الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:07 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:16 PM
المغرب 7:37 PM
العشاء 9:04 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

اية انتخابات نريد..؟

الكاتب: ابراهيم دعيبس

للبلديات دور هام في توفير الخدمات للمواطنين وتسيير المعيشة اليومية ولا يستطيع احد تجاهل ذلك. والانتخابات البلدية ضرورية دائما في حينها ليختار المواطن من يراه الانسب والاقدر على القيام بهذا الدور.

وقد قررنا قبل عدة اشهر اجراء الانتخابات البلدية في الضفة وغزة وبعد فتح باب التسجيل وتشكيل القوائم وترشح الافراد وقرب اجرائها، وقعت خلافات بين فتح وحماس وبدأت الامور تتعقد حتى تم التأجيل وقبل ايام قررت الحكومة اجراء الانتخابات بالضفة فقط بعد ان فشلت لجنة الانتخابات المركزية باقناع حماس بالموافقة والقبول بعد كل هذه الاشهر الطويلة من التشاور ومساعي التنسيق.

ان المواطن يستغرب ويرفض مواقف اية جهة ترفض الاحتكام للانتخابات، وفي هذه الحالة فان حركة حماس بصورة خاصة تتحمل المسؤولية كاملة عن تعطيل هذه العملية الانتخابية الضرورية.

ويبدو ان الحكومة وجدت نفسها امام مشكلة اما تأجيل الانتخابات مرة اخرى او اجراؤها بالضفة فقط بموجب القانون الذي يتيح اجراء مثل هذه الانتخابات على مراحل، وقد اتخذت هذا الموقف، وحددت 13 ايار القادم موعدا، وبدأت عملية تسجيل الاسماء واجراءات الترشح ومراكز الاقتراع وكل ما يتعلق بالعملية من خطوات.

المواطن يتساءل هل كان هذا هو الموقف الصحيح ام ان التأجيل مرة اخرى كان الانسب، والمشكلة هنا ان مثل هذا التأجيل لن يحل الخلافات ولن يوحد المواقف .. وستجد الحكومة نفسها حتى لو أجلت، في الموقف الحالي نفسه.

وانتخابات البلديات هذه تثير قضية اخرى تتعلق بالانتخابات الرئاسية والتشريعية ، ذلك لان الشرعية القانونية لهاتين المؤسستين الهامتين قد انتهت رسميا ومنذ فترة طويلة، فالرئيس ابو مازن تولى السلطة، في 15 كانون الثاني 2005 اي قبل 12 عاما، وقد انتهت ولايته دستوريا في 9 كانون الثاني 2009. كما ان ولاية المجلس التشريعي انتهت في عام 2010. وهناك من يشير الى ان الرئيس ابوعمار ظل رئيسا طيلة عشر سنوات وحتى وفاته.

الناس يتساءلون لماذا لا تتوفر النية الايجابية الحقيقية للاحتكام الى الشعب ليقول رأيه ويختار من يريد خاصة وان هناك من يرى تزايد حدة الانفصال بين الناس والقيادات وما يبدو من عجز للقيادة في مواجهة التحديات السياسية وفي مقدمتها الاستيطان والتهويد والاحتياجات المعيشية وفي مقدمتها البطالة المتزايدة بقوة.

الارهاب والارهابيون

والحاجة الى ثورة فكرية

حين نرى شخصا يملأ جسمه بالاحزمة الناسفة ويتوجه الى سوق شعبية او تجمع سكاني ويفجر نفسه ويملأ المكان بالدماء والضحايا والمعاناة والرعب، نتساءل جميعا ما هي دوافع اعمال هؤلاء وما هي اهدافهم التي يسعون الى تحقيقها في حالات كهذه. ويصعب الجواب ويغيب المنطق والعقل والدين والاخلاق .. لقد وقعت في العام الماضي نحو الف عملية انتحارية، ورغم كل الطائرات والدبابات والجيوش والمخابرات التي تحارب ما يسمونه بالارهاب، فان هذا الارهاب لا يتوقف بل يزيد احيانا، وان كان يخسر بعض مواقعه الجغرافية فان مواقعه الفكرية تتزايد، ونرى شبانا يتركون الحياة الهادئة المستقرة ويغامرون بالتوجه الى مواقع «داعش» وامثالها ليقاتلوا او يقوموا بعمليات انتحارية.

الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها ان الارهاب ليس افرادا ولا مواقع وانما هو تعبئة وتحريض وفكر ومفاهيم. وبالدبابات والطائرات يمكن القضاء على الجغرافيا وبعض الارهابيين ولكن القضية الحقيقية تظل اعمق وأبعد عن هذا.

