الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:07 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:16 PM
المغرب 7:37 PM
العشاء 9:04 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

ومضات

الكاتب: وليد بطراوي

خلوة
في زيارة هي الخامسة، أعود في نفس الوقت من العام الى ذلك المكان من الريف البريطاني البعيد عن ضوضاء المدينة. عندما جئته لأول مرة، شعرت بضيق شديد بالرغم من سعة المكان وخضرة حقوله، فلم أعتد أن أكون في عزلة عن العالم. وبعد عامي الثاني من زيارته، أصبحت أتشوق لأكون في خلوة لخمسة أيام متتالية، أجلس مع زملائي طوال النهار نتحدث حول العمل وطرق تطويره، وما أن ننتهي تراني جالساً متأملاً الحقول الخضراء وروعة المكان حيث تشعر بالسلام الداخلي والخارجي، وكيف لا وهو المكان الذي وقعت فيه معاهدة السلام الإيرلندية.

سياحة!
خرجت من قاعة الاجتماعات لأستنشق الهواء النقي، وإذا بي استنشق دخان السجائر، وقبل أن أعود أدراجي سمعتهم يتحدثون العربية. فرحت وتوجهت اليهم بالتعريف عن نفسي. لم يعرّفوا على أنفسهم بل قالوا إنهم من مصر، فما كان بي إلا أن قلت "واضح من اللهجة". وكنوع من فتح الحوار سألتهم "ماذا تفعلون هنا؟" صمتٌ للحظات، وبعد ان مجّ واحد منهم سيجارته وفكر بعمق قال "سياحة". تبسمت وقلت "أهلاً وسهلا". لم يعرف أنني وإن كنت أغبى أغبياء العالم فإنني سأستنتج أنهم هنا في هذا المكان المنعزل كجزء من تدريب كلية الشرطة، وأنني لم أعرف هذا بذكائي بل لأن قاعة واحدة نشغلها باجتماعاتنا وباقي القاعات وُضعت على أبوابها أوراق تقول "Police Academy" وقد رأيتهم يخرجون من احدى هذه القاعات! تذكرت حينها ان كل شيء في العقلية العربية سريّ وانهم ربما ظنوا أنني من جهاز شرطة معادٍ وربما اكون رأس مؤامرة كبيرة، وتذكرت أن رجل المخابرات في بلادنا يخفض صوته خوفاً عندما يذكر كلمة "مخابرات"!

كلمة السر وأرجيلة
عندما زرت العاصمة الأوكرانية كييف قبل حوالي خمس سنوات، خضعت لتحقيق مطول في المطار، وقد جاهد مترجم المحقق لنقل ما يقوله لي بالانجليزية. وكنت على وشك ان ارتكب خطأ بان أجيب على السؤال قبل ان يترجمه المترجم فينكشف أمري، واتهم بأنني أخفيت حقيقة معرفتي للغة الروسية. بالطبع أنا لم أنكر ولم يسألني أحد، بل بدأ المحقق بطرح أسئلته وبدأ المترجم بالترجمة. وما ان خرجت من تلك الغرفة، وختمت جواز سفري حتى انطلق لساني بالروسية بعد سنوات طويلة كنت ظننت خلالها أنني لن أتحدث الروسية بهذه الطلاقة. كلمتان فقط لم أعرفهما، لأنهما لم تكونا على زماني، الأولى "كلمة السر" والثانية "أرجيلة". ففي تلك السنوات التي كنت فيها في الاتحاد السوفياتي لم يكن هناك انترنت ولم يكن هناك كلمة سر ولم يكن هناك أرجيلة، فمن أين لي ان أعرف معناها؟ ولمن يريد المعرفة "كلمة سر" معناها "نابور" و"أرجيلة" معناها "كاليان".

