الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:00 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:16 PM
المغرب 7:43 PM
العشاء 9:12 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

من الذي يعطل الانتخابات؟!

الكاتب: حديث القدس – القدس

الدعوات التي أطلقتها عدة فصائل فلسطينية في غزة أمس لحكومة الوفاق الوطني للبدء بالاستعدادات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والدعوة الى اجتماع الإطار القيادي لمنظمة التحرير وكذا تكثيف الجهود لإعادة إعمار غزة، هذه الدعوات التي انطلقت إثر اجتماع لم تشارك فيه حركة «فتح» وبعض الفصائل الأخرى تثير العديد من التساؤلات من جهة وتطرح مجددا موضوع الانتخابات والشرعية السياسية بقوة على جدول الأعمال الوطني في الوقت الذي لا زالت فيه الساحة الفلسطينية تعيش وتعاني انقساما مأساويا بكل تداعايته وآثاره.
من الواضح تماما لكل فلسطيني أن ولاية المجلس التشريعي وكذا الرئاسة انتهت منذ وقت طويل وان الانتخابات التي هي حق أساسي لكل فلسطيني كان يفترض ان تجري منذ وقت طويل ايضا الا ان ما شهدته الساحة الفلسطينية من انقسام وكذا العدوان الاسرائيلي المتواصل على شعبنا وحقوقه شكلت سببا او ذريعة لتعطيل النظام السياسي الفلسطيني وضربة للشرعية الفلسطينية لتأجيل هذه الانتخابات في الوقت الذي غاب فيه دور المجلس التشريعي المفترض سواء بسبب الانقسام او بسبب الاعتقالات الاسرائيلية للكثير من نوابه . الاّ ان هذا الوضع يطرح تساؤلا رئيسيا: الى متى سيظل المواطن الفلسطيني رهينة لهذا الانقسام ومحروما من حقه الطبيعي في قول كلمته في صندوق الاقتراع؟!
واذا كان اتفاق المصالحة الأخير قد نص على تشكيل حكومة وفاق وطني يكون من مهامها الأساسية التحضير لإجراء انتخابات عامة خلال ستة أشهر عدا عن تطبيق باقي بنود المصالحة فاننا نلاحظ ان هذه المهمة لا زالت تراوح مكانها ونفس الحكومة ما زالت غير قادرة على أداء مهامها في قطاع غزة بسبب استمرار سيطرة «حماس» هناك، ولذلك فإننا نواجه معضلة حقيقية سواء في طبيعة الاستعداد لهذه الانتخابات في الوقت الذي يخيم فيه الانقسام على المشهد وفي الوقت الذي يسعى فيه الاحتلال الاسرائيلي لإحباط أية خطوة من شأنها وأد هذا الانقسام.
ومع كل ذلك فان ما يجب ان يقال هنا إنه من غير المعقول او المقبول ان يبقى المواطن الفلسطيني رهينة لهذا الانقسام وان يصادر حقه في الانتخاب والترشح وأن يستمد النظام السياسي الفلسطيني شرعيته بواسطة ذرائع وأسباب أقل ما يقال فيها انها واهية وانها من صنع الانقساميين انفسهم.
ولذلك نقول أنه طالما ان حركتي «فتح» و «حماس» وغالبية الفصائل الفلسطينية تعلن نظريا قبولها لمبدأ اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية فمن الأجدر التوصل الى صيغة اتفاق حول آليات إجراء هذه الانتخابات في ظل الأوضاع المعقدة التي تعيشها الساحة الفلسطينية على ان تعلن كافة الفصائل استعدادها للقبول بنتائج هذه الانتخابات والعمل بموجبها.
ومن الواضح أن هذه الانتخابات تكتسب أهمية خاصة في الوقت الذي طالما أعلنا فيه ايماننا بالديمقراطية والتعددية السياسية ونص على ذلك القانون الأساسي الفلسطيني ولذلك فان شرعية النظام السياسي وشرعية القيادات الفلسطينية تستمد أساسا من صندوق الاقتراع.
ولهذا لا بدّ من المسارعة الى التوصل الى هذا الاتفاق ثم بدء الاستعداد لإجراء هذه الانتخابات التي ستعكس نتائجها إرادة الشعب الذي هو في الأصل صاحب السيادة. وبذلك نقدم للعالم أجمع إثباتا آخر على جدارة الجانب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته الفلسطينية على ترابه الوطني، دولة القانون واحترام حقوق الانسان بما فيها حق الانتخاب.
وفي المحصلة، فقد حان الوقت كي تدرك كل الفصائل ان من الأجدر العودة للشعب وتمكينه من قول كلمته في صناديق الاقتراع وبذلك يمكن ايضا حسم مسألة الانقسام والحديث بصوت واحد امام العالم اجمع وحشد الجهود والطاقات لمواجهة التحديات الجسام التي يشكلها الاحتلال الاسرائيلي من جهة وتفعيل النضال الفلسطيني بصوت واحد على الساحة الدولية في الطريق نحو الحرية والاستقلال.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...