ونحن نرى ونعرف ونسمع عشرات الاشخاص عبر الفضائيات الذين يدعون الى هذا التطرف وهناك المئات في الغرف المغلقة والاجتماعات السرية الذين يملأون الاجواء بمثل هذا التفكير، ويحرضون ضد من يرونهم مخالفين لهم او لافكارهم .. وفي مقدمة هؤلاء الشيعة والمسيحيون والمعتدلون من المسلمين الذين يحاولون الرد عليهم وفضح مواقفهم، كما حدث في مصر مثلا ضد اسلام البحيري وفاطمة ناعوت والشيخ محمد عبدالله نصر الملقب «ميزو» وضد اشخاص تم اغتيالهم مثل فرج فوده وناهض حتر وغير هؤلاء مثل نجيب محفوظ الذي حاولوا اغتياله واكد القتلة انهم لا يقرأون وانما يسمعون الى عظات امثال هؤلاء المحرضين.

يمكن بالسلاح القضاء على الارهابيين ولكن القضاء على الارهاب يتطلب معالجة وثورة فكرية تبدأ من البيت والمدرسة مرورا بالاجهزة والوزارات والمؤسسات الحكومية والاهلية ذات الصلة، عدا عن كل المواقع وصولا الى ايجاد البديل المعتدل والمتسامح والمتعايش مع الاخر.

أسعدنا يعقوب شاهين

لقد أسعدنا جميعاً يعقوب شاهين بفوزه في برنامج «أراب أيدول» أو محبوب العرب، بعد عمليات تصفية طويلة جداً ومنافسة من آلاف المشاركين. وهو في رأيي لا يتمتع بصوت جميل يستحق الفوز وشخصية جذابة فقط، ولكنه صاحب أخلاق عالية وإنسانية واضحة، وقد تجلى ذلك لدى تعليقه في الحلقة الاخيرة على دموع زميله اليمني الذي غنى وبكى على بلاده الممزقة، وكذلك تعليقه بعد الفوز بأن زميليه أمير دندن وعمار محمد يستحقان الفوز ايضاً، وبعد إنتهاء البرنامج زار بعض المخيمات الفلسطينية في لبنان وقوبل بترحاب شديد.

يعقوب شاهين يفوز بعد محمد عساف وبعد تفوق الفلسطيني الاخر أمير دندن أيضاً، ونحن كفلسطينيين فخورون بذلك، ولا يتعلق التفوق بالفن فقط بل في محتلف مناحي الحياة العلمية والتربوية والثقافية والاجتماعية. وتطول قائمة المتفوقين والمتفوقات من الأفراد الفلسطينيين في كل أنحاء العالم، وعلى مر السنين، وكان العجز دائماً في القيادات. وفي هذه المناسبة فالكل يتساءل هل يتم تبني المتفوقين وتطوير قدراتهم أم أنهم يتركون عند نقطة البداية؟!

تبقى ملاحظات عامة حول الموضوع، منها أن المبالغ التي تم تخصيصها لهذه المنافسة كانت كثيرة ومبالغاً فيها للغاية، كما ان الموضوع أتخذ ابعاداً مختلفة وتدخلت فيه عصبيات متعددة لم تكن ضرورية أو حتى مناسبة.

بعيداً قليلاً عن المسابقة نفسها، فقد كان ملفتاً للإنتباه تلك الملابس الفخمة والضخمة التي إرتدتها أحلام ونانسي عجرم في كل حلقة وكان في الأمر بهرجة وبذخ وتبذير شديد بلا أي مبرر او منطق.

وبالمناسبة فإن محطة MBC دراما - كما قيل لي - تبث مسلسلاً برازيلياً بعنوان «اسرار اينجيل» فيه انحلال أخلاقي وشذوذ جنسي واضح ودعارة مكشوفة أبعد ما يكون عن فكر وأخلاق ومفاهيم مجتمعاتنا. وهناك من يرى ضرورة وقفه فوراً.

ملاحظة أخيرة

لم تفقد الخطابات والبيانات والإدانات مفعولها فقط ولكنها أصبحت تثير الاشمئزاز لدى المستمع لأنها لم تعد سوى تكرار سخيف. والأسوأ في هذا المجال أن هناك نبرة خطابية عالية وبصوت مرتفع وكأن المتحدث يقود جيشاً ويستعد لدخول معركة وهو في الواقع لا يتجاوز إنهاك الحنجرة فقط وإصابة أذن المستمع بنوع من الطرش لا غير، فيا ايها المتحدثون ارحموا المستمعين وحناجركم.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...