"صقر .... حوّل"
كتب أحد القراء "شاءت الأقدار أن أمر من منطقة الإرسال قبل أيام، وإذا بتجمع لأشخاص وسيارات شرطة وإسعاف على قارعة الطريق، فدفعني الفضول، حالي كحال هالشعب، إلى التوقف والترجل من السيارة لمعرفة ماذا يحدث أو ماذا حدث. ومعرفة ماذا حدث في هذه المواقف ليس بالصعب بتاتاً. شخص ملقى على الأرض ورجال الإسعاف من حوله يعملون على نقله على الحمالة، كان في وعيه ويتجاوب معهم، سألت أحد المتواجدين وكان يرتدي زياً عسكرياً هل "صدمته سيارة؟" فقال "لا، قفز من فوق، من الطابق الثالث، وأشار بيده للأعلى"، وأكمل "إنه حرامي حاول سرقة شقة فوق وقفز هارباً". لم أعلق، ومكثت مكاني أراقب ما يجري، كان المكان يعج برجال الأمن من مختلف الأجهزة، منهم من يرتدي الزي المدني لكنك تعرف أنه رجل أمن من خلال جهاز الاتصال الذي بحوزته وفوهة مسدسه التي تظهر من تحت ملابسه، كانوا جميعهم يتصلون وكانت أصواتهم وأصوات متلقيهم من الجهة الأخرى مسموعة للجميع، أحدهم كان يرسل عبر الجهاز "من صقر .... للرئيسي، بدي أنقلك رقم السيارة من الشمال لليمين واعرفلي لمين." وبعد قليل يأتي الجواب من جهاز الإرسال بصوت مسموع لجميع من يقف بالمكان، أن السيارة تعود لفلان الفلاني (الاسم الرباعي كاملا). شخصان يتكلمان خلفي، أحدهما يرتدي زياً عسكرياً، ويقولان إنه قفز من أعلى بعد أن حاول سرقة المنزل، وأن امرأة ظهرت على الشرفة كانت تشتمه وتسبه، هناك من الحضور ومن بينهم رجال أمن من أخرج جواله وأخذ يلتقط الصور للمصاب والسيارة المشبوهة، مع أن المصاب كان يحاول إخفاء وجهه بيد واحدة وأعتقد أن يده الأُخرى أصيبت. نقل الإسعاف المصاب، وطبعاً الجميع عرف إلى أي مستشفى، والجميع غادر المنطقة والرواية التي عندهم أنه "حرامي قفز من الطابق الثالث هارباً فأصيب". والرواية للأسف عززها بعض المتواجدين من رجال الأمن، هكذا دون تحقيق وبحث وتحرٍ، ربما تكون خاطئة، ربما هناك جناية في الموضوع، ولو فرضنا أنه حرامي فعلا فهناك خصوصية له، فكيف يتم التقاط الصور له دون إذنه وهو في هذه الحالة؟ مع احترامي وتقديري لكافة عناصر الأمن، خاصة الشرطة، إلا أن سؤالي أين الاختصاص في العمل، وأين الخصوصية للمواطن بغض النظر ماذا هو؟ أي رجل أمن من أي جهاز تراه يترجل ويدلي بدلوه حتى لو لم يكن في مهمة؟ لماذا لا تفرض جهة الاختصاص طوقاً على الحادث، أيا كان، وتمنع "الفضوليين" من المواطنين والأجهزة الأمنية الأخرى من الاقتراب والتحدث حتى عن الموضوع؟ ماذا لو كانت الرواية عن هذا المصاب غير صحيحة؟"

لو كنت مسؤولاً
لحرّمت على نفسي أن أتدخل وان استخدم علاقاتي لتحويل قريب لي للعلاج في المستشفيات الإسرائيلية والعربية والأجنبية، بينما في العلن أشير إصبع اللوم والاتهام للبعض باستخدام المحسوبيات والواسطة في هذه القضية، في حين أنني أول من يستخدم صلاحياتي للتوسط لهذا المريض او ذاك!

الشاطر أنا
مدرسة الشطارة بتقول إنه الواحد لازم يربط الأشياء ببعضها، وإنه يتعلم من مهارات وخبرات الآخرين. يعني مثلا لو قلتلكم "شمينت" و"شامبو" أكيد راح تضحكوا عليّ وتقولوا "شو العلاقة؟" أنا بقلكم. زميلي في المكتب لما بجيب علبة "شمينت" بفتح الغطا وقبل ما يقلبها بخزق خزق صغير في قاع العلبة وما بتلاقي إلا اللبن "الشمينت" بكل سهولة بينزل مثل طبخة المقلوبة زي ما هو وما بضطر الواحد يظل بخبط في العلبة لينزل او يستعمل معلقة. مهارة زميلي في الشطارة أوحت لي إني استخدم نفس الطريقة مع قنينة "الشامبو" الصغيرة اللي بتكون في الفنادق وبتطلع روحك وانت بتحاول تنزل منها إشي. بكل بساطة اقرطها بسنانك من قاعها واقلبها ع بوزها بتلاقي "الشامبو" نزل. شطارة ولا مش شطارة؟

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...