الاحتلال يواصل اعتداءاته
جنوب لبنان: توغّل إسرائيلي في زوطر الغربية وإقامة ساتر ترابي
توغّلت قوات إسرائيلية، ليل الجمعة - السبت، داخل بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان وأقامت ساترًا ترابيًا عند مدخلها، في تصعيد ميداني جديد يأتي بالتزامن مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وبعد يومين من اختتام الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن قوة من الجيش الإسرائيلي توغّلت بعيد منتصف الليل باتجاه زوطر الغربية، وأقامت "ساترًا ترابيًا جديدًا" في محيط ساحة البلدة.
وشاهد مصور لوكالة "فرانس برس" الساتر الترابي الذي أقامته القوات الإسرائيلية عند المدخل الشرقي للبلدة.
ويكتسب التوغّل أهمية خاصة لكون زوطر الغربية تقع ضمن منطقة وُضعت تحت سيطرة الجيش اللبناني في إطار الترتيبات المنبثقة عن "اتفاق الإطار" الذي أبرم بين لبنان وإسرائيل في حزيران/ يونيو الماضي.
وجاء ذلك فيما واصل الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، اعتداءاته على مناطق عدة في جنوب لبنان، عبر القصف المدفعي والتحليق المكثف للطيران الحربي.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن القصف الإسرائيلي تواصل بصورة متقطعة منذ منتصف ليل الجمعة - السبت وحتى ساعات الصباح، مستهدفًا أحراج ومرتفعات علي الطاهر عند أطراف بلدة النبطية الفوقا، كما طال المنطقة الواقعة بين دوحة كفررمان وتلة الدبشة المشرفة على مدينة النبطية.
وفي قضاء صور، قصفت المدفعية الإسرائيلية محيط بلدة المنصوري بعدد من القذائف، ما أدى إلى تضرر منازل، من دون الإبلاغ عن إصابات. كما حلق الطيران الحربي الإسرائيلي على علو منخفض في أجواء القطاعين الأوسط والغربي من جنوب لبنان.
ويأتي التوغّل والاعتداءات بعد يومين من اختتام الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية برعاية أميركية، وسط حديث لبناني رسمي عن إحراز "تقدم إيجابي" في المباحثات.
وكان الرئيس اللبناني، جوزاف عون، قد قال خلال جلسة لمجلس الوزراء، الجمعة، إن المفاوضات التي عُقدت في روما أحرزت "تقدمًا إيجابيًا"، وخصوصًا في ملفي الحدود والأسرى.
وتُجرى المفاوضات في أعقاب توقيع بيروت وتل أبيب، برعاية أميركية، "صيغة الإطار" في 26 حزيران/ يونيو الماضي، التي تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".
ورغم استمرار المسار التفاوضي، يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في لبنان منذ 2 آذار/ مارس الماضي، والتي أسفرت، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، عن استشهاد 4,333 شخصًا وإصابة 12,250 آخرين.
ولا تزال إسرائيل تحتل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى احتلتها خلال الحرب بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت قواتها خلال العدوان الأخير لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.

