الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:02 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:16 PM
المغرب 7:40 PM
العشاء 9:09 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

تركيا وحماس: لا حب في السياسة !

الكاتب: رأي الرايــة

 

بعد الازمة الدولية الناتجة عن اسقاط تركيا طائرة روسية على حدود سوريا، تحركت العلاقة بين موسكو وأنقرة لأسوأ أحوالها، وسط غضب الدب الروسي وحيرة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يخشى من برد الشتاء في حال أغلق بوتين خط الغاز المصدر اليه، انها لحظة فارقة في السياسة والاقتصاد.

المخاوف التركية الجدية والحقيقية من قرار روسي بقطع الغاز مع دخول فصل الشتاء، دفعت الحزب الاسلامي التركي الفائز بأغلبية ساحقة على خلفية الطفرة الاقتصادية الحالية الى الاتجاه نحو البوابة الاسرائيلية لتعويض الغاز الروسي وتجديد العلاقة مع تل أبيب التي يقيم معها علاقات اقتصادية وعسكرية كبيرة لم تتأثر بالتصريحات الناعمة والمناصرة الفموية مع غزة بعد حادثة مرمرة واستشهاد 9 اتراك في اعتداء للبحرية الاسرائيلية على سفينتهم قبالة شواطئ غزة المحاصرة.

تركيا سابقا طلبت التعويض لضحاياها والاعتذار وفك الحصار عن قطاع غزة، الشروط التركية لم تكن مقبولة لدى المتعجرف نتنياهو، وبقيت المفاوضات بين مد وجزر، دون ان تؤثر على العلاقات الاقتصادية التي تقدر بأربعة مليارات دولار فضلا عن التنسيق والتعاون العسكري في اطار حلف الناتو.

اليوم اسرائيل أيضا بحاجة لتصدير الغاز المستخرج من البحر المتوسط والمياه الفلسطينية واللبنانية الى تركيا بعد أن تنصلت القاهرة من اتفاق الغاز مع تل أبيب وتجري الأن بينهم مفاوضات قد تصل الى القضاء الدولي بعد اكتشاف المصريين أنهم ليسوا بحاجة للغاز الاسرائيلي بعد اكتشاف أبار غاز كبيرة قرب الشواطئ المصرية.

المعلومات المسربة عن المصالحة التركية- الاسرائيلية تتحدث عن تعويض بقيمة 20 مليون دولار، واتفاق يقضي وصول الغاز الاسرائيلي الى تركيا، مقابلة استعادة العلاقات بين الدولتين، والغاء تركيا الدعاوى المرفوعة ضد ضباط اسرائيليين على خلفية اعتداء مرمرة، وفي المقابل مطلوب من تركيا حد علاقاتها مع حركة حماس خاصة فيما يتعلق بالقائد العسكري صالح العاروري المقيم في تركيا حاليا.

حركة حماس حتى الأن تنتظر وضوح الاتفاق رغم أنها سارعت لخطب الود الايراني مجددا في كلمات واضحة وجهها القياديان اسماعيل هنية ومحمود الزهار لإيران لطلب عودة العلاقة التي تفجرت في محاور الصراع داخل سوريا وعليها.

حماس تتمنى أن تكون غزة ضمن الاتفاق التركي الاسرائيلي لجهة فك الحصار او تخفيفه، لكن الامور لم تتضح حتى اللحظة، خاصة ان تركيا هي التي اقتربت من اسرائيل هذه المرة من اجل تسوية الخلاف، وأظهرت حكومة نتنياهو "تعالي" ازاء الود التركي.

في كل الاحوال تركيا سيدة في علاقاتها، وتوجيه مصالحها بعيد عن الخطاب العاطفي ازاء حركة حماس وجماعة الاخوان المسلمين بالمجمل، لكن في المقابل لا يصلح لأي طرف فلسطيني المراهنة على الجيران قبل شركاء البيت الواحد، فالمصلحة الفلسطينية تقتضي بناء تحالف وشراكة فلسطينية داخلية، ثم اقامة علاقات لصالح فلسطين ومعركتها مع العرب والمسلمين وغيرهم، لأن العلاقات في السياسة متحركة ولا تقوم على الكلام بل على المصالح.

منذ أزمة علاقتنا مع الخليج في زمن صدام، ثم الموقف في سوريا ومصر واليمن، يتوجب على صانع القرار الفلسطيني عدم الوقوع في حبائل الخلافات الاقليمية واتخاذ سياسة الحياد مع الأشقاء والأصدقاء والبعد عن الغرق في لعبة الأمم وتموجات الاقليم.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...