ومجرد اقوال وكلمات بلا مضمون، حتى ان وزير خارجية السلطة، طالب في اجتماع وزراء الخارجية بوفاء الدول العربية بالتزاماتها ووعودها المالية. بالطبع هناك بعض الدعم المالي من بعض الدول ولكنه دعم محدود، ومن غير المتوقع ان يتغير الحال بعد القمة في الكويت ... وان كنا نأمل ونطلب ان يتغير.
على ضوء هذه المعطيات فاننا لا نتوقع شيئا من هذه القمة سوى تكرار القمم السابقة خاصة وان عالمنا يغرق في حروبه وهمومه الداخلية وصراعاته الطائفية التي بدأت تزيد الانقسامات وتزيد الاوضاع تعقيدا ... ونرجو ان نكون مخطئين.
احكام الاعدام في مصر
تزيد الاوضاع تعقيدا !!
الاوضاع الداخلية في مصر ليست مستقرة ولا هادئة، وبالاضافة الى العمليات المسلحة وسقوط اعداد كبيرة من الضحايا بشكل يومي تقريبا، فان هناك تظاهرات في مناطق ومدن مختلفة، وتشهد الجامعات المصرية حالة من التطاحن والمشادات المدمرة احيانا. ويعتقد المراقبون ان الايام القادمة ستشهد المزيد من مثل هذه الصراعات خاصة انطلاقا من منطقة سيناء وتوافد القوى المغرقة في التطرف الى بلاد النيل.
وبالامس صدرت احكام بالاعدام ضد ٥٢٩ مصريا من جماعة الاخوان بينهم المرشد العام ممحد بديع ورئيس مجلس الشعب السابق سعد الكتاتني، وعدد آخر من القيادات والافراد والنشطاء، مما يزيد الامور تعقيدا ولا سيما في حال تنفيذ هذه الاحكام.
اننا نرجو الخير والاستقرار لمصر فهي قلب الامة العربية وقائدتها، وكل ما يصيبها ينعكس علينا جميعا وعلى قضيتنا الوطنية بالدرجة الاولى.



