الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:02 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:16 PM
المغرب 7:41 PM
العشاء 9:10 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

عمليات الطعن..فوبيا أم مخطط "الدولة اليهودية"!

الكاتب: أدهم مناصرة

 

قيمة الخليل بالنسبة للإحتلال ليست بمعزل عن القدس... فهي ضمن ما يُعرف منطقة "يهودا" بالعُرف التوراتي العبري، ولذلك لا عجب من تشابه اجراءات الإحتلال القمعية في كل من المدينتين التاريخيتين، بما يُسهم في نهاية المطاف بتنفيذ مخطط جديد سنلمسه لاحقاً.

نعم، حقاً هذا المخطط أراه ينضوي على فصل الوجود الفلسطيني مع اليهود في البلدة القديمة بالخليل، وقرب مستوطنة "كريات اربع"، إضافة إلى منع سكان جنوب الضفة من استخدام شارع (القدس- الخليل) الذي يستخدمه المستوطنون ويمر بمستوطنة "غوش عتصيون" التي يعتبرها الإحتلال ضمن حدود "القدس الكُبرى" وإجبارهم على استخدام طريق "واد سعير"، وكذلك الحال بالقدس وبدأنا نلمس فصلاً للأحياء الفلسطينية عن باقي المناطق التي يسكنها اليهود وكذلك الشوارع التي يستخدمونها وذلك تحت عنوان تداعيات "عمليات الطعن" التي يزعمها الإحتلال، ثمّ سيُعمم هذا الأسلوب على باقي شمال الضفة لاحقاً وهي ما تُسمى بعُرف الإحتلال "السامرة".

ولعل ما يجري بموضوع الطعن عبارة عن خوف وتخويف... فجزء منها فوبيا اسرائيلية مُصطنعة وجزء اخر يُقصد به الدفع باتجاه خوف الفلسطينيين الموجودين بالمناطق التي تشهد وجوداً يهودياً أو الذين يستخدمون شوارع يمرون منها هم أيضاً، وذلك لدفعهم للخوف والتهجير وترك الشوارع والاحياء التي يوجد بها يهود، إضافة إلى فصل من تبقى بالجدار والمكعبات الإسمنتية.

هذه هي المعادلة الآن، لتأتي عقب الانتفاضة الثانية التي استثمرتها اسرائيل لفصل التكتلات السكانية الفلسطينية بالضفة عن تلك الاسرائيلية من خلال اقامة جدار الفصل العنصري، وذلك بعد أن نجحوا في نقل مسؤولياتنا المدنية وتسيير شؤوننا إلى السلطة الوطنية تحت عنوان منظمة التحرير بعد اتفاق أوسلو.

وأما الآن وتحت مبرر عمليات الطعن، سيتم فصل المقدسيين وسكان الخليل القديمة وكذلك المناطق الفلسطينية داخل الخط الأخضر عن اليهود، في بداية الأمر، ثم تطبيق السياسة نفسها بخصوص سكان شمال الضفة القريبين من مستوطنة "ارائيل" التي تُسميها حكومة تل ابيب ب"عاصمة السامرة"، وكذلك الأمر بالنسبة لباقي التكتلات الإستيطانية الأخرى.

ولعل كلّ هذه الإجراءات تندرج في إطار ما يرنو إليه اليمين الإسرائيلي المتصاعد في الدولة العبرية، وهو جعل دولتهم المزعومة يهودية بإمتياز، والعمل لاحقاً بالمؤسسات الدولية لكسب الإعتراف بهم كـ"دولة يهودية".

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...