الاثارة في نشرة الارصاد الجوية
الكاتب: ناريمان عواد
طالعتنا في الشهر الماضي قراءات غير دقيقة لاحوال الطقس لدرجة بات القائمون على الارصاد الجوية التفكير مليا قبل الاعلان عن منخفض جوي يصل البلاد . في كل مرة تتناول وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي احوال الطقس في فلسطين باثارة بالغة حيث توضع الصور التي تظهر مظاهر الثلوج الخلابة والامطار الغزيرة و ضرورة التقيد بتعليمات البلديات والطوارئ .
والمؤسف انه لم تصل ايه موجة منذ الاعلان عن هذه الموجات تباعا ، كما ان شهر ديسمبر الماضي الذي توقعنا ان يحمل امطار الخير وبكثافة ويجعل معدلات هطول الامطار في اعلى نسبها جاء جافا على غير العادة .
ونحن نقلع في شهر يناير تفاجئنا ذات الاشاعات الاسبوع الحالي ثلوج... ثم اعتذار ، ربما الاسبوع المقبل ....وهكذا حتى اصبحت نشرة الاخبار الجوية تقترب من الشائعة اكثر من كونها معلومة علمية .
والمتعمق في دراسة اسباب انتشار هذه الاشاعات الغير دقيقة حول احوال الطقس يعي تماما ان السبب هو البحث عن عنصر التجديد والمتعة والتغيير في المجتمع الفلسطيني ، فما يحمله تساقط الثلوج من مناظر خلابة ، يجعل الكبار قبل الصغار في حالة سعادة وانتظار وترقب .
وان كنا نفرح لقدوم الثلوج وهطول الامطارالتي تغسل الروح قبل الجسد ، الا اننا بحاجة الى التفكير مليا بالكوارث التي قد يتسببها هطول الامطار والثلوج ، التي تستدعي تجنيد كافة القدرات الوجستية للتعامل معها ، تدعونا للتفكير بمن يسكن في بيوت آيلة للسقوط ، من لم تتوفر له الفرصة بعد لاعادة اعمار بيته في قطاع غزة حيث ما زال يسكن بين الركام ، للاطفال الذين يفتقرون الى ادنى شروط الدفئ ومقومات الحياة ، للمسنين الذين فقدنا بعضا منهم في العام المنصرم لوحدتهم وافتقارهم الى من يرعاهم .
ان فصل الشتاء البارد يدعونا لرفع منسوب الدفئ الانساني بين افراد المجتمع الفلسطيني وقطاعاته المتعددة ليكون شهر الشتاء شهر خير ولينعم افرد الاسرة في كافة المحافظات بالسلامة .

