الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:37 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:49 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

افتراءات اسرائيلية !!

الكاتب: حديث القدس – القدس

غريبة ومستهجنة ومضللة تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو التي أدلى بها أمس في جلسة لحكومته وهاجم فيها الرئيس محمود عباس بدعوى انه أقدم على خطوة أحادية الجانب عندما وقع وثيقة انضمام فلسطين الى خمس عشرة منظمة ومعاهدة دولية، ومعتبرا ان إقامة الدولة الفلسطينية رهن بالمفاوضات، ومهددا باتخاذ خطوات أحادية من جانب اسرائيل. ولا تقل غرابة واستهجانا تصريحات أقطاب حكومته نفتالي بينيت وافيغدور ليبرمان ويوفال شنانيتس التي اعتبروها فيها ان الجانب الفلسطيني خرق كافة الاتفاقيات وأنه غير معني بالسلام ... الخ من الأقوال المضللة التي لا أساس لها من الصحة.

بداية لا بد من القول ان حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة هي التي خرقت كل الاتفاقيات الموقعة منذ وقت طويل وهي التي قامت ولا زالت تقوم بخطوات من جانب واحد بما ينتهك هذه الاتفاقيات. أليس تنفيذ مخططات الاستيطان والتهويد والتضييق على الفلسطينيين في القدس انتهاك صارخ لاتفاق اوسلو الذي حظر على أي طرف القيام بخطوات من جانب واحد في المدينة المقدسة من شأنها تغيير الواقع فيها؟

ثم ألا يعتبر رفض حكومة نتنياهو تنفيذ اتفاق إطلاق سراح الأسرى القدامى برفض اطلاق سراح الدفعة الرابعة في التاسع والعشرين من آذار الماضي خرقا فظا لاتفاق تم التوصل اليه بواسطة وزير الخارجية الاميركي جون كيري ؟

وعشية اعلان الرئيس محمود عباس الانضمام لـ ١٥ منظمة ومعاهدة دولية ألم تقم حكومة نتنياهو بالإعلان عن مناقصة استيطانية جديدة في القدس وإعلان مصادرة ستمائة دونم من اراضي قريوت؟! هذا عدا عن مختلف ممارسات الحكومة الاسرائيلية في الضفة الغربية من حملات قتل واعتقال وهدم ... الخ وعدا عن استمرار اسرائيل بفرض حصارها الجائر على قطاع غزة.

إن ما يجب ان يقال لنتنياهو ووزراء حكومته المتطرفة ان إقامة الدولة الفلسطينية حق مشروع للشعب الفلسطيني اعترف به العالم أجمع ولا يمكن ان يكون منّة من الاحتلال الاسرائيلي غير المشروع. كما أن من يقوم بالخطوات أحادية الجانب هو الاحتلال الاسرائيلي الذي يمثله نتنياهو وليبرمان وبينيت وغيرهم في هذه الحكومة التي يبدو أنها لا تريد ان ترى انتهاكاتها الفظة للقانون الدولي ولا تريد ان تستمع الى رأي الشرعية الدولية التي طالما شجبت وأدانت الخطوات أحادية الجانب التي يقوم بها الاحتلال واعتبرتها باطلة وغير مشروعة.
كما ان ما يجب ان يقال لهذه الحكومة المتطرفة ان حملة التضليل والأكاذيب والمزاعم التي لا تنطلي على أحد لن تخيف الشعب الفلسطيني وقيادته ولن تحول دون ممارسة فلسطين حقها الطبيعي في الانضمام الى مختلف المنظمات والمعاهدات الدولية وكذا حقها في ملاحقة ومحاسبة الاحتلال الاسرائيلي على كل ما اقترفه من انتهاكات جسيمة بحق الفلسطينيين.
ومن الأجدر بنتنياهو ومتطرفي حكومته النظر الى أنفسهم في المرآة ليدركوا ان ليس من حقهم توجيه المواعظ للشعب الفلسطيني وقيادته وليس من حقهم المساس بحقوق الشعب الفلسطيني الثابتة والمشروعة وغير القابلة للتصرف ولا يعقل أن تكون هذه الحقوق مرهونة بإرادة من يصرون على أطماع الاحتلال والتوسع غير المشروعين على حساب حقوق الآخرين.
وفي المحصلة، فإن حملة الافتراءات الاسرائيلية إنما تعبر عن إفلاس سياسي وأخلاقي ، وعن إصرار مطلقيها على عرقلة تحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة وهم بذلك يتحملون مسؤولية كل التداعيات الناجمة عن انعزالهم عن الواقع ورفضهم للشرعية الدولية.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...