الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:00 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:16 PM
المغرب 7:42 PM
العشاء 9:12 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

قيام الدولة الفلسطينية حتمي لا شأن لنتنياهو ويعلون به

الكاتب: حديث القدس – القدس

التصريحات التي أطلقها وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه يعلون أمس وزعم فيها ان إقامة دولة فلسطينية أمر غير قابل للتطبيق بذريعة انه لا يمكن الفصل بين اسرائيل والفلسطينيين في مجالي الكهرباء والمياه لارتباطهما كما التوأم السيامي على حد تعبيره، هذه التصريحات التي تشكل تكرارا لما قاله بنيامين نتنياهو في آخر أيام حملته الانتخابية عندما أعلن ان دولة فلسطينية لن تقام في عهده ثم عاد بعد فوزه وبعد موجة انتقادات عالمية الى القول انه لم يتخل عن حل الدولتين ولكن تطبيقه يتطلب تغيير الظروف، كما تثير الاستنكار والاستغراب خاصة وانها تتناقض مع الشرعية الدولية وتشكل اعتداء سافرا على حق الشعب الفلسطيني، كأي شعب آخر في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.
المياه التي يتحدث عنها يعلون لا يأخذها الفلسطينيون من اسرائيل بل ان الاحتلال الاسرائيلي غير الشرعي لفلسطين هو الذي يستولي على المياه في الأراضي الفلسطينية المحتلة ويحرم سكانها الأصليين من غالبيتها فيما يتم تحويل الجزء الأكبر منها الى المستوطنات غير الشرعية والى اسرائيل.
وبالنسبة للكهرباء فان الشعب الفلسطيني بقدرات أبنائه وموارده قادر على توفير الطاقة الكهربائية لفلسطين في حال زوال هذا الاحتلال، وبالتالي فان الحديث عن توأم سيامي هو مجرد ذريعة لتكريس الاحتلال وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة.
ان ما يجب ان يقال هنا لنتنياهو ويعلون وغيرهما من متطرفي اسرائيل وقادتها ان ليس من شأنهم ولا من حقهم الحديث عن الاقتصاد الفلسطيني او الكهرباء او الماء، فهذه شؤون فلسطينية بحتة لا علاقة للاحتلال بها وفلسطين أدرى بكيفية إدارة شؤونها.
وعدا عن ذلك فإن الأساس هنا هو حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وفق قرارات الشرعية الدولية، وهو أمر لا يستطيع نتنياهو أو يعالون او غيرهما منعه الى الأبد، فالاحتلال غير المشروع هو الذي يجب ان ينتهي خاصة وان الشعب الفلسطيني بأسره مدعوما بالمجتمع الدولي يرفض استمرار هذا الاحتلال.
ولذلك من الأجدر بيعالون ونتانياهو قراءة التاريخ جيدا كي يدركا ان إرادة أي شعب في الحرية والاستقلال أقوى من جبروت الاحتلال وأقوى من ذرائعه، كما أن من الأجدر بهما ان يتذكرا أننا نعيش في القرن الحادي والعشرين وان احتلالهما غير المشروع هو آخر الاحتلالات في هذا العالم الذي يتطلع الى العدالة والحرية واحترام حقوق الانسان لا الى سيطرة شعب على شعب آخر بالقوة والتنكر لحقوق الانسان وللمواثيق الدولية.
كما ان على كل متطرفي اسرائيل الذين يعتقدون ان الاحتلال والاستيطان والتوسع على حساب شعب آخر أمر ممكن ان يستمر طويلا ان يدركوا ان الشعب الفلسطيني الذي ناضل وما زال منذ عقود من أجل حريته واستقلاله سيبقى متمسكا بحقوقه ولن تنكسر إرادته أمام جبروت الاحتلال وسيواصل نضاله المشروع لانتزاع حريته واستقلاله ووقف نهب موارده وإن إقامة الدولة الفلسطينية ليس هبة او منة من اسرائيل او غيرها بل حق طبيعي للشعب الفلسطيني مدعوما بقرارات الشرعية الدولية ودعم وتأييد الأغلبية الساحقة من شعوب وأمم العالم، ولن يكون الاحتلال الاسرائيلي أفضل من غيره من الاحتلالات التي اندثرت في مختلف أنحاء العالم.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...