الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:02 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:16 PM
المغرب 7:41 PM
العشاء 9:10 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

شكرا كيري .. ولكن

الكاتب: عمر حلمي الغول

في جردة حساب عن مهمته كوزير خارجية، أدلى جون كيري لصحيفة "نيويوركر" بحديث مطول، كان للمسألتين اليهودية والفلسطينية حصة اساسية به. ومن حرقة رئيس الديبلوماسية الاميركية على مستقبل دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، وإستيائه من تخبط حكومة اليمين المتطرف، التي تدفع الامور نحو الدولة الواحدة، وإنعكاس ذلك على مستقبلها. أضف لرفضه سياسة هدم بيوت الفلسطينيين، والاجراءات العقابية الجماعية، وتحذيره من إنهيار السلطة، وترك رجال الامن يهيمون على وجوههم دون مستقبل، وألآثار الخطيرة، التي تحملها هكذا خطوة.
جوهر ما قاله الوزير الاميركي، جيد ومقبول فلسطينيا من حيث الشكل. ولكن كيف يمكن ترشيد السياسة الاسرائيلية، وإخراجها من دائرة الانسداد؟ هل بالترجي وإستعطاف قيادتها؟ ام باستخدام وسائل أخرى؟ ثم ألآ يؤثر موقف الائتلاف اليميني المتطرف على مصالح اميركا وحلفائها؟ ام ان ما اعلنه، لا يعدو سوى ضحك على دقون الفلسطينيين والعرب؟ وألآ تستطيع الادارة الاميركية مناقشة اعضاء المجلسين لتبيان الاخطار المحتملة على حليفتهم الاستراتيجية وعلى مصالحها الحيوية؟ وحتى لو إفترضنا، ان الادارة تجد صعوبة في الاقناع للكونغرس ومجلس الشيوخ، لماذا لا تعطي الضوء الاخضر لحلفائها في اوروبا وباقي دول العالم للتحرك بحرية للضغط على حكومة نتنياهو لوقف سياساتها العنصرية وجرائم حربها؟ ولماذا تضغط على الدول العربية والاسلامية، لاقامة علاقات مجانية مع إسرائيل، ولا تربطها بمقابل؟
الولاياتالمتحدة، صاحبة الباع الطويل في السياسة الدولية، ولا تترك واردة او شاردة في أي دولة من دول العالم. تدرك، ان حليفتها الاستراتيجية، لا يمكن لها التراجع عن سياستها ونهجها الاستعماري دون لجوء العالم لاتخاذ إجراءات عقابية. كفيلة بهز العصا في وجه حكومة نتنياهو، وإشعارها بجدية الاجراءات الاميركية او الاجراءات العالمية.
اما سياسة بوس اللحى والاستجداء، لن تثمر نهائيا. لان القيادات الاسرائيلية، التي تعودت على التساوق والتواطؤ الاميركي معها، يجعلها لا تخشى مواقف اوباما او كيري او اي مسؤول في الادارة. لانها تدرك ان اللوبيات المختلفة من الايباك إلى غيره، قادرة على كبح جماح اي رئيس او وزير خارجية. مما يفرض على الادارة الاميركية، إن كانت معنية بولادة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967، عليها إستخدام اساليب مغايرة، وقادرة على التأثير في صانع القرار الاسرائيلي.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...