الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:04 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:16 PM
المغرب 7:39 PM
العشاء 9:07 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

قبل الجنون القادم

الكاتب: راية

يطرق الرئيس محمود عباس "أبو مازن"، أبواب عواصم الدول العاقلة من فرنسا الى روسيا، وهو يردد السلام يبدأ في فلسطين والحرب تندلع منها، مطالبا عقلاء الكون بلجم نتنياهو قبل أن تنفرط أخر عقد الأمل لدى شعب وشباب وأطفال فلسطين.

الجميع يضغط على الرئيس أبو مازن للإسراع نحو الخيارات الأخرى في أدراج منظمة التحرير التي أقرها المجلس الوطني، ورغم الضغط الهائل واليأس الكبير يحاول الرئيس التدحرج بالإنذار، وفتح الباب أمام عودة الأمل وعينه على تدخل عالمي يمنع الكارثة، متمسكا بمطالب عادلة فلا يمكن التفاوض على أرض يُبنى عليها، ومن لا يريد الافراج عن الدفعة الرابعة من 30 أسير لن يفرج عن شعب كامل.

جولة الرئيس قد تكون الأخيرة في زمن اليأس خاصة أن المتحدث الرئاسي نبيل أبو ردينة دشنها بتصريح أن الوقت محدود جدا قبل " قرارات فلسطينية غير مألوفة"، اذا لم يصدر العالم خارطة طريق محددة الالتزامات والأوقات لنيل أخر الشعوب حريته، في مؤتمر باريس قيد التحضير كفرصة أخيرة للسلام.

فارق الوقت بين الرئيس والمنادين بالثورة أن الأول يرى جدول أولويات العالم المشغول عالم لا يكترث للدم من العراق الى غزة، وعين على الترتيبات الاقليمية من جزر البحر الاحمر الى جلسة حكومة نتنياهو في الجولان، فالخارطة العربية تحولت الى بحر رمال متحرك قبل صناعة استقرار جديد تركته أمريكا لإسرائيل وايران ورسيا.

الاخرون نظرهم فقط على تعنت نتنياهو وجنون جيشه، ونتائج عشرين عاما من اعطاء الفرصة للسلام وصوت العقل، عين ترى الانتفاضة بوابة الوحدة الوطنية لإنهاء الانقسام، وتحريك الخيارات الاخرى تحت العنوان ان المفاوضات قد فشلت.

بين حسابات المسؤولية عن حاضر خمسة ملايين وحسابات مستقبل شعب تقع فجوة خطيرة تستدعي حوار عقلاء لصناعة جنون يخشاه العالم أو يتركه حطبا للجنون الاسرائيلي.

نحن على أبواب مرحلة مختلفة ومقدمات فاتورة كبيرة قد تكون دامية، فحل الدولتين جعله الشعب الاسرائيلي وحكومته خلف ظهره، واستمرار مسلسل المفاوضات من أجل المفاوضات لا يقبل به فلسطيني، ولم يعد في الأفق الا سياسة عض الأصابع في حال لم ينجح مؤتمر باريس في ايجاد مخرج، أو حدثت المفاجأة في الانتخابات الأمريكية لصالح الصوت المعتدل، انها مسألة حسابات ومعركة قد تبدأ من جديد.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...