الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:00 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:16 PM
المغرب 7:43 PM
العشاء 9:12 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

هل البحرين "مشروع صهيوني"؟!

الكاتب: يوسف الكويليت

لا ندري من أين حصل حسن نصر الله على تفويضه بأن يخوّن ويتهم، ويحكم على الناس وعلى ضمائرهم، ويدعي المثالية والنزاهة وهو يقتل السوريين في أرضهم تماماً كما عملت إسرائيل أثناء حروبها، وربما السيد يُحسن فهم الفقه الإسلامي لكنه يجهل فقه السياسة وعلوم الجغرافيا والتاريخ، وإلا كيف سمح لنفسه بأن يشبه الوضع في البحرين ب «المشروع الصهيوني في فلسطين»، وما نفهمه أن العرب في هذا البلد مواطنون وليسوا «موطّنين» منذ أزمنة طويلة، إلاّ إذا كان قصد الشيخ أن سنة البحرين طارئون عليه، ونحن نفهم أن سنته وشيعته عرب تزاوجوا وتصاهروا، وخلافاتهم المذهبية موجودة ولكنها لم تصل إلى حالة التصنيف والعزل المذهبي إلا بعد ثورة الخميني والتي أعطت لنصر الله أن يضع نفسه وصياً غير معترف به على بلد له سيادته واستقلاله إلا إذا كان يتحدث بضمير الشعوبية القديمة، وهو من ينتمي إلى أرومة قرشية كما هو ظاهر من رتبه الدينية ونسبه..
لم يحرج نصر الله البحرينيين وإنما أدخل دولته، إن كان يعترف بها، في حرج أي إن إطلاق التصريحات من مسؤول حزب لا رئيس دولة أو رئيس وزراء وضعه أمام مأزق انتهاك أعراف بلده ودبلوماسيتها، والمؤلم أن مواطناً عربياً تجرأ على قول أخطر من قول زعماء طهران الذين يدين لهم بالولاء ويضع نفسه جزءاً منهم وليس العيب أن تقول ما تريد، وإنما تفهم ما تريد بحيث يتناسب الرأي مع الحقيقة، وهذا ما خالفه نصر الله بدعواه ليثير السخط عليه وعلى من يعتقد أنه على نفس الرأي والخط..
بالمناسبة إذا كان يعتقد أنه على خط النار مع إسرائيل فقد قامت بالعديد من الضربات على أسلحة متوجهة إليه، ومواقع تعتقد أنها تهدد أمنها، وآخر ما قامت به هو اغتيال قياديين مهمين ولم نر حشده العسكري الذي وعدنا بأنه سيحرق نصف إسرائيل، أو يحدث فعلاً مضاداً يساوي تصريحاته، وربما أنه استوعب اللعبة ومخاطرها، ولذلك وجد أن معركته في سورية وليس في إسرائيل.
وعموماً العبرة بالنتائج التي يقررها المستقبل وقد كان من الحكمة ألا يُدخل حزبه في صراعات وعداوات واعتداءات يقوم بها نيابة عن غير بلده وأمته العربية إذا كان لا يزال يراها موصولة بتاريخه..
المنطقة تغرق في ظروف غير مسبوقة، وقد كشفت في داخلها عن أعداء أخطر ممن يعادونها في الخارج، وقد تكون المرحلة الراهنة تصفية لواقع آخر نحتاج أن نكشفه ونراه، لا أن يتستر برفع شعارات انكشف زيفها مع أكثر من نظام وشخص وحزب، وقد يكون الصمت على ما يجري من قبل قوى سنية أو شيعية لا يمثل المواطنين العرب الذين فاضلوا بين انتمائهم ووطنيتهم، وبين تبعيتهم لأنظمة وطوائف، ولنشر الإرهاب بأدواته الفكرية والمذهبية..
البحرين، في حالها الراهنة أفضل من أوضاع لبنان مع حزب الله، وأفضل من حال العراق الغني بكل شيء، وتتميز عن إيران بأن ليس في شعبها من يقع تحت خط الفقر، وهي اعتبارات لها قيمتها لمن يفهم القيم.